نابلس- واثق نيوز- نظّمت جامعة القدس المفتوحة – فرع نابلس، بالتعاون مع نادي الأسير الفلسطيني، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ندوة علمية بعنوان "الأسرى الفلسطينيون من القتل البطيء إلى تشريع الإعدام"، تناولت الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والقانونية لقضية الأسرى الفلسطينيين، عبر مراحل الأسر التي يتعرض لها الأسير الفلسطيني وذويه .
واكد رئيس الجامعه في فرع نابلس حسني عوض، على حرص الجامعة على الانخراط الدائم، مع الهم الفلسطيني، وبخاصة قضية الاسرى، التي يحاول الاختلال بكل وسائله التنكيلية والاستفزازية، من النيل من عزيمة الشعب الفلسطيني والحركة الاسيرة داخل السجون، مشيرا إلى أن جامعة القدس انما هي جامعة الكل الفلسطيني تفتخ ابوابها امام الاسير من احل مساعدته في اكمال مسيرته التعليمية، من خلال مقررات خاصة ايضا شملتها الجامعة ضمن منهاجها التعليمي، خاصة بالاسرى، تحت عنوان "ادب الحركة الاسيرة" .
وفي كلمته التي القاها نيابة عن محافظ نابلس، قال سلام فريتخ المستشار القانوني في المحافظة، ان الاسرى، هم عنوان القضية الفلسطينية، والتحرر الوطني، على مر سنوات النضال الشعبي، صمودهم عنوان هويتنا.. وقانون الاعدام هذا لا يعبر عن اخلاق دولة بل يعبر عن مدى التطرف الفكري والحقد الدفين الذي يكنه، هذا المحتل، ولا يحق لحكومة الإحتلال، ان تشرع قانون الإعدام، ويجب اسقاط ومعاقبة القائمين على مثل هذه القرارات الجائرة، مشددا على الوحده الوطنية في مواجهة كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في الوقت الراهن من مؤامرات.
من جانبه، نوه مظفر ذوقان، مدير نادي الأسير، في نابلس، الى ان هذا الاحتلال الى زوال، ولا بد للقيد ان ينكسر يوما، مضيفا ان ٧٨ عاما من التهجير، والاعتقال والقتل والتشريد لم تكسر ارادة شعب في سبيل نضاله المشروع، وعند الحديث عن الاسرى نتحدث عن اجيال فنت اعمارها خلف قضبان السجن، ولم تيأس يوما.
واصاف ان حق الاسير في الحرية والعدالة، حق مشروع ولا يمكن ان يسقط على مر كل مراحل الحقد والإبادة التي يمارسها السجان على الاسرى الصامدين الصابرين.
وفي مداخلته، قال كريم يونس عميد الاسرى في سجون الاحتلال ان الفدائي الفلسطيني، يناضل من موقعه اينما كان والسجن هو محطة من محطات النضال الفسطيني.
مشددا على ان من اراد للاسرى ان تكون ادوات طيعة، فانه مخطىء، مشيرا الى ان روح وارادة الاسرى لن تكسر يوما، وتحدي الاسرى كان في مواجهة كل المؤامرات التي تحاك ضد الحركة الاسيرة، وقد جعل الاسير من السجون مدارس وأكاديميات تخرج الماجستير والدكتوراه، وبرهانا واضحا ان الأسير الفلسطيني ذا جدوى اينما وجد.
وقدم زاهر حنني عميد كلية الاداب في الجامعه، ورقة تناولت الجانب الأدبي للحركة الاسيرة، بالاصافة الى اوراق ومداخلات قانونية واجتماعية قدمها اساتذة و أكاديميين من الجامعة، فيما لخصت في ضرورة الوحده الوطنية في دعم صمود الشعب الفلسطيني، ونضاله المشروع، في وجه الكيان الإسرائيلي.
رام الله- واثق نيوز- قال المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى إن مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام أسرى قطاع غزة ومنع الإفراج عنهم تكشف تصاعد "العقلية الانتقامية والفاشية" داخل مؤسسات الاحتلال.
وأضاف المركز، في بيان صحفي، أن قانون الإعدام الذي أقره الاحتلال الشهر الماضي يعكس "عقلية دموية" باتت ترى في الأسرى فرصة متكررة للانتقام والتشفي السياسي، معتبرًا أن الاحتلال يسعى إلى تحويل ملف الأسرى إلى "ساحة انتقام مفتوحة" عبر تشريعات تشرعن القتل وتمنع الإفراج عن المعتقلين.
وأشار المركز إلى أن مئات المعتقلين والمفقودين من أبناء قطاع غزة لا يزال مصيرهم مجهولًا داخل سجون ومعسكرات ومعتقلات سرية يديرها الاحتلال، موضحًا أن الاحتلال اعترف حتى الآن بوجود نحو 1200 معتقل فقط من غزة، وسط مخاوف متزايدة بشأن مصير أعداد كبيرة من المفقودين منذ بدء الحرب.
رام الله -واثق نيوز-أصدر القائد العسكري للاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، أمرا عسكريا جديدا يحمل رقم (2290)، والذي يعدل المادة (288) من الأمر العسكري رقم (1651) بشأن "تعليمات الأمن"، والمتعلقة بإجراءات الاستئناف في أوامر الاعتقال الإداري أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، على أن يسري هذا التعديل من شهر نيسان 2026 حتى 15 تموز 2026.
ويأتي هذا التعديل ليمنح المحكمة العسكرية صلاحية النظر في استئنافات الاعتقال الإداري استنادا فقط إلى المواد، والمرافعات الخطية المقدمة أمامها، دون سماع أطراف الدعوى.
كما ينص الأمر على أن المحكمة تكتفي بتحديد موعد لتقديم الردود الخطية، بدلا من عقد جلسة استماع فعلية يحضرها المعتقل ومحاميه.
