الفيلم من اعداد طاقم الوكالة الفرنسية للأنباء AFP ، العاملين في غزة، وجرى عرضه في مقر المعهد الفرنسي بالقاهرة، بحضور السفير الفرنسي إيريك شوفالييه، والمستشار الثقافي لدولة فلسطين ناجي الناجي: وحضور لافت من الصحفيين، والمثقفين. الفيلم الوثائقي "من داخل غزة " كشف عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنينين والصحفيين على وجه الخصوص، التي لم يسلم من آلة حربه بشراً، او حجر ، هذا ما استطاعت ان تصل إليه كاميرات الصحفيين الفلسطينيين في غزة للعالم، في محاولة منها بأن يخجل هذا العالم ليوقف هذه الإبادة عند هذا الحد من الإجرام. وقد وثق الصحفيون صور الحرب والدمار، كما وثقوا حياتهم القاسية التي تعايشونها بين نقل الحقيقية وقسوة الحياة مع ذويهم . وأنا أشاهد احداث الفيلم الوثائقي الذي يعرض امامي في شاشة لأول مرة أشاهد هكذا عرض، كمكان وشاشة سينما بهذا الحجم الصورة الدقيقة . هذه المشاهد التي عرضت كثيرا ما كان يعيشها الزملاء وربما أفظع من ذلك، من حين لآخر انت أمام مشاهد مؤلمة، لا قدرة للعقل ان يتحملها، لكنك مجبرا على ان تتعايشها وانت أمام ارتباك لحظي، بين صوت وآخر لتلك القذائف التي تنهمر على مباني يتم استهدافها، فتنهار على من فيها، كصحفي ومتابع للاحداث كان يجب ان اكون مع الزملاء اشاهد الاحداث لحظة بلحظة كنت ارى الزملاء على عجل يمتشقون كاميراتهم ويذهبون مسرعين تجاه المكان المستهدف، وغالبا ما يكون بجوارهم اذ لم يعد مكان لم يتم قصفه. هذه المشاهد تأسرني وانا اتابع هذا العرض كأن صورة المكان تعود من جديد لذاكرتي لأن ما تعايشته من اهوال الحرب على غزة ربما طمس على ما بذاكرتنا من أيام جميلة عايشتها ولو للحظة قبل هذه الحرب. لتستوطن الذكريات الاليمة بدلاً لها . سكن صوت الرصاص بأشكالهُ وانواعه المتعددة الذاكرة حتى صار علينا ان نميز صنعه عندما تتفاوت مستويات صوته، وحجم فتاكته التي تحدثها بالاجسام، القذائف هي كذلك تسقط متنوعة الصوت ومختلفة القوة التدميرية وهذا اتضح لنا عندما كنا نهرع للمكان المستهدف في اللحظات الأولى قبل ان يخمد الدخان، ورائحة البارود ، اشاهد الجثث الملقاة بعد القصف مقسومة من النصف، او مفقودة الساق والذِراع، وكثيرا ما نجدهم يلفظون انفاسهم الأخيرة، وقل ما تجد ناجين بين هذا الركام الذي أطبق على من فيه ... على وقع هذا المشاهد يلتقط الصحفيون صورهم بينما تأخذ سيارات الإسعاف ما تبين من جثث او إصابات ويبقى الاهالي والاقرباء ينبشون في الركام بوسائلهم البسيطة في محاولة لأن يصلوا الى احد ممن هم تحت الانقاض، حتى يأتي عاقلُ يقول ماذا تفعلون أدعوا لهم بالرحمة لا حول ولاقوة لنا على هذا الدمار .... بين هذه الصور من الدماء، والدمار، وقسوة الحياة، وبشاعة المشهد كان واقع الصحفيين الأكثر خطراً همُ الميدان لهذا الحدث ... وانا أشاهد العرض كنت مشدوداً لأن المشاهد تعيد نفسها في ذاكرتي على اختلاف الاماكن التي التقطت به صور هذا الفيلم ، لكن في ذاكرة من بقي على قيد الحياة من الصحفيين الاف الصور التي ستبقى تصاحبهم لسنين طويلة ربما تخلد معهم في اماكن او حياة آخرى . في الختام شكرا للعزيز الصحفي القدير محمد البابا وزملائه عادل الزعنون, وسعيد الخطيب وبلال بسام ، ومحمود الهمص، ومي ياغي والمخرجة هلين لام ترنك، أبطال هذا العمل الصحفي الإبداعي في توثيق أحداث الحرب على غزة, الذين ابدعوا هذا الانتاج الوثائقي الذي يوصل رسائل عديدة للعالم عن واقع الصحفيين الأكثر قساوة وظلما على مر التاريخ، وعن حياة الفلسطيني الذي يعاني مرارا بفعل الاحتلال الإسرائيلي وممارساته. ويستمر البحث عن الحقيقة كما قالها الزملاء هذه المشاهد للسنة والنصف الأولى للحرب وان هناك الكثير من المشاهد والاحداث التي لم تصور والقصص التي لم يكشف عنها بعد .
