القدس -واثق نيوز-محمد زحايكة-كنا على موعد جميل مع المهندس ورجل الأعمال والاستثمار في القدس محمد زكي نسيبة " ابو غانم " مع إعادة ترميم عمارة نسيبة في قلب شارع صلاح الدين التي غدت الأجمل في محيط القدس العربية، وان كانت للصاحب لقاءات عابرة وقصيرة سابقة معه أيام ما كان هذا المبنى يستغل من جانب الحشاشين ومتعاطي المخدرات واضرابهم كمكرهة صحية ووباء يثير الغثيان في نفوس المقدسيين ، مما حدا "بأبي غانم " وأولاده ، لبذل جهود جبارة مع بلدية الاحتلال بشكل خاص للاسراع بالسماح ، لاعادة ترميم واعمار المبنى ، حيث تنفس المقدسيون الصعداء . وكنا ونحن نتسكع في شوارع القدس نلتقي بالمهندس نسيبه الاب ونتبادل معه الحوار السريع حول تقدم عملية الترميم فيما يشاهد نجله الباشمهندس سامر ، وهو يرتدي ملابس السبور يتحرك بنشاط وهمة في اروقة المبنى للإشراف على كل صغيرة وكبيرة لتخرج عملية الترميم بأبهى واجمل حلة .
مواقف اصيلة..
ومن المواقف التي تسجل للمهندس نسيبة الاب دعمه السخي لنادي الصحافة المقدسي في حفل اطلاقه الأول في عمارة سينما الحمراء في حيطان العام 2008 ، بعد ترميمها كذلك ، حيث كان أول المسارعين لتقديم الدعم ، في حين اكتفى الذين كانوا يزعمون ان " يده ماسكة وناشفة " بإطلاق الوعود الخنفشارية بدعم النادي ، الذي لولاه لما نادي منادي ولا قام نادي ؟؟ كما كنا نتعجب من اقاويل واشاعات " المرجفون في المدينة " عندما بادر هذا المستثمر الشجاع وبعيد النظر وانشأ حي عمارات نسيبة في بيت حنينا الحي السكني المقدسي الأول من نوعه والاشهر على الإطلاق في سبعينات القرن الماضي ، عندما كانوا يزعمون ان الهدف منه كان إفراغ البلدة القديمة ، تماما كما زعم البعض في الآونة الأخيرة ان الهدف من تأسيس مدينة روابي هو تهجير المقدسيين إليها..؟؟
الورد يا جماله ..؟!
وبالفعل ينطبق على هؤلاء مقولة " ما لاقوش في الورد عيب.. قالوا يا احمر الخدين ..؟؟ ونحن نعرف منذ زمن العراقيل المخيفة التي يضعها الاحتلال والخواجا شلومو أمام الإسكان في القدس .
مرات عديدة استمعنا إلى حكايات " ابو غانم " المشوقة والمثيرة حول نكسة حرب حزيران وكيف تعرض منزل العائلة الى الحرق والتخريب نتيجة القصف الاسرائيلي كونه يقع على خط الهدنة فيما كان يعرف ببوابة "مندلباوم "، وعمليات إخلاء جثث الشهداء من الجنود الاردنيين وغيرهم والمدنيين ودفنهم في الأيام الأولى للحرب و" الحديدة " ما زالت حامية، وطالما حاولنا اقناعه بكتابة مذكراته الشخصية بعد أن لمسنا منه معلومات قيمة تمتلىء بها جعبته ، وبعضها حكايات نادرة وطريفة رغم مأساوية الحرب وكارثيتها ، من ضمنها ، عندما دعوا للقاء مع احد المسؤولين العسكريين الاسرائيليين بعد الحرب مباشرة ،وكيف تحدث اعضاء الوفد المقدسي بلهجة مفعمة بالثقة ، وكأن الجانب العربي والفلسطيني هو المنتصر في هذه الحرب ؟؟ وغيرها من المواقف النادرة والاسرار المثيرة.
مثال الانتماء والاخلاص..
المهندس محمد زكي نسيبة مثال المقدسي الحر الأمين ، ورمز يشار له بالبنان من رموز القدس ، ساهم في ارساء دعائم صروح علمية ومؤسسات مقدسية عديدة والمحافظة على بعضها من خطر المصادرة وكان سباقا في قطاع الإسكان ومن المبادرين في بناء مئات الوحدات السكنية لايواء المقدسيين، فيما اكتفى " الأعراب" من وراء النهر ، بإصدار بيانات الشجب والاستنكار لمحو العار ؟؟
نسيبة الاب... شخصية دمثة في غاية التواضع والتهذيب.. يعمل على خدمة مدينته وأهلها بطريقته الخاصة المثمرة والمؤثرة دون صخب او ضجيج ، تراه في غالب الأوقات مبتسما وضاحكا ، كيف لا .. وهو يخبر احد الموظفين في فندق الدار ان يأتي في الحال ويوافيه جريا او ركضا ، فيرد الموظف الهمام القادم من شعفاط مستفسرا ، هل آتي جريا ام في الباص؟؟
محليات



