القدس -واثق نيوز- أصدرت الهيئة الإسلامية المسيحية اليوم الثلاثاء، تقريرها الشهري للانتهاكات الإسرائيلية بحق مدينة القدس ومقدساتها عن شهر كانون الثاني الماضي للعام ٢٠٢٦، حيث واصلت سلطات الاحتلال انتهاكاتها في مدينة القدس وسط تصعيد ميداني متزايد يشمل حملات اقتحام ليلية واعتقالات جماعية ومواجهات شبه يومية في أحياء المدينة.
الانتهاكات بحق المسجد الأقصى:
استقبل المسجد الأقصى المبارك العام الجديد وهو تحت هجمة تهويدية شرسة مع اقتحام مئات المستوطنين بشكل شبه يومي باحاته بحماية قوات الاحتلال، وفي ظل انتشارٍ عسكري كثيف حول المصليات والساحات وتحويلها إلى ثكنات عسكرية. وسعت جماعات “الهيكل” المزعوم لفرض وقائع زمانية ومكانية جديدة، لحرمان المصلين من حق الوصول الى المسجد.
وقد تم تسجيل ٢٠ يوما من اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال كانون الثاني 2026 فيما بلغ عدد المقتحمين ما يزيد على ١٢ ألف مقتحم .
ومن أبرز انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه بحق المسجد الأقصى في يناير/ كانون الثاني 2026:
- اقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة المشرفة تزامناً مع خطبة وصلاة الجمعة، كما أعاقت وصول المصلين إلى المسجد، ومنعت عدداً من الشبان من دخول المسجد الأقصى لأداء صلاتي الفجر والجمعة.
- أقامت سلطات الاحتلال، أسفل محيط المسجد الأقصى الذي يسميه الاحتلال بـ”النفق الغربي”، حفل تنصيب قائد شرطة الاحتلال الجديد في القدس، أفشالوم بيليد، بحضور وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير.
- أعلن حاخام متطرف دعوته لـ”بناء الهيكل” المزعوم على حساب المسجد الأقصى، متأليا على الله في خطاب تحريضي على المستوطنين لاقتحام المسجد وتنفيذ مخططاته، في سياق الانتهاكات المتكررة التي تستهدف الاقصى .
- أقامت سلطات الاحتلال حفل تخريج لجنودها عند حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى المبارك.
- حولت مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى إلى ساحة رقص وغناء، وسط استعراضات استفزازية جرت بحماية قوات الاحتلال . كما أدى مستوطنون، سجودًا ملحميًا داخل باحات المسجد الأقصى، بحماية مشددة من قوات الاحتلال.
- أدى مستوطنون طقوسا تلمودية عند باب القطانين أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك كما تلا مستوطنون، صلوات يهودية داخل باحات المسجد ، بذريعة تأبين عالم الآثار الإسرائيلي غابي باركاي.
- اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى.
- أصدرت ما تسمى لجنة “الأمن الوطني “البرلمانية الإسرائيلية توصيات لقوات الاحتلال بفرض قيود مشددة على وصول الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى مدينة القدس والمسجد الأقصى خلال شهر رمضان المقبل، تشمل تحديد أعداد المصلين، وفرض قيود فئوية وعمرية، وتشديد إجراءات التفتيش، إضافة إلى تنفيذ اعتقالات وملاحقات استباقية.
- اقتحمت قوات الاحتلال باحات المسجد الأقصى بالتزامن مع إحياء المصلين ذكرى الإسراء والمعراج، وأوقفت عددا منهم عند أبواب المسجد ودققت في هوياتهم.
- سمحت شرطة الاحتلال، بإدخال أوراق مخصصة للصلوات اليهودية إلى داخل المسجد الأقصى، ووزعت على المستوطنين خلال اقتحاماتهم، في تصعيد جديد لفرض الطقوس الدينية اليهودية داخل الأقصى، واحتوت الأوراق على صلوات ونصوص دينية بعنوان “لِشَم يهوديد” وإرشادات لما يُسمى “الصعود إلى الهيكل”.
- نفذ مستوطنون اقتحامات للمسجد الأقصى، تخللتها طقوس احتفالية شملت زفة عريس وحلقات رقص جماعي في المنطقة الشرقية من باحات المسجد.
- اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى لإحياء الذكرى الثانية لمقتل جنديا إسرائيليا أثناء مشاركته في الإبادة الجماعية بغزة.
الاستيطان والتهويد:
شهد شهر كانون ثاني 2026 تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة المشاريع الاستيطانية بالقدس، حيث واصلت سلطات الاحتلال الإعلان عن مخططات لبناء وحدات استيطانية جديدة في مختلف أحياء المدينة، والتي بلغت ١٢ مشروعا استيطانيا.
وهذه أبرز المشاريع الاستيطانية التي أُقرت خلال الشهر الفائت:
- أخطرت بلدية الاحتلال في القدس أهالي حي البستان ببلدة سلوان، بنيتها هدم ١٤ منزلا مقامة على نحو 5.7 دونمات من أراضي الحي، بذريعة تنفيذ مشروع ل"تنسيق حدائق ومواقف سيارات"، على قطعة أرض وصفتها بأنها خالية، في حين أنها أراض هُدمت فوقها منازل مقدسيين خلال العام الفائت. وادعت بلدية الاحتلال أن الإجراء يأتي ضمن حجة “استخدامًا مؤقتًا” للأراضي لمدة خمس سنوات، لكن مختصون قالوا إن الاحتلال يريد فرض مصادرة طويلة الأمد، بهدف منع أي تطوير فلسطيني مستقبلي في المنطقة.
