رام الله ـ واثق نيوز - اختتمت اليوم اعمال المؤتمر السنوي الخامس، لمعهد فلسطين لدراسات الامن القومي، الذي افتتح امس، اعماله وعلى مدار يومين، تحت رعاية الرئيس محمود عباس، والذي شارك فيه ممثلا عن دولة رئيس الوزراء، معالي وزير الداخلية زياد هب الريح، وبمشاركة كبيرة من مسؤولين وخبراء واكاديميين، مختصين بالشان السياسي والدولي العام.
وناقش المؤتمر آفاق تجسيد الدولة الفلسطينية، وترسيخ القدس عاصمة لها، وتعزيز الحضور السياسي والدبلوماسي الفلسطيني، وبمشاركة عدد من الوزراء والسفراء ونخبة من الشخصيات السياسية والفكرية.
واكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، انه لا بد لهذا المؤتمر، من رسم ملامح استراتيجية للمرحلة القادمة من خلال، إبقاء روح التضامن مع فلسطين، وتعزيز صمود أهلنا على أرضهم،من خلال إصلاح حقيقي وجوهري بمنظور وطني، يعيد ربط الضفة الغربية وقطاع غزة، كوحدة واحده لا تتجزأ.
من.جهتها قالت وزيرة العمل، إيناس العطاري، ان نسبة البطالة في فلسطين، تراوحت من 48% إلى 52%، وان وزارة العمل لديها برامج حماية إجتماعية هدفها الحفاظ على الحق في العمل، من خلال أطلاق الوزارة لمنصة بوصلة فلسطين لتعزيز فرص العمل.
واوضح المدير العام للمعهد،حابس الشروف، اننا نواجه واقعا قاسيا وصعبا، من إحتلال يلتهم الارض يوما بعد يوم، وعدوان مستمر يهدف إلى تقويض حل الدولتين وتبديد حلمنا الوطني، ليقولوا لنا إنه "لا دولة فلسطينية لكم، وإلى الأبد"، لكننا سنبني دولتنا مهما كان الثمن، إلى جانب الانقسام الذي عاناه شعبنا لسنوات.
وخلال مشاركته في المؤتمر السنوي الخامس لمعهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي بعنوان “فلسطين 2026: إلى أين؟… تجسيد الدولة”، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر مخيمر أبو سعدة أن اتفاق أوسلو وفّر إطارا جغرافيا وسياسيا موحدا، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة حرجة تعد الأسوأ في تاريخها، لافتا إلى أنها تتعرض لمحاولات تصفية وطمس متصاعدة، خصوصا عقب الحرب الأخيرة.
وأكد المؤرخ الفلسطيني صالح عبد الجواد، خلال مؤتمر “فلسطين 2026: إلى أين؟” أنّ ما جرى في 7 أكتوبر كان خطوة "مغامِرة"،لم تُحقق نصرا وأن الوضع الذي نتج عنها كان كارثي بمعنى الكلمة، مشيرا إلى أنه لا يقتنع بتعطل كامل منظومة الرقابة الإسرائيلية في ذلك اليوم، مشددا على أن بناء سردية فلسطينية موحدة يُعد شرطا أساسيا لتحقيق وحدة الوطن.
وفي يومه الثاني، قال وكيل وزارة المالية الأسبق، عاطف علاونة، إن هيكل الاقتصاد الفلسطيني يعاني من اختلالات واضحة في بنيته الإنتاجية، وهو ما يعيق تحقيق تنمية اقتصادية حقيقية.
نائب رئيس سلطة النقد محمد مناصرة، وفي كلمته خلال المؤتمر
اضاف ان السلطة الفلسطينية، هي سلطة إنفاق ولم نستثمر لنصل إلى استدامة مالية، حيث اننا نعاني من تراكم عملة الشيكل، ولم نعد قادرين على إيداعه في حساباتنا المصرفية، وان المطلوب حاليا هو تحرير الأموال المحتجزة من قبل إسرائيل، والضغط على المجتمع الدولي، لحشد جزء من التمويل، و يجب تعزيز الجباية "زيادة الضرائب" على غير الملتزمين ضريبيا.
من حانبها قالت رولا الشنار، رئيسة مجلس إدارة بورصة فلسطين، خلال المؤتمر السنوي الخامس لمعهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، ان المستثمر الفلسطيني لم يخسر في السوق الفلسطيني، على الرغم من الإبادة والحرب والانقسام.



