رام الله - واثق نيوز- سجّلت طواقم وزارة الزراعة خلال الأسبوع الماضي تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية بحق القطاع الزراعي في محافظات الضفة الغربية، تمثّل في عمليات تجريف وهدم للبنية التحتية الزراعية، وتخريب مصادر المياه، واعتداءات واسعة على الأشجار المثمرة، إلى جانب اعتداءات المستوطنين التي طالت المحاصيل والممتلكات الزراعية ومنعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
واوضحت الوزارة أن حجم الخسائر المباشرة واستهداف شجرة الزيتون بلغ 761,593 دولاراً أمريكياً، في حين بلغ عدد أشجار الزيتون التي تم قلعها أو تكسيرها أو إتلافها 777 شجرة، بقيمة خسائر مباشرة تقدّر بـ 225,100 دولار أمريكي، ما يعكس حجم الاستهداف الممنهج لهذه الشجرة المباركة باعتبارها ركيزة اقتصادية ورمزاً وطنياً وثقافياً متجذراً في الأرض الفلسطينية.
وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق سياسات متسارعة تهدف إلى تقويض مقومات الصمود الزراعي الفلسطيني، عبر استنزاف الموارد الإنتاجية وإضعاف القدرة على استثمار الأرض، لا سيما في المناطق المصنفة (ج)، من خلال أدوات إدارية وقانونية تشمل أوامر وقف البناء والهدم ومنع الاستصلاح، إلى جانب توسيع رقعة ما يُسمى بـ"أراضي الدولة" وشرعنة البؤر الاستيطانية الرعوية، بما يعزز واقع الضم الفعلي ويعيد تشكيل الخريطة الجغرافية والديمغرافية على حساب الوجود الزراعي الفلسطيني.
توزيع الخسائر حسب المحافظات:
المحافظة قيمة الخسائر (دولار أمريكي)
الخليل 476,215
نابلس 212,439
رام الله 42,939
طولكرم 30,000
المجموع 761,593
أبرز الانتهاكات الموثقة حسب المحافظات:
محافظة الخليل:
شهدت المحافظة اعتداءات واسعة النطاق شملت:
- قلع 12 شجرة زيتون بعمر 20 عاماً.
- قلع 100 شتلة عنب بعمر 5 سنوات.
- قلع 8 أشجار لوزيات بعمر 10 سنوات.
وفي منطقة بئر شاهين (11/2/2026):
- تدمير معرش عنب (T) بمساحة 100 دونم.
- تجريف غرفة زراعية (100م²).
- هدم بركة مياه (70 كوباً) وبئر مياه (100 كوب).
- تدمير مضخة مياه.
- منع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الحمضيات.
بيت أولا:
- تدمير 21 خلية نحل كاملة بمحتوياتها.
بني نعيم:
- تجريف غرف زراعية وجدران استنادية بطول 165م.
- هدم خزانات مياه ومنشآت زراعية.
حلحول وبيت أُمر:
- إتلاف خزانات مياه.
- هدم بئر جمع بسعة 700 كوب.
يطا:
- رش مواد سامة على أكثر من 30 دونماً مزروعاً (تم أخذ عينات مخبرية للفحص).
- إتلاف وتقطيع أكثر من 150 شجرة زيتون وأشجار مثمرة أخرى.
- قلع 50 شجرة زيتون إضافية.
- إتلاف 68 دونمًا مزروعًا بالقمح والشعير.
- إتلاف أشجار زينة عدد 15.
- إتلاف 40 شجرة عنب.
- قلع 50 شجرة لوزيات.
- إتلاف 20 شتلة تين.
- إتلاف 12 شتلة صبر.
- تجريف 85م طول من الأسيجة.
محافظة نابلس:
بيت دجن:
- تخريب محصول قرعيات بمساحة دونم.
- تدمير بيت بلاستيكي بمساحة دونم.
- مادرة معدات ومواد زراعية.
بيتا:
- قلع 30 شجرة زيتون معمّرة بعمر 51–99 عاماً.
- قلع 3 أشجار لوزيات بعمر 11–20 عاماً.
- قلع 8 أشجار عنب بعمر 11–20 عاماً.
- قطع وتكسير 3 أشجار من الحمضيات والجوافة.
بيت فوريك:
- هدم 4 غرف زراعية بمساحة 20م².
- هدم خزان مياه إسمنتي بسعة 60 كوباً
محافظة طولكرم:
خربة جبارة:
- قلع 20 شجرة زيتون بعمر 100 عام.
شوفة:
- الشروع بهدم مزرعة دجاج بياض تضم 3000 طير.
محافظة قلقيلية:
عرب الخولي – كفر ثلث:
- الاستيلاء على بيت زراعي وإدخال أبقار إلى أراضي التجمع.
- سرقة معالف أغنام وخلق بيئة ضاغطة تهدف إلى التهجير القسري.
محافظة رام الله:
أبو شخيدم:
- سرقة 100 رأس غنم.
راس كركر:
- قلع 110 أشجار زيتون.
المغير:
- رعي محاصيل حقلية بمساحة 15 دونماً.
- تكسير 40 شجرة زيتون.
النتائج المترتبة على الانتهاكات:
اقتصادياً:
- فقدان مباشر لمصادر دخل مئات الأسر الزراعية.
- خسارة استثمارات طويلة الأمد في الأشجار المعمّرة.
- استنزاف متواصل لرأس المال الزراعي والبنية التحتية الإنتاجية.
اجتماعياً ومعيشياً:
- تعميق الفقر والبطالة في المناطق الريفية.
- دفع نحو الهجرة القسرية الصامتة نتيجة تكرار الاعتداءات ومنع الوصول.
بيئياً وزراعياً:
- تدهور الغطاء النباتي والتنوع الحيوي.
- الإضرار بالمواسم الزراعية القادمة نتيجة تدمير مصادر المياه.
سياسياً واستراتيجياً:
- تعزيز واقع الضم الفعلي وإفراغ الأرض من أصحابها.
- إعادة تشكيل الخريطة الزراعية في مناطق مستهدفة مثل يطا والأغوار.
توصيات عاجلة:
تجدد وزارة الزراعة مناشدتها العاجلة للمجتمع الدولي بضرورة:
- الملاحقة القانونية لمرتكبي الاعتداءات واعتبارها جرائم حرب وفق القانون الدولي.
- إرسال بعثات تقصي حقائق مستقلة، خاصة في ملف رش المواد السامة في يطا.
- إطلاق حملة إعلامية دولية تسلط الضوء على استهداف شجرة الزيتون باعتبارها رمزاً ثقافياً واقتصادياً.
- دعوة وسائل الإعلام الدولية لزيارة المواقع المتضررة ميدانياً.
- إنتاج مواد توثيقية باللغات الأجنبية لعرضها في المحافل الدولية.
إن ما تم توثيقه خلال هذا الأسبوع يؤكد أن الانتهاكات ليست أحداثاً متفرقة، بل نمطاً منظماً يستهدف البنية الاقتصادية والوجود الزراعي الفلسطيني، وإن حماية القطاع الزراعي اليوم تمثل حماية للأمن الغذائي، والاستقرار المجتمعي، ومستقبل التنمية في فلسطين.