ورغم أن التعديل يتيح نظريا لأي من الأطراف طلب عقد جلسة لسماع الادعاءات شفويا، إلا أنه يمنح رئيس المحكمة العسكرية الخاصة بالاستئنافات أو نائبه صلاحية رفض هذا الطلب على أن يذكر أسباب الرفض كتابة في القرار، ما يعطي فرصة لتبرير رفض طلب المحامي بعقد جلسة استماع شفوية بحضور المعتقل، ويجعل عقد الجلسات الشفوية استثناءا بدلا من كونه أصلا إجرائيا وضمانة أساسية من ضمانات المحاكمة العادلة. كما ينص التعديل على أن المحكمة تستطيع البت حتى في طلب عقد الجلسة الشفوية استناداً إلى المرافعات الخطية فقط، “إلا إذا رأت سبباً خاصاً”، لعقد جلسة بشأن الطلب نفسه، وفق مؤسسة الضمير.
وقالت المؤسسة، إن هذا التعديل يشكل تطوارا خطيرا في طبيعة إجراءات التقاضي العسكرية المتعلقة بالاعتقال الإداري، إذ يحول حق المعتقل في المثول أمام المحكمة والدفاع عن نفسه إلى أمر استثنائي خاضع للسلطة التقديرية للقضاء العسكري .
من جانبها، رأت مؤسسة الضمير أن النصوص الواردة في هذا الأمر تكشف بوضوح عن توجه متسارع نحو إفراغ إجراءات الاستئناف من مضمونها الحقيقي، وتحويلها إلى مراجعات مكتبية مغلقة تدار عبر الملفات السرية والمراسلات الخطية، بعيداً عن أي رقابة قضائية فعلية أو مواجهة قانونية حقيقية.
ويكتسب هذا التعديل خطورته بصورة مضاعفة في سياق الاعتقال الإداري، الذي يقوم أصلاً على وجود “ملفات سرية” لا يُسمح للمعتقل أو لمحاميه بالاطلاع عليها.
وقبل هذا التعديل، فإن حضور المعتقل ومحاميه في جلسات الاعتقال الإداري كان حضورا مقيدا وجزئيا بشكل كبير، في ظل اعتماد المحاكم العسكرية على “الملفات السرية”، وعقد جلسات سرية يتم خلالها إخراج المعتقل ومحاميه ومنعهما من الاطلاع على المواد المستخدمة لتبرير الاعتقال، وهو ما كان يشكل أصلا انتهاكا خطيرا لحقوق الدفاع ولضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك حق المتهم بإعلامه بطبيعة الاتهام وسببه. كما ينتهك هذا التعديل حق المعتقل في الحضور وجاهيا أمام المحكمة، والحق في الدفاع الشفوي والمرافعة العلنية، والحق في مراجعة قضائية فعلية ومستقلة، إضافة إلى مبدأ علنية الإجراءات وشفافيتها.
وأكدت مؤسسة الضمير أن هذه التعديلات تتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك المادة (71) من اتفاقية جنيف الرابعة التي تؤكد على أنه “ لا يجوز للمحاكم المختصة التابعة لدولة الاحتلال إصدار أي حكم إلا إذا سبقته محاكمة قانونية. يتم دون إبطاء إبلاغ أي متهم تحاكمه دولة الاحتلال كتابة وبلغة يفهمها بتفاصيل الاتهامات الموجهة إليه، وينظر في الدعوى بأسرع ما يمكن” والمادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تؤكد على حق المتهم أن يحاكم حضوريا وأن يدافع عن نفسه بشخصه أو بواسطة محام من اختياره، أمام هيئة قضائية مختصة ومستقلة.
وتشير مؤسسة الضمير إلى أن الأمر العسكري الجديد صدر بوصفه “أمرا مؤقتا” يسري حتى تاريخ 15 تموز 2026، الأمر الذي يشير إلى محاولة سلطات الاحتلال اختبار هذا الإجراء وقياس ردود الفعل القانونية والحقوقية تجاهه. إلا أن المؤسسة تحذر من خطورة التعامل مع هذا التوقيت المؤقت باعتباره ضمانة، إذ إن التجربة مع الأوامر العسكرية الإسرائيلية تظهر أن العديد من “الإجراءات المؤقتة” يتم تمديدها لاحقا لتتحول إلى سياسة دائمة وممارسة اعتيادية داخل منظومة القضاء العسكري.
ويأتي هذا الأمر المؤقت في ظل التصاعد غير المسبوق في أعداد المعتقلين الإداريين الفلسطينيين، وفي سياق أوسع من سياسات الاحتلال الرامية إلى تسريع الإجراءات القمعية وتقليص الضمانات القانونية والقضائية بحق الفلسطينيين، بما يعكس استخدام المنظومة القانونية والعسكرية كأداة للقمع والسيطرة بحق الشعب الفلسطيني.
رام الله-واثق نيوز-قال نادي الأسير الفلسطيني، إنّ سلطات الاحتلال صعّدت من وتيرة جرائمها بحق الأسيرات في سجن “الدامون“، لا سيما عمليات القمع الممنهجة.
وأوضح نادي الأسير، في بيان صدر عنه اليوم الأحد، أن سجن “الدامون” يُعدّ من أبرز السجون التي شهدت تصاعداً في هذه العمليات، حيث تحتجز فيه غالبية الأسيرات البالغ عددهن (88) أسيرة، إلى جانب عدد منهن في مراكز التحقيق والتوقيف.
ومن بين الأسيرات طفلتان، وثلاث أسيرات حوامل في أشهرهن الأولى، اعتُقلن مؤخراً على خلفية ما يدّعيه الاحتلال بـ”التحريض“.
وأضاف، أنّه واستناداً إلى إفادات لأسيرات داخل السجن، وأخريات أُفرج عنهن مؤخراً، فإن وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال نفّذت ما لا يقل عن عشر عمليات قمع خلال شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل 2026، رافقتها اعتداءات بالضرب المبرح، وإجبار الأسيرات على الاستلقاء أرضاً، وتقييد أيديهن إلى الخلف، والتعمّد بالاعتداء عليهن وهنّ بهذه الوضعية من قبل السجّانات والسجّانين، ما تسبب بإصابة عدد منهن برضوض.
وقد سُجّلت عمليات القمع في التواريخ التالية: 28/2/2026، 5/3/2026، 10/3/2026، 17/3/2026، 30/3/2026، 1/4/2026، 3/4/2026، 17/4/2026، 21/4/2026، و23/4/2026.