- أصدرت محكمة الاحتلال العليا قرارًا يقضي بإخلاء سبعة منازل تعود لعائلة زهير الرجبي في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، مما يهدد بتشريد نحو 50 فردًا من العائلة.
- أخطرت سلطات الاحتلال عددًا من سكان المنطقة الشرقية من بلدة العيساوية بضرورة إزالة غرف للخيل وغرف متنقلة مقامة على أراضٍ مهددة بالمصادرة، وذلك لصالح إقامة ما تُسمى بـ”الحديقة الوطنية”.
- نشرت ما تُسمى وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية مناقصة لبناء 3,401 وحدة استيطانية ضمن المخططات المقامة في منطقة (E1) شرق القدس المحتلة.
- أقرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي مخططين استيطانيين جديدين، يفتحان الباب أمام تشييد 1,173 وحدة سكنية تهويدية فوق أراضي القدس المحتلة.
- تلقت التجمعات البدوية وبلدية العيزرية إخطارًا رسميًا من سلطات الاحتلال يفيد بعزمها الشروع فعليًا في تنفيذ مشروعها الاستيطاني “نسيج الحياة”، وذلك بعد انقضاء مهلة 45 يومًا من تاريخ الإخطار الصادر عما تسمى بالنيابة العسكرية.
- سلمت قوات الاحتلال عدداً من العائلات المقدسية في حي بطن الهوى ببلدة سلوان قرارات إخلاء من منازلها لصالح الجمعيات الاستيطانية بحجة ملكية الأرض لليهود.
- واصلت سلطات الاحتلال، تنفيذ ما تسميه “أعمال تطوير وتحديث” في ساحة حائط البراق غرب المسجد الأقصى، لاستيعاب أعداد أكبر من المستوطنين.
- علقت سلطات الاحتلال أمر مصادرة لصالح ما تسمى بدائرة الأراضي الإسرائيلية على مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح، وذلك عقب تنفيذ عمليات هدم طالت منشآت داخل المقر قبيل تعليق القرار كما كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن مخطط لإنشاء 1400 وحدة استيطانية فوق مقر الأونروا في القدس.
- أقام مستوطنون، بؤرة استيطانية جديدة قرب تجمع الخان الأحمر.
- وسع الاحتلال من بناء وحدات استيطانية جديدة في جبل أبو غنيم على حساب أراضي المقدسيين ببلدة صور باهر.
عمليات الهدم والتجريف:
واصلت سلطات الاحتلال خلال شهر كانون الثاني سياسة الهدم القسري والتجريف في مدينة القدس وضواحيها، مستخدمة آلياتها العسكرية الثقيلة في تدمير منازل الفلسطينيين ومنشآتهم الحيوية وتجريف أراضيهم الزراعية ومحالهم التجارية، بحجج “البناء غير المرخّص” أو “الدواعي الأمنية”.
وقد تم تسجيل ٨٣ عملية هدم وتجريف تنوعت ما بين هدم ذاتي او هدم من قبل الجرافات التابعة لبلدية الاحتلال نفذتها القوات الاسرائيلية بالقدس بالإضافة إلى أوامر هدم جديدة.
وقد أقدمـت جرافات الاحتلال علـى هـدم مبـان داخـل المقر الرئيـس لوكالـة الأونروا في حـي الشـيخ جـراح كما شـهدت بلـدة كفـر عقـب ومحيـط مخيـم قلنديـا عمليـات هـدم عسـكرية واسـعة طالـت منشـآت تجاريـة ومكاتـب تابعـة لمحافظة القـدس.
وجاءت أوامر الهدم كما يلي:
- هدمن جرافات الاحتلال موقف شاحنات يعود للمواطن المقدسي إياس دنديس في عناتا.
- أجبرت قوات الاحتلال المواطن خليل البصبوص على هدم منزله في سلوان.
- أجبرت قوات الاحتلال المقدسي مجمد الأعرج على هدم منزله ذاتيا في الولجة.
- جرفت اليات الاحتلال ٦٠ شجرة زيتون في قلنديا
- هدمت جرافات الاحتلال مصنعا للحديد في عناتا.
- هدمت جرافات الاحتلال مكاتب تعود لوكالة الأنروا في الشيخ جراح.
- أجبرت قوات الاحتلال المقدسي جمال غيث على هدم منزله ذاتيا في سلوان.
- جرفت اليات الاحتلال ٤٠ منزلا ومتجرا واراض وممتلكات فلسطينية في بلدة كفر عقب ومحيط مخيم قلنديا.
- هدمت جرافات الاحتلال مخزنا في حزما.
- أجبرت قوات الاحتلال المواطن داوود الجولاني على هدم منزله ذاتيا غي سلوان.
- جرفت آليات الاحتلال أراض في قلنديا تعود لفلسطينيين.
الاعتقالات:
تواصلت خلال شهر كانون الثاني المنصرم سياسة الاعتقال والملاحقة التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق المقدسيين، حيث تم تسجيل ٨٠ حالة اعتقال في مدينة القدس هذا الشهر، حيث طالت الحملة أطفالا ونساء.
قرارات المحاكم:
أصدرت محاكم الاحتلال (٣1) قرارا بحق مقدسيين تنوعت ما بين حكم بالسجن الفعلي والاعتقال الإداري.
كما تم تسجيل (69) قرارا بحق مقدسيين تنوعت ما بين إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة أو منع سفر وحبس منزلي خلال يناير/ كانون الثاني 2026 .