نابلس ـ واثق نيوز ـ سهير سلامة- عقد مركز الدعم النفسي والارشاد القانوني للنساء، بالشراكة مع اللجنة الوطنية لدعم الاسرى، في محافظة نابلس، جلسة حوارية بعنوان" الاسرى الفلسطينيون في مواجهة تشريع قانون الاعدام". والذي استضافت فيه قدورة فارس، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين السابق، والمحامي خالد محاجنه، محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ومظفر ذوقان، مدير نادي الاسير الفلسطيني في نابلس، فيما ادارت الجلسة فاطمه عبده، رئيسة مجلس إدارة مركز الدعم النفسي والارشاد القانوني للنساء، في المحافظة .
وقال قدورة فارس، ان اكذوبة إسرائيل الدولة العظمى بدأت تخفت عالميا ودوليا، وبدأت اكاذيبها لا تنطلي على شعوب العالم، الذي عرف وسمع ورأى ممارسات الاحتلال العنصرية تجاه الشعب الفلسطيني، من تنكيل وتعذيب ومصادرة اراضي وفرض القوانين العنصرية، وفرض سياسة الأمر الواقع، وتشريع قوانين القتل والإعلام بحق الاسرى ممن ناصل من اجل حرية بلادهم وحريتهم، مؤكدا ان السردية الإسرائيلية والنفاق الذي يتعامل معه المشرع الإسرائيلي، بات معروفا، ولن ينطلي على احد، وهناك تحولات كبيرة وتغيرات تجري في العالم، مضيفا ان هذه الدولة واهنة، وقائمة على المساعدات، والتي من دونها لا تستطيع الإستمرار والبقاء .
وطالب فارس بالوقوف صفا واحدا ووحدة واحدة في وجه هذا القانون الجائر، وغير الانساني، داعيا أبناء الشعب الفلسطيني الى النضال معا وان لا نستخف بوحدتنا الوطنية، التي هي اساس صمود الاسرى وثباتهم.
من جهته استعرض محامي هيئة شؤون الأسرى، خالد محاجنه، الأبعاد السياسية والقانونية وانعكاسات تنفيذ قرار الاعدام الذي تنادي به حكومة الإحتلال الإسرائيلي، وتبعات تنفيذه على اهالي الاسرى والاسرى بحد ذاتهم، مؤكدا أن الاسرى داخل السجون تمارس ضدهم حرب اجرامية بمعنى الكلمة، وانهم يعانون من بتر للاطراف وتعذيب وحرمان من النوم والاكل، والاغتصاب، وتغيب عنهم الزيارات والحياة الكريمه.
واستطرد محاجنه، ان الحرب اليوم التي يخوضها الاسير هي في بقائه على قيد الحياة دون تعذيب او تنكيل، فقد بات همه فقط ان يكون بمعزل على آلة السجن والسجان، مضيفا انه ورغم ذلك الا ان معنوياتهم عالية ويستمدون القوة من بعضهم البعض، لكيلا تضعف نفوسهم، ويستسلمون لواقعهم الأليم.
من جهته اشار ذوقان ، الى ان أساليب الإعتقال والتعذيب والتنكيل تغيرت، ففي السنوات السابقة كان الاسير هو من يضرب عن الطعام لنيل بعضا من مطالبه، والان يحرم من كافة حقوقه المشروعه داخل السجن، مضيفا ان المطلوب اليوم هو اسناد شعبي عام ووموقف جماهيري واسع مع قضية الأسرى، حيث انها ليست قضية موسمية او لحظية وانما هي قضية وطنية اخلاقية بحته، باعتبار اننا امام احتلال يستهدف الكل الفلسطيني، وبامكان هذا الاحتلال ان يشرع قوانين جديدة، ولا يعر اهتماما لا لقوانين دولية ولا لغيرها، اذ انه احتلال غاشم، لا يعرف سوى الة القتل والتدمير.
وجرت خلال الجلسة نقاشات واسعة وتساؤلات لأمهات وزوجات الأسرى ، حيث عبرن عن سخطهن تجاه هذا القانون غير الانساني "قانون الاعدام" ، والذي من شأنه أن يحرمهن ابنائهن وازواجهن .