وتابع نادي الأسير، أنّه إلى جانب عمليات القمع، التي بلغت ذروتها بحق الأسيرات مقارنة بالفترة التي أعقبت جريمة الإبادة الجماعية، تصاعدت كذلك سياسات العزل بحقهن، إذ تعرضت ست أسيرات على الأقل للعزل، من بينهن أسيرات تجاوزت مدة عزلهن أسبوعين وأكثر.
كما لفتت الأسيرات إلى حالة الاكتظاظ الشديد التي تسود الزنازين، خاصة مع تصاعد حملات الاعتقال الممنهجة والمستمرة، حيث تحتجز بعض الزنازين اليوم أكثر من عشر أسيرات، تضطر غالبيتهن للنوم على الأرض. كذلك برزت جريمة التجويع بوصفها إحدى أبرز السياسات التي تكررت في إفادات الأسيرات، لا سيما خلال الفترة التي تزامنت مع أعياد الاحتلال، حيث فقدت إحدى الأسيرات نحو 30 كيلوغراماً من وزنها، بعد عدة شهور على اعتقالها.
وبيّن نادي الأسير أنّ جميع الأسيرات أكّدن استمرار جملة من السياسات التي تحوّلت إلى ممارسات ثابتة منذ الإبادة، من بينها سياسة التفتيش العاري، لا سيما عند نقلهن إلى سجن “هشارون” كمحطة توقيف مؤقتة، أو عند إدخالهن إلى سجن “الدامون”، حيث يتعرضن لتفتيش مذل ومهين. ويُعدّ التفتيش العاري أحد أبرز السياسات المستخدمة على نطاق واسع، وأحد أشكال الاعتداءات الجنسية التي طالت الأسرى والأسيرات كافة.
وأشار نادي الأسير إلى أنّ عدداً من الأسيرات يعانين من مشكلات صحية مزمنة، من بينهن أسيرتان مصابتان بالسرطان، تتعرضان للحرمان من العلاج، وسط تفاقم مستمر في أوضاعهما الصحية.
ولفت إلى أنّ غالبية الأسيرات، إما معتقلات على خلفية ما يدعيه الاحتلال “بالتحريض”، وكذلك اعتقالهن إدارياً على خلفية وجود ملف “سري“.
وفي هذا الإطار، جدّد نادي الأسير مطالبته بالإفراج عن الأسيرات المعتقلات تعسفياً، لا سيما الطفلات، والأسيرات المريضات، إلى جانب الأسيرات الحوامل، ووقف كافة أشكال الجرائم والانتهاكات المنظمة بحقهن، والتي تشكل وجهاً من أوجه الإبادة المستمرة بحق الأسرى والأسيرات.
يُذكر أنّ منظومة الاحتلال الإسرائيلي فرضت في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، واقعاً غير مسبوق داخل السجون، عبر تكريس نظام تعذيب بنيوي قائم على التجويع، والتنكيل، والاعتداءات بمختلف أشكالها، بما فيها الاعتداءات الجنسية، إلى جانب فرض ظروف بيئية تسهم في انتشار الأمراض والأوبئة، فضلاً عن سياسات السلب والحرمان المنظمة، وعزل الأسرى والأسيرات عن العالم الخارجي، والاستمرار في منع عائلاتهم من زيارتهم.
يُشار إلى أنّ عدد الأسرى في سجون الاحتلال يتجاوز اليوم 9400 أسير.
رام الله-واثق نيوز-أدان نادي الأسير الفلسطيني استمرار سلطات الاحتلال في اعتقال ناشطي أسطول الصمود العالمي، تياغو دي أفيلا وسيف أبو كشك، اللذين تعرّضا للاختطاف يوم الخميس الماضي الموافق 30 نيسان/أبريل 2026، قرب جزيرة كريت اليونانية.
وكانت محكمة الاحتلال قد عُقدت لهما اليوم الأحد في عسقلان، وبحسب الطاقم القانوني لمؤسسة “عدالة”، فقد تقرر تمديد اعتقالهما حتى يوم الثلاثاء.
وقال نادي الأسير إن ما تعرّض له النشطاء من اعتداءات وتنكيل واختطاف، يشكّل امتداداً لنهج منظومة الاحتلال في استهداف الفعل التضامني الدولي، ومحاولة تقويض دور الأحرار في العالم الذين يرفعون أصواتهم دعماً لحقوق شعبنا العادلة، ورفضاً لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة، والحصار المفروض على قطاع غزة.
وأضاف أن مشاهد النشطاء بعد اختطافهم وترحيلهم تعكس مستوى من التوحش والإجرام المنهجي، الذي لم يكن مفاجئاً في ضوء ما تعرّض له نشطاء سابقون شاركوا في محاولات كسر الحصار عن غزة ودعم شعبنا. فقد وثّقت تقارير حقوقية تعرّض المئات منهم للاعتداء والتعذيب، والاحتجاز في ظروف قسرية ومهينة.
وبحسب زيارة أجراها طاقم مؤسسة “عدالة” للنشطاء، فقد أفاد الناشط تياغو دي أفيلا بأنه تعرّض لعنف شديد وضرب مبرح أفقده الوعي، ولا يزال يعاني من آثار الاعتداء، إضافة إلى إخضاعه لتحقيق من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”.
كما أفاد الناشط سيف أبو كشك بأنه تعرّض لتقييد اليدين وتعصيب العينين، وأُجبر على الاستلقاء على وجهه منذ لحظة اختطافه، في ظروف مهينة تنتهك المعايير الأساسية لحقوق الإنسان.
ووجّه نادي الأسير التّحية إلى المتضامنين المعتقلين باعتبارهم صوتاً حراً داعم للحقّ الفلسطينيّ وإلى كل من يقف إلى جانب الحقّ الفلسطينيّ، وطالب العالم وكل الأحرار بحمل رسالتهم السامية، في سبيل وقف الإبادة، وكسر الحصار المتصاعد بحقّ شعبنا في غزة، كما وطالب بالضغط في سبيل الإفراج عن النشطاء، والكشف عن مصيرهم في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، التي شكلت الجرائم فيها امتداد للإبادة الجماعية المستمرة.
رام الله-واثق نيوز-أدان نادي الأسير الفلسطيني قرار محكمة الاحتلال القاضي بتجديد الاعتقال التعسفي للدكتور حسام أبو صفية، في خطوة تُكرّس سياسة الاحتجاز خارج إطار القانون، بحق مئات المواطنين من قطاع غزة المعتقلين تعسفياً منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية.
