جنين-مجد للصحافة-خاص ب"واثق نيوز- حرمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، أهالي قرية جلبون الحدودية من قطف ثمار الزيتون للموسم الحالي، ورفضت السماح لاصحاب الأراضي من الوصول اليها مما يعني خسارة الموسم مرة أخرى للعام الثاني على التوالي، بينما توصل تضييق الخناق على المزارعين خاصة الذين تقع أراضيهم قرب جدار الفصل العنصري وتمنعهم من الاستفادة منها، في وقت صعدت قوات الاحتلال من وتيرة الاعتداءات على القرية وسكانها وكافة مقومات الحياة حتى انها مازالت تمنع إنجاز مشروع تمديد شبكة المياه الجديدة.
قيود واجراءات ...
المزارع فادي محمود أبو الرب، يملك 15 دونما خلف جدار الفصل العنصري، ومنذ بناء الجدار لايمكنه الوصول لأرضه الا بموجب تصريح إسرائيلي، وقد عاقب الاحتلال المزارعين بتجديد القيود والإجراءات خاصة بعد الحرب على غزة، وإفتعال معيقات وإجراءات كثيرة حالت دون وصول المزارعين الى أراضيهم.ويقول أبو الرب "ل"واثق نيوز"، لم يكتف الاحتلال بعزل أرضي التي أملكها بموجب قواشين وأوراق طابوا خلف الجدار بل ويواصل التحكم بمصيرها وحياتنا، فهذه الأرض المزروعة بأشجار الزيتون تعتبر مصدر الدخل لغالبية سكان قرى الجدار". وأضاف" للعام الثاني على التوالي قوات الاحتلال ترفض منحي تصريحا، لقطف ثمار الزيتون دون معرفة ألاسباب، لكننا ندرك أن مايجري جزء من العقاب الجماعي .
1500 دونم معزولة ...
ويفيد رئيس مجلس قروي جلبون إبراهيم أبو الرب، أن أكثر من 100 مزارع حرمهم الاحتلال من قطف ثمار زيتونهم بسبب وقوع أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري، موضحاً أن القرية تمتلك 1500 دونم أصبحت معزولة بشكل كامل خلف الجدار وغالبيتها مزروعة بأشجار الزيتون، وقد بذل المجلس القروي جهوداً كبيرة للحصول على تصاريح للمزارعين، لكن دون جدوى مؤكداً ، أن مايجري كارثة كبيرة تكبد المزارعين خسائر فادحة كون الزيتون مصدر دخلهم الوحيد".
ومنذ 20 عاما يعيش المزارع محمد أبو الرب من موسم الزيتون، والذي خسره هذا العام بالكامل، ويقول:" الأرض التي نملكها ورثناها من الأجداد والاباء، وطوال عمرنا نعتاش من موسم الزيتون لكن الاحتلال يريد تدمير حياتنا وتجويعنا بالقضاء على مصدر دخلنا، هذه الأرض أصبحت محاصرة خلف الجدار ولا يمكننا الاستفادة منها"، وأضاف" منذ الحرب على غزة تحولت أراضينا المغتصبة خلف الجدار لاماكن مغلقة عسكرياً وهذا يعني القضاء على مصدر عيشنا الوحيد".
استهداف كبير وخطير ...
مع مرور الوقت والأيام، لايعول أهالي جلبون كثيراً على تغيير الاحتلال لسياساته ومنحهم الفرصة للاستفادة من موسم الزيتون، فطوال الفترة الماضية تتعرض القرية الواقعة شرق جنين، لاستهداف كبير وخطير، أثر على حياة الناس بشكل لم يسبق له مثيل، وأوضح أبو الرب ، أن قوات الاحتلال لم تتوقف عن استهداف القرية وتنفيذ إقتحامات متتالية منذ 19 شهرا، وقد تزايدت بعد الحرب على غزة من خلال تكثيف الاقتحامات والمداهمات والحصار وفرض إجراءات تعسفية من الجيش والمستوطنين.
هدم منازل...
وذكر أبو الرب، أن قوات الاحتلال هدمت 4 منازل في القرية ووزعت اخطارات لوقف العمل في بناء 4 منازل، وذلك ضمن الاستهداف والإجراءات التعسفية والعقوبات التي يتعرض لها الأهالي بسبب صمودهم وثباتهم وإفشالهم لسياسات وممارسات الاحتلال وضغوطه التي لاتتوقف، وخاصة ضد القطاع الزراعي والأرض الفلسطينية"، وأضاف" قوات الاحتلال مازالت تمنع أصحاب الأرض الشرعيين وهم المزارعون من الاقتراب من أراضيهم الواقعة في منطقة الجدار داخل حدود القرية بمسافة "200 متر" ، مما يعني تدميرا لمصدر عيش غالبية المزارعين الذين يعيشون من خيرات هذه الأراضي، إضافة الى ذلك، منع الاحتلال المزارعين من حصاد الأراضي الزراعية البعلية التي تبلغ مساحتها " 1200 دونم "، مشيراً الى أن قوات الاحتلال منعت إنجاز وتنفيذ مشروع تمديد شبكة المياه للقرية كما جرفت الشارع الرئيس مما أثر على الحياة العامة وخاصة المزارعين.
اعتداءات لا تتوقف ...
وإشتكى أهالي قرية جلبون، من إعتداءات المستوطنين التي لاتتوقف بحراسة قوات الاحتلال، التي حاصرت القرية مرات عديدة خلال الفترة القليلة الماضية، ونصبت الحواجز على مداخلها كما اقتحمت عدة أبنية وعمارات مرتفعة ونصبت القناصة داخلها بعدما إحتلتها لايام وطردت سكانها منها مما حول حياتهم لجحيم ، وذكر رئيس المجلس، أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والتي لايوجد لها مبرر أثرت على الحياة العامة وحدت من تنقلات حركة المواطنين كما أدت الى شل العملية التعليمية وإغلاق المدارس لفترات متفاوتة، وذكر المواطن علي أبو الرب، أن اقتحامات الاحتلال، تعرقل حياة المواطنين وتمنعهم من ممارسة أمورهم ومعيشتهم بشكل طبيعي عدا عن المداهمات والاقتحامات التي تؤدي الى نشر أجواء الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء خاصة الحملات القمعية التي لاتتوقف ليل نهار .