بيت لحم- واثق نيوز- أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة، بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم.
وذكر الناشط مصطفى البدن، ان قوات الاحتلال اقتحمت تقوع وتمركزت في محيط البلدية ووسط القرية، وأطلقت قنابل الغاز السام والصوت، ما أدى إلى اصابة مواطنين بالاختناق .
جنيف - واثق نيوز- قال منسّق الطوارئ في منظمة "أطباء بلا حدود" في غزة، "فرانتس لوف"، إن المساعدات الإنسانية الواصلة إلى غزة ما زالت غير كافية رغم وقف إطلاق النار، محذراً من أنه في حال عدم حدوث تحسّن ملموس، فإن فلسطينيي غزة سيواجهون مجدداً ظروف الشتاء القاسية.
ولفت لوف إلى أنه رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 10 أكتوبر، فإن عددا كبيرا من الفلسطينيين فقدوا أرواحهم جراء الخروقات الإسرائيلية.
وأضاف: "وقف إطلاق النار هش للغاية والمساعدات الإنسانية لا تصل بوضوح. نعم، هناك وقف لإطلاق النار والوضع أفضل، لكن الآلام لم تنتهِ".
ولفت لوف إلى أن معظم الهجمات تأتي من المنطقة المعروفة بـ"الخط الأصفر" في خان يونس جنوبي قطاع غزة، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي احتلاله.
وأوضح أن الناس لا يعرفون بالضبط موقع "الخط الأصفر"، مضيفاً: "قبل يومين، أطلقت نيران من مروحية بالقرب جداً من مركزنا الصحي في المواصي. لا نعرف أين كانوا يطلقون النار. ما نعرفه هو أن مثل هذه الأحداث تقع قرب ذلك الخط، بل وأحياناً خارجه".
وقال لوف إن المساعدات الإنسانية تكاد تتوقف بالكامل منذ بدء وقف إطلاق النار.
ولفت إلى أنه لا توجد منشأة صحية واحدة تعمل بكامل طاقتها في قطاع غزة.
وقال لوف إنهم تمكنوا في الفترة الأخيرة من إدخال نحو 5 شاحنات مساعدات أسبوعياً فقط إلى غزة، وأضاف: "بصفتنا منظمة طبية إنسانية، ما زلنا نتأثر بشدة من القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على المواد مزدوجة الاستخدام".
وأردف :"نحن نعاني من نقص حاد في بعض المواد الطبية وبشكل خاص قطع الغيار الضرورية لمولدات الكهرباء والمستشفيات والمركبات. لا يُسمح لنا بإدخال الفلاتر ولا يمكننا توفير الصيانة الأساسية للبنية التحتية."
وحذّر من أن المنشآت الصحية تعتمد على المولدات، وإذا لم تتم صيانتها بانتظام فستبقى دون كهرباء.
وشدّد لوف على ضرورة زيادة المساعدات الطبية والإنسانية بشكل كبير لضمان صيانة المنشآت التي يدعمونها والمركبات الأخرى.
وسلّط لوف الضوء على قسوة ظروف الشتاء في غزة، مؤكداً أن انخفاض درجات الحرارة يفاقم معاناة الفلسطينيين في القطاع.
وأضاف :"في نهاية الأسبوع الماضي، رأينا الخيام تتضرر بسبب الرياح والأمطار وتغرق بالمياه نتيجة الهطول الغزير للأمطار".
وبيّن: "مع وقف إطلاق النار، يشعر الناس بالغضب من عدم دخول عدد كافٍ من الخيام التي يحتاجون إليها للحماية من المطر والبرد".
ودعا المجتمع الدولي والدول التي يمكنها التأثير على إسرائيل للضغط على الأخيرة للسماح بدخول المواد الضرورية إلى غزة.
وأوضح: "لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقول في يناير أو فبراير إنه لم يكن يعلم أن الشتاء قادم. نحن نعلم أنه قادم وقد عشناه. أهل غزة عاشوا شتاءً مروعاً العام الماضي، ولا يمكن السماح بأن يستمر ذلك هذا العام أيضاً".
وختم قائلا: "هذه المساعدات غير كافية من حيث النوع والكم. لقد مررنا بالفعل بشتاء مروع، وإذا لم يحدث تحسن كبير، فإننا نتوقع مواجهة الوضع المروع نفسه خلال ديسمبر ويناير المقبلين".