وأكد نادي الأسير في بيان له اليوم الاربعاء، أنّ استمرار احتجاز أبو صفية المعتقل منذ شهر ديسمبر / كانون الأول 2024، يُشكّل جريمة جسيمة بموجب القانون الدولي، ويأتي في صلب جريمة الإبادة الجماعية، في ظل الاستهداف المنهجي وغير المسبوق للكوادر الطبية والمنشآت الصحية، باعتبارها جزءاً من سياسة منظمة تهدف إلى المحو والتدمير وتقويض مقومات البقاء.
وأوضح نادي الأسير أنّه، وبحسب ما أعلنته إدارة سجون الاحتلال، فإن (1251) معتقلاً من قطاع غزة يُصنّفهم الاحتلال تحت مسمى "مقاتلين غير شرعيين"، في إطار تشريع الاحتجاز التعسفي دون توجيه تهم أو ضمانات قانونية، وهو ما يُشكّل انتهاكاً صارخاً لكافة القواعد الآمرة في القانون الدولي، على غرار آلاف المعتقلين الإداريين في الضفة الغربية.
وشدد نادي الأسير على أنّ الجرائم المرتكبة بحق معتقلي غزة تمثل المستوى الأشد فظاعة وخطورة، استناداً إلى مئات الإفادات الموثقة التي كشفت عن منظومة تعذيب ممنهجة، وجرائم واسعة النطاق تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع، والإذلال، والاعتداءات الجنسية بما فيها الاغتصاب، في مشهد يعكس أحد أكثر أنماط العنف تنظيماً ووحشية، ويُجسّد وجهاً مركزياً من أوجه الإبادة الجماعية المستمرة.
يُشار إلى أنّ ما يزيد على مئة أسير ومعتقل استُشهدوا داخل سجون الاحتلال نتيجة جرائم التعذيب والتجويع والاعتداءات الجنسية، وقد أُعلن عن هويات (89) منهم، من بينهم (52) من قطاع غزة، وبينهم ثلاثة أطباء هم : د. عدنان البرش، د. إياد الرنتيسي، د. زياد الدلو، في دلالة صارخة على حجم الاستهداف الممنهج للكوادر الطبية.
وفي هذا السياق، جدّد نادي الأسير مطالبته العاجلة لكافة الجهات الحقوقية والدولية بالتحرك الفوري والفعّال، وممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال للإفراج عن الدكتور حسام أبو صفية، ووقف جريمة استهدافه، والعمل على محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان توفير الحماية الدولية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، في ظل تعرضهم لجريمة إبادة ممنهجة تُرتكب داخل منظومة السجون عبر بنية تعذيب مؤسسية ومستمرة.
تل ابيب - واثق نيوز- أقرت محكمة إسرائيلية، الثلاثاء، تمديد اعتقال مدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة الطبيب حسام أبو صفية دون توجيه أي تهم إليه، وسط ظروف قاسية وحرمان من الرعاية الطبية، وفق مصدر حقوقي.
وقالت منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان” غير الحكومية الإسرائيلية إن “محكمة بئر السبع المركزية، أقرت صباح الثلاثاء، تمديد احتجاز الدكتور حسام أبو صفية بموجب قانون المقاتلين غير الشرعيين، دون توجيه أي تهم إليه، ورفضت طلب الدفاع بالإفراج الفوري عنه”.
وأشارت إلى أن “التمديد غير محدد المدة”.
ووفق المنظمة “يُحتجز الدكتور أبو صفية حاليًا في سجن النقب في ظروف قاسية، دون الحصول على أدويته أو تلقيه العلاج الطبي، على الرغم من تدهور حالته الصحية”.
رام الله-واثق نيوز-قال نادي الأسير الفلسطيني، إنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت وحققت ميدانياً، يوم أمس واليوم، مع نحو (140) مواطناً من الضفة بما فيها القدس، بينهم سيدة وأطفال، إضافة إلى أسرى سابقين.
وأوضح النادي، في بيان له اليوم الثلاثاء، أن عمليات الاعتقال توزعت على غالبية محافظات الضفة بما فيها القدس، وتركزت بشكل أساس في بلدات: الرام، وكفر عقب، والظاهرية، ومخيم قلنديا، حيث شهدت هذه المناطق عدواناً واسعاً استمر لساعات، وأُفرج عن غالبية المعتقلين لاحقاً.
وأكد أنّ عمليات التحقيق الميداني تُعدّ السياسة الأبرز التي يستخدمها الاحتلال خلال الاقتحامات، وذلك في إطار عمليات انتقام جماعي تستهدف فئات المجتمع الفلسطيني كافة، والتي طالت آلاف المواطنين منذ بدء الإبادة الجماعية. مشيراً إلى أن عمليات التنكيل التي ترافق التحقيق الميداني لا تقل في مستواها عن تلك التي ترافق الاعتقال الفعلي.
وأشار النادي إلى جملة من الجرائم والانتهاكات التي ترافق عمليات الاعتقال بشكل ثابت، منها: الاعتداء بالضرب المبرح، وعمليات الإرهاب المنظم بحق المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب التخريب والتدمير الواسعين في منازل المواطنين، ومصادرة المركبات والأموال والمصاغ الذهبي، فضلًا عن تدمير البنى التحتية، وهدم منازل عائلات الأسرى، واستخدام أفراد من عائلاتهم كرهائن، واستخدام معتقلين كدروع بشرية، وتنفيذ عمليات إعدام ميداني، واستغلال الاعتقالات كغطاء لتوسيع الاستيطان في الضفة، بمساندة من المستوطنين.
وأكد نادي الأسير مجدداً أن جرائم الاحتلال الراهنة تشكّل امتداداً لنهجه القائم منذ عقود طويلة في استهداف الوجود الفلسطيني، وفرض المزيد من أدوات القمع والسيطرة والرقابة، إلا أن المتغير الوحيد منذ بدء حرب الإبادة يتمثل في مستوى كثافة هذه الجرائم.
