القدس-واثق نيوز-محمد زحايكة-منذ اللقاء الأول مع هذه الشخصية المقدسية ذات الوجه السمح والصبوح والابتسامة العذبة ، تشعر انك تعرفه منذ زمن طويل، حيث يكسر الحواجز والرسميات بينك وبينه، بالكلمة الطيبة والصوت ذي الرنة المحببة والنظرات الوادعة والمرح غير المتكلف.
ويمكن القول اننا اقتربنا اكثر من سماحة الشيخ محمد سرندح في زمن تسلم الشيخ د. واصف بكري مهمة القاضي الشرعي للمحكمة الشرعية في القدس قبل ان يخلفه سرندح ، وفترة الإعلان عن بدء انجاز معاملات جواز السفر الاردني في المحكمة الشرعية بالقدس ، مما كان له الأثر الطيب والانعكاس المباشر على راحة عشرات آلاف المواطنين في القدس بشكل خاص .
والشيخ محمد سرندح يتعامل مع الجميع بكل بساطة وطيبة واريحية ويستخدم فيما اعتقد سياسة الباب المفتوح، لاستقبال طالبي الاستشارات حيث باب مكتبه مشرع على دفتيه ومصراعيه، بعيدا عن نهج البيروقراطية وتعقيد وتصعيب الامور وجعل المواطن يدور على كعب قدميه يفتل من مكان إلى اخر ، وإنما التسهيل قدر المستطاع شريطة استيفاء المعاملات شروطها القانونية والرسمية. كما يرحب بشكل عام برجال الصحافة ومنحهم الاجوبة على استفسارات معينة قد يطرحها الجمهور حول طبيعة الخدمات التي تقدمها المحاكم الشرعية في القدس .
خطيب مفوه ..
وتألق فضيلة الشيخ محمد سرندح في الآونة الاخيرة بسرعة ، كونه بات خطيبا ألمعيا من خطباء المسجد الاقصى المبارك، والتف حوله الالاف من عشاق خطبه المشوقة والتي تعالج قضايا تمس هموم المواطنين وجوهر معاناتهم وكذلك تبصيرهم وتنويرهم بشؤون دينهم ودنياهم بما يساعدهم على الوعي بحقيقة هذا الدين العظيم والكيفية التي يمارسون بها طقوس حياتهم ومعاملاتهم بما لا يخرج عن الاطر والمقاصد الشرعية للشريعة السمحاء وهو يوصل رسائله بذكاء وتكثيف جميل ومحبب .
مضايقات المحتلين ..
ورغم طروحات الشيخ محمد سرندح الهادفة والبعيدة كل البعد عن التطرف والعنصرية ضد الاخر المختلف . الا ان هذا لم يرق لسلطات الاحتلال التي تتعرض له بالاستدعاء للتحقيق في مضمون خطبه والزعم ان بها تحريضا معينا او محاولة تحذيره بعدم التطرق الى قضايا معينة وربما تهديده باتخاذ إجراءات ضده.
حضور خاص ..
الشيخ محمد سرندح، له حضور خاص ومميز بين ظهراني مجتمعه المقدسي، وهو يلمس معاناة الناس عن كثب، لانه يعيش بينهم ويشاركهم افراحهم واتراحهم ولا يعزل نفسه عن الحاضنة الشعبية، مما يتيح له الوقوف على دقائق الأمور، ويمكّنه بالتالي من القدرة على التعبير عن هموم الناس ووضع اصبعه على جروحهم واوجاعهم التي تؤلمهم ومحاولة ارشادهم وكيف السبيل إلى معالجتها من خلال خطبه التي تشّخص الداء وتجتهد لوصف الدواء، لينهض شعبنا من كبوته ويتخلص من الظواهر السلبية ويحصّن نفسه من كل الامراض الاجتماعية وغيرها حتى يبقى قادرا على مواجهة التحديات التي تعصف بوجوده على أرضه.
وافر التحيات وبالغ التقدير والاحترام لهذه الشخصية ذات الرمزية العالية والتأثير الايجابي.