غزة - واثق نيوز- بحفار واحد فقط، يبدأ جهاز الدفاع المدني بقطاع غزة، السبت، المرحلة الأولى من عمليات البحث وانتشال جثامين الفلسطينيين من تحت أنقاض المنازل التي دمرها الجيش الإسرائيلي خلال أشهر الإبادة الجماعية.
وقال متحدث الدفاع المدني (الحماية المدنية) محمود بصل في بيان اليوم الجمعة: "سيبدأ الدفاع المدني السبت، تنفيذ المرحلة الأولى من عمليات البحث وانتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض".
ووفق أحدث معطيات المكتب الإعلامي الحكومي، تسببت حرب الإبادة بفقدان 9 آلاف و500 شخص إما تحت أنقاض المنازل المدمرة أو ما زال مصيرهم مجهولا.
وأضاف "بصل"، أن انطلاقة العمل ستكون في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، بالتعاون مع "اللجنة الدولية للصليب الأحمر، واللجنة المصرية، وجهاز الشرطة، والبلديات المحلية".
وأوضح أن هذا العمل "يأتي وسط الغياب التام للمعدات الثقيلة لدى الدفاع المدني، بعد أن دمر الجيش الإسرائيلي الجزء الأكبر من إمكانياته، فيما يواصل منع دخول هذه الآليات إلى القطاع".
ومنذ انتهاء حرب الإبادة بدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ترفض إسرائيل إدخال آليات ومعدات ثقيلة لرفع أطنان الركام لانتشال جثامين فلسطينيين مدفونة تحتها، فيما تسارع لانتشال جثامين أسراها المتبقية بغزة حيث سمحت في هذا الإطار بدخول معدات محدودة لإنجاز المهمة.
وحسب المكتب الحكومي، فإن إسرائيل ارتكبت خروقات فيما يتعلق بالبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار، من بينها منع إدخال "مئات الآليات الثقيلة" لانتشال جثامين الفلسطينيين من تحت الركام.
وفي حديث للأناضول، قال بصل، إنهم حصلوا على حفار واحد فقط عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لـ100 ساعة.
وأضاف أن هذا الحفار سيساهم في عملية البحث عن جثامين الفلسطينيين المفقودين تحت أنقاض المنازل المدمرة في منطقة أرض الوز، بمخيم المغازي.
وأشار بصل، في بيانه، إلى أن آلاف المناشدات وصلت الدفاع المدني من عائلات ما زال أبناؤها تحت الأنقاض، مطالبين بالإسراع لاستخراج الجثامين.
وشدد على أن توفير مختبرات فحص الحمض النووي بات "مطلبا إنسانيا عاجلا".
ولفت إلى أن "بقاء الشهداء مجهولي الهوية يترك آثارا نفسية ومجتمعية خطيرة على عائلاتهم التي تنتظر معرفة مصير ذويها".
فيينا - واثق نيوز- أحيت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية النمسا، اليوم الجمعة، وبمشاركة واسعة من ممثلي السلك الدبلوماسي ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، فعالية رسمية بمناسبة اليوم الوطني الفلسطيني واليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في مقر الاكاديمية الدبلوماسية النمساوية، تأكيداً على مكانة فلسطين وقضيتها العادلة في الوعي الإنساني والدولي.
واستهل سفير دولة فلسطين لدى النمسا صلاح عبد الشافي، كلمته بالقول، إن اليوم الوطني عادةً ما يكون مناسبة للاحتفال واستعراض الإنجازات، إلا أنه في فلسطين يتحول هذا اليوم إلى مساحة لعرض المعاناة اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، والذي تعرض لإبادة جماعية في قطاع غزة على مدار عامين كاملين، وكل ذلك كان مصوّراً ومشهوداً أمام العالم أجمع.
وأوضح عبد الشافي أن عدد الأطفال الشهداء تجاوز 20 ألف طفل خلال العامين الماضيين، مشيراً إلى أن وقف إعلان الحرب منذ أكثر من شهر “لم يوقف استمرار الجرائم والانتهاكات”. وأكد أن مؤسسات دولة فلسطين، رغم كل ما تتعرض له، مستمرة في القيام بواجباتها وتحمّل مسؤولياتها تجاه المواطنين.
وأشار عبد الشافي إلى أن فلسطين نجحت مؤخراً في تمرير مشروع قرار لصالح قطاع غزة داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما تستعد لتوقيع برنامج الشراكة القُطرية مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) خلال مؤتمرها العام هذا الشهر.
وتطرق عبد