وشدد النادي على أن سلطات الاحتلال ماضية في تنفيذ عمليات الاعتقال الممنهجة، التي تُعد من أبرز السياسات الثابتة تاريخياً، والتي تُنفذ يومياً بحق المواطنين، حيث بلغ عدد حالات الاعتقال في الضفة، منذ بدء الإبادة، أكثر من (23 ألف) حالة.
نابلس ـ واثق نيوز ـ سهير سلامة
نظمت "جمعية مدرسة الأمهات" في مدينة نابلس، يوماً مفتوحاً وجلسة دعم نفسي تحت عنوان "من الوجع إلى القوة… حكاية صمود تكتب خلف القضبان وأمل لا يقيد"، وذلك إحياءً لذكرى يوم الأسير الفلسطيني.
استضاف اللقاء السيد مظفر ذوقان، رئيس نادي الأسير الفلسطيني في المدينة ورئيس اللجنة الوطنية لدعم الأسرى، والسيدة سناء شبيطة مديرة الجمعية، والسيدة رائدة صوالحة عضو الهيئة الإدارية، بمشاركة الأخصائيتين النفسيتين رفا قرقش (من مركز الإرشاد الفلسطيني) ولارا يعيش (من جمعية مدرسة الأمهات)، وحشد من زوجات وأمهات الأسرى.
تعزيز الصمود النفسي
في كلمتها الافتتاحية، أكدت السيدة رائدة صوالحة أن هذا النشاط يهدف إلى توفير مساحة للتفريغ النفسي لأمهات وزوجات الأسرى والأسيرات، اللواتي يعانين مرارة الفراق، مشيرة إلى أن عائلات الأسرى يستمدون ثباتهم من صمود أبنائهم خلف القضبان، كما يستمد الأسرى قوتهم من صبر الأم الفلسطينية المرابطة.
من جانبها، شددت السيدة سناء شبيطة على أن الإرادة الصلبة هي السمة الأبرز للمرأة الفلسطينية، التي استطاعت تحويل محنة السجن إلى "أعجوبة صمود" في وجه آلة القمع الاحتلالية. واستعرضت شبيطة دور المرأة كصانعة للمجد وقادرة على تحويل الألم إلى أمل يمهد لطريق الحرية والانتصار.
رسالة أمل ووحدة
رام الله-واثق نيوز-قال نادي الأسير إنّ سلطات الاحتلال الاسرائيلي، تواصل تصعيدها في استهداف النساء عبر عمليات اعتقال ممنهجة ومتواصلة.
وأوضح النادي في بيان اصدره اليوم الأربعاء، أنّ عدد الأسيرات ارتفع خلال شهر نيسان/أبريل الجاري إلى 90 أسيرة، مشيراً إلى أنّ هذا العدد سُجل سابقاً في أوج عمليات الاعتقال في الضّفة الفلسطينية في بداية جريمة الإبادة الجماعية واستهداف النساء في غزة ايضا .
وبيّن أن غالبية الأسيرات محتجزات في سجن “الدامون”، ومن بينهن طفلتان، وأسيرة حامل في شهرها الثالث، و25 معتقلة إدارية، وثلاث صحفيات، إضافة إلى أسيرتين مصابتين بالسرطان، وأسيرتين معتقلتين منذ ما قبل الحرب.
وأكد أن الأسيرات يواجهن ظروف اعتقال قاسية تشمل التجويع، والحرمان، والإهمال الطبي، والتنكيل، إلى جانب العزل والاعتداءات، بما فيها سياسة التفتيش العاري.
ولفت إلى أن معظم الاعتقالات تتم بذريعة “التحريض”، وأن عدد حالات اعتقال النساء منذ بدء الحرب تجاوز 700 حالة، تشمل الضفة الغربية بما فيها القدس، وداخل أراضي عام 1948، مع غياب إحصاءات دقيقة لاعتقالات غزة.
وأضاف أن هذا التصعيد يأتي في واحدة من أكثر الفترات دموية بحق النساء الفلسطينيات، في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة، بما فيها الاعتداءات الجسدية والجنسيّة واحتجاز نساء كرهائن للضغط على عائلاتهن .
البيرة -واثق نيوز-نظمت مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية والإسلامية، اليوم الثلاثاء، الاعتصام الأسبوعي لإسناد المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ساحة المركز الثقافي بمدينة البيرة.
وشارك عدد من ذوي المعتقلين في الاعتصام، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات الأسرى والقوى والفصائل والفعاليات الوطنية والشعبية والمؤسسات والاتحادات، ورُفعت خلاله صور عشرات الأسرى، وشعارات تندد بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، الذي أقره الكنيست في دولة الاحتلال.
وقال منسق القوى الوطنية والإسلامية في رام الله والبيرة عصام بكر في كلمة القاها خلال الاعتصام : إن الفعاليات المناهضة لهذا القانون تتسع رقعتها في شتى بقاع الأرض انتصاراً لعدالة قضية الأسرى الفلسطينيين، الذين يتعرضون للتنكيل والتعذيب والتجويع والإهمال الطبي من إدارات سجون الاحتلال، ما أدى إلى استشهاد نحو 90 منهم من المعروفة هوياتهم.
وأكد أن تلك السياسات والجرائم يجب أن تخضع لتحقيق ومساءلة على مستوى العالم، بغية معاقبة دولة الاحتلال ومحاسبتها على ما ترتكبه من جرائم بحق الأسرى، والعمل على تفعيل الأدوات القانونية في المحاكم الدولية لكي ينال المجرمون العقاب الذي يستحقونه.
وشدد بكر على أن الفعاليات والاحتجاجات الموجهة لرفض قانون الإعدام متواصلة على الصعيدين المحلي والعالمي، حيث تم مؤخرا تسليم مذكرات إلى ممثلي الأمين العام للأمم المتحدة في رام الله وفي العديد من العواصم، وفي أوروبا تبحث قرارات بتعليق اتفاقيات الشراكة مع إسرائيل، بوصفها دولة تمارس إرهاب الدولة المنظم بحق أبناء شعبنا والمدنيين العزل.
نابلس- واثق نيوز ـ سهير سلامة-نظمت في محافظة نابلس، اليوم، فعالية مركزية، تخللها مؤتمر جماهيري واسع ، بمناسبة بوم الاسير الفلسطيني .
وشارك في الوقفة كافة فعاليات ومؤسسات وشخصيات مدينة نابلس، وقد سبق ذلك انطلاق المشاركين من امام مبنى البلدية، باتجاه منطقة وسط المدينة، دوار الشهداء، حيث اقيم المهرجان، بحضور محافظ المدينة غسان دغلس، الذي شدد على اهمية الوحدة الوطنية وانعكاسها على تماسك ونضال الاسير الفلسطيني داخل باستيلات الأسر.
من جانبه، أكد عبدالله الزغاري، مدير نادي الاسير الفلسطيني في الضفة الفلسطينية ، على ضرورة الالتفاف الشعبي والجماهيري الواحد ازاء ما يتعرض له الاسير من اساليب قمع وتعذيب وقهر، وكان اخرها اقرار قانون اعدام الأسرى، الذي تقود حملة تسريع إقراره حكومة الإحتلال، بكل قوتها، مضيفا، انه لا بد من نضال عام وليس محدودا غلى فئة دون أخرى، وتفعيل الرأي العام العالمي، ازاء ما يعانيه الاسير الفلسطيني، الذي لا ذنب له الا انه يريد كرامته وحريته على ارضه ووطنه.
واستعرض نضالات رجالات الشعب الفلسطيني، على مر سنوات الاحتلال ، والتي لم تنل من عزيمتهم واصرارهم على الوقوف في وجه الة الحرب، والدفاع عن ابسط حقوقنا الوطنية المشروعة .
واجتمعت كلمات الفصائل الوطنية وكلمة ذوي الاسرى، على الايفاء لدماء الشهداء والاسرى، والوقوف صفا واحدا ويدا واحدة، من اجل نيل حرية الأسرى، وخروجهم جميعا من السجون ، دون قيد او شرط او تمييز .
نابلس ـ واثق نيوز ـ سهير سلامة- عقد مركز الدعم النفسي والارشاد القانوني للنساء، بالشراكة مع اللجنة الوطنية لدعم الاسرى، في محافظة نابلس، جلسة حوارية بعنوان" الاسرى الفلسطينيون في مواجهة تشريع قانون الاعدام". والذي استضافت فيه قدورة فارس، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين السابق، والمحامي خالد محاجنه، محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ومظفر ذوقان، مدير نادي الاسير الفلسطيني في نابلس، فيما ادارت الجلسة فاطمه عبده، رئيسة مجلس إدارة مركز الدعم النفسي والارشاد القانوني للنساء، في المحافظة .
وقال قدورة فارس، ان اكذوبة إسرائيل الدولة العظمى بدأت تخفت عالميا ودوليا، وبدأت اكاذيبها لا تنطلي على شعوب العالم، الذي عرف وسمع ورأى ممارسات الاحتلال العنصرية تجاه الشعب الفلسطيني، من تنكيل وتعذيب ومصادرة اراضي وفرض القوانين العنصرية، وفرض سياسة الأمر الواقع، وتشريع قوانين القتل والإعلام بحق الاسرى ممن ناصل من اجل حرية بلادهم وحريتهم، مؤكدا ان السردية الإسرائيلية والنفاق الذي يتعامل معه المشرع الإسرائيلي، بات معروفا، ولن ينطلي على احد، وهناك تحولات كبيرة وتغيرات تجري في العالم، مضيفا ان هذه الدولة واهنة، وقائمة على المساعدات، والتي من دونها لا تستطيع الإستمرار والبقاء .
وطالب فارس بالوقوف صفا واحدا ووحدة واحدة في وجه هذا القانون الجائر، وغير الانساني، داعيا أبناء الشعب الفلسطيني الى النضال معا وان لا نستخف بوحدتنا الوطنية، التي هي اساس صمود الاسرى وثباتهم.
من جهته استعرض محامي هيئة شؤون الأسرى، خالد محاجنه، الأبعاد السياسية والقانونية وانعكاسات تنفيذ قرار الاعدام الذي تنادي به حكومة الإحتلال الإسرائيلي، وتبعات تنفيذه على اهالي الاسرى والاسرى بحد ذاتهم، مؤكدا أن الاسرى داخل السجون تمارس ضدهم حرب اجرامية بمعنى الكلمة، وانهم يعانون من بتر للاطراف وتعذيب وحرمان من النوم والاكل، والاغتصاب، وتغيب عنهم الزيارات والحياة الكريمه.
واستطرد محاجنه، ان الحرب اليوم التي يخوضها الاسير هي في بقائه على قيد الحياة دون تعذيب او تنكيل، فقد بات همه فقط ان يكون بمعزل على آلة السجن والسجان، مضيفا انه ورغم ذلك الا ان معنوياتهم عالية ويستمدون القوة من بعضهم البعض، لكيلا تضعف نفوسهم، ويستسلمون لواقعهم الأليم.
من جهته اشار ذوقان ، الى ان أساليب الإعتقال والتعذيب والتنكيل تغيرت، ففي السنوات السابقة كان الاسير هو من يضرب عن الطعام لنيل بعضا من مطالبه، والان يحرم من كافة حقوقه المشروعه داخل السجن، مضيفا ان المطلوب اليوم هو اسناد شعبي عام ووموقف جماهيري واسع مع قضية الأسرى، حيث انها ليست قضية موسمية او لحظية وانما هي قضية وطنية اخلاقية بحته، باعتبار اننا امام احتلال يستهدف الكل الفلسطيني، وبامكان هذا الاحتلال ان يشرع قوانين جديدة، ولا يعر اهتماما لا لقوانين دولية ولا لغيرها، اذ انه احتلال غاشم، لا يعرف سوى الة القتل والتدمير.
وجرت خلال الجلسة نقاشات واسعة وتساؤلات لأمهات وزوجات الأسرى ، حيث عبرن عن سخطهن تجاه هذا القانون غير الانساني "قانون الاعدام" ، والذي من شأنه أن يحرمهن ابنائهن وازواجهن .
رام الله-واثق نيوز-أفادت هيئة شؤون الأسرى و المحررين بأن الأوضاع داخل سجن عصيون تشهد تدهورا حادا وغير مسبوق، وهي الأسوأ منذ بداية الحرب على غزة، في ظل ظروف معيشية قاسية وانهيار ملحوظ في الحالة النفسية للأسرى.
جاء ذلك عقب زيارة قامت بها محامية الهيئة إلى السجن، حيث أصرت على إجراء الزيارة وجها لوجه بدلا من الاكتفاء بمكالمات الفيديو التي تعتمدها إدارة السجن منذ اندلاع الحرب. وأوضحت أنها تمكنت من زيارة خمسة أسرى من أصل تسعة، على أن يتم استكمال زيارة البقية لاحقا.
ونقلت المحامية شهادات صادمة عن أوضاع الأسرى، حيث أكدت أن معظمهم لم يتمكنوا من الاستحمام لأكثر من شهر، في ظل غياب المياه الساخنة وعدم توفر مواد أساسية مثل الصابون والمناشف. كما أشارت إلى تصاعد عمليات القمع داخل السجن، والتي تنفذ ثلاث مرات اسبوعيا، وتتضمن اقتحام الغرف برفقة الكلاب، والصراخ، والشتم، وإجبار الأسرى على الركوع لساعات طويلة، مع تعرض من يعجز منهم للضرب.
وأضافت أن إدارة السجن تلجأ إلى إلقاء قنابل الغاز في ساحة الفورة، ما يؤدي إلى حالات اختناق وإغماء بين الأسرى، إلى جانب معاناتهم من الإرهاق الشديد نتيجة نقص الغذاء. ورغم ذلك، أوضح الأسرى أن ما يثقل كاهلهم ليس قلة الطعام بقدر ما وصفوه بـ”سياسة الإذلال وكسر الكرامة” التي تُمارس بحقهم.
وفي ختام الزيارة، دعت إلى ضرورة التدخل العاجل لتحسين ظروف الأسرى وضمان معاملتهم بما يتوافق مع المعايير الإنسانية.
غزة - حسني نديم - بجسد منهك وساق مبتورة، يروي الأسير الفلسطيني السابق جبريل الصفدي تفاصيل تجربة قاسية داخل سجون إسرائيل، خلفت آثارا نفسية عميقة، ولم تنته بالإفراج عنه، إذ وجد نفسه أمام مأساة إضافية تمثلت بفقدان طفله أثناء محاولته البحث عن طعام وسط المجاعة بقطاع غزة.
ويقول الصفدي من سكان قطاع غزة إن الجيش الإسرائيلي اعتقله بوزن 90 كيلوغراما وبصحة جيدة، لكنه خرج منه بما لا يتجاوز 50 كلغ، وفقد ساقه نتيجة الإهمال الطبي، فيما تعاني الأخرى أضرارا جسيمة.
وتتزامن شهادته مع "يوم الأسير الفلسطيني" الذي يوافق 17 أبريل/ نيسان من كل عام، ويحييه الفلسطينيون بفعاليات تضامنية مع المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
ويحيي الفلسطينيون، الجمعة، "يوم الأسير الفلسطيني" في ظروف توصف بأنها الأصعب منذ عقود، مع تصاعد الانتهاكات داخل سجون إسرائيل، بالتزامن مع إقرارها تشريعات تتيح إعدام أسرى.
بدأت معاناة الصفدي مطلع مارس/ آذار 2024، عندما حاصر الجيش الإسرائيلي مدينة حمد السكنية في خان يونس جنوبي قطاع غزة، وأجبر الفلسطينيين على النزوح نحو حواجز عسكرية.
وخلال محاولته الخروج مع عائلته، اعتقل الصفدي عند أحد الحواجز، بعد فصله عن زوجته وأطفاله، لتبدأ رحلة من المعاناة، وفق روايته، استمرت أكثر من عام داخل السجون الإسرائيلية.
ويؤكد أنه تعرض للاستخدام "درعا بشريا"، حيث أجبر على السير أمام جنود إسرائيليين والدخول إلى مبان كانوا يدهمونها، وسط مخاطر إطلاق النار أو الانفجارات.
ويقول: "كانوا يدفعونني للتقدم أمامهم دون أي اكتراث بحياتي، كنت درعا بشريا لهم".
ويشير الصفدي إلى أنه نُقل لاحقا إلى مراكز احتجاز، حيث تعرض للضرب والتنكيل خلال نقله، إضافة إلى تقييده بقيود حديدية تسببت بإصابات في أطرافه.
ويضيف أن حالته الصحية تدهورت سريعا داخل السجن، خصوصا في ساقه التي أصيبت بالتهاب حاد، دون تلقي العلاج اللازم.
ويتابع: "كنت أصرخ من شدة الألم وأطلب العلاج، لكن لم تتم الاستجابة".
وبعد أيام من الإهمال، تفاقمت حالته ليُفاجأ ببتر ساقه اليمنى في مستشفى ميداني، قبل أن يُعاد إلى السجن مجدداً.
** احتجاز قاس
وخلال فترة التحقيق، تعرض الصفدي، وفق روايته، لأساليب قاسية شملت التقييد لساعات طويلة والضرب والتهديد.
ويقول: "كنت مقيداً على كرسي حديدي، وإذا لم تعجبهم إجاباتي يبدأ الضرب".
كما أشار إلى تعرض أسرى آخرين لانتهاكات جسدية وممارسات مهينة، مؤكدا أن بعضهم توفي نتيجة الضرب داخل السجون الإسرائيلية.
وبعد الإفراج عنه، واجه الصفدي صدمة جديدة، إذ علم بمقتل نجله خلال الحرب، أثناء محاولته تأمين الطعام.
ويقول: "الخبر كان أقسى من كل ما مررت به، فقدت ابني كما فقدت ساقي".
وخلال حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين، عانى الفلسطينيون في القطاع من مجاعة جراء إغلاق إسرائيل للمعابر وعدم إدخال المساعدات إلا بشكل محدود.
في 22 أغسطس/ آب 2025، أعلنت المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي "حالة المجاعة في مدينة غزة" (شمال)، وتوقعت امتدادها إلى محافظتي دير البلح (وسط) وخان يونس (جنوب) بنهاية سبتمبر/ أيلول.
وسارعت إسرائيل إلى مهاجمة التقرير رغم اعتماده على معطيات وحقائق، زاعمة أنه استند إلى شهادات "هاتفية".
ووفق بيانات صادرة عن مؤسسات الأسرى، فإن عدد المعتقلين في السجون الإسرائيلية ارتفع 83 في المئة منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ليتجاوز 9600 أسير، مقارنة بنحو 5250 قبل الحرب.
ومن بين المعتقلين 86 أسيرة، ونحو 350 طفلا.
كما بلغ عدد المعتقلين الإداريين، الذين تحتجزهم إسرائيل دون تهمة أو محاكمة، 3532 معتقلا، بينهم نساء وأطفال، في ارتفاع غير مسبوق.
وتشير المعطيات إلى أن معظم المعتقلين الإداريين هم أسرى سابقون، إضافة إلى فئات أخرى تشمل طلبة وصحفيين ومحامين وأكاديميين ونوابا وناشطين.
وبحسب إدارة السجون الإسرائيلية، بلغ عدد المعتقلين المصنفين "مقاتلين غير شرعيين" 1251 معتقلا، وهو رقم لا يشمل المحتجزين في المعسكرات التابعة للجيش.
وتشير معطيات مؤسسات الأسرى إلى أن "أكثر من 100 أسير استشهدوا منذ بدء حرب الإبادة، أُعلنت هويات 89 منهم، فيما لا يزال آخرون، خاصة من معتقلي غزة، رهن الإخفاء القسري".
الكاتبة : سهير سلامة
يحل علينا يوم الأسير الفلسطيني، في السابع عشر من نيسان من كل عام، حاملا معه ذاكرة ثقيلة من الألم، ومشبعة بمعاني الصمود والإصرار، هو ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو محطة إنسانية ووطنية، تتجدد فيها الحكاية، حكاية آلاف الابناء والبنات، الذين ما زالوا خلف قضبان حديدية لا تعرف الرحمة، ولا تجد سبيلا لقلب ام باتت في الم الانتظار.
يمثل الأسير الفلسطيني صورة حية لمعاناة مستمرة، لكنه في الوقت ذاته، يمثل رمزا للقوة التي لا تنكسر، في زنازين ضيقة، يصنع الأسرى من الوقت حياة أخرى.. يقرؤون، يكتبون، ويتأملون الحرية التي يؤمنون بأنها حق لا يمكن مصادرته إلى الأبد، حين يتحول السجن، رغم قسوته، إلى مساحة لإعادة تشكيل الذات، وإلى مدرسة في الصبر والتحدي.
يأتي هذا اليوم، ليعيد تسليط الضوء على قضايا الأسرى، سواء من حيث أوضاعهم الإنسانية أو القانونية، خاصة في ظل وجود الأطفال، والنساء، و الإداريين. كما يذكر العالم بأن قضية الأسرى ليست شأنا فرديا، بل قضية شعب بأكمله، ترتبط ارتباطا وثيقا بحقوق الإنسان والعدالة.
في البعد الأدبي، أصبح الأسير الفلسطيني رمزا يتجاوز حدود المكان، فحضوره في الشعر والرواية يعكس حالة من التحدي الوجودي، حيث يتحول الألم إلى لغة، والمعاناة إلى نص يقرأ ويخلد... هو صوت لا يقمع، حتى وإن أُحيط بالجدران، وهو شاهد على كل مراحل التاريخ، الذي لا يزال مفتوحا على احتمالات عديدة.
في يوم الأسير، تتلاقى الدعوات للحرية مع نبض القلوب التي تنتظر. هو يوم يعيد التأكيد على أن الكرامة الإنسانية لا يمكن أن تقيد، وأن الحرية، مهما طال انتظارها، تبقى وعدا لا يسقط بالتقادم.
يأتي يوم الأسير الفلسطيني كنافذة مفتوحة على وجع لا يهدأ، وذاكرة لا تقبل النسيان، هو يوم اقرب ما يكون لوعد طال عليه الزمن، فتتلاقى فيه حكايات الأجساد المقيدة بالأصفاد، والأرواح التي ما انكسرت رغم طول الغياب..
في هذا اليوم، لا يكون الأسير مجرد رقم في سجلات السجون، بل يصبح قصيدة حية، وسيرة صمود تروى للأجيال، ففي الزنازين الضيقة، حيث يتساوى الليل والنهار، ينسج الأسير الفلسطيني تفاصيل حياته من خيوط الأمل... يكتب على الجدران أسماء المدن التي اشتاق إليها، ويزرع في قلبه شجرة انتظار لا تذبل.
هناك، خلف القضبان، يتعلم الإنسان كيف يقاوم العدم، وكيف يحول الألم إلى معنى، والعزلة إلى تأمل عميق في الحرية.
يوم الأسير ليس مناسبة عابرة، بل هو مرآة تعكس قسوة الواقع، وعدالة القضية. هو نداء إنساني يتجاوز الحدود، يذكر العالم بأن الحرية ليست شعارا، بل حق أصيل لا يسلب، ولا يؤخذ الا بالقوة.
في هذا اليوم، ترفع صور الأسرى، لا لتذكرنا بغيابهم فحسب، بل لتؤكد حضورهم الدائم في الوجدان، وفي نبض الأرض، التي لم تغادرهم، فيتحول الأسير إلى رمز، يتجاوز ذاته، رمزا للثبات في وجه الانكسار، وللقدرة على خلق الحياة من رحم المعاناة... تتجلى صورته في القصائد كقنديل في العتمة، وفي الروايات كصوت يرفض الصمت.
هو بطل بلا منصة، وشاهد على زمن تتصارع فيه الحقيقة مع النسيان.
إن يوم الأسير الفلسطيني، حكاية، واي حكاية، إنها حكاية شعب بأكمله، تختصرها عيون تنتظر، وقلوب تؤمن بأن الحرية، مهما طال غيابها، ستأتي، اذ ان هناك عائلات تنتظر، وأمهات لا تعرف اجفانهن النوم من من القلق والدعاء، كل واحد منهم لديه حكاية وألم..
ونبقى نحن وهم...في انتظار دائم، وفي كل عام، يتجدد الوعد، أن تبقى القضية حية، وأن يبقى الأسير عنوانا للكرامة التي لا تهزم.. وأمل لا ينكسر رغم كل شيء، فالقضية ليست فقط تضامن… بل مسؤولية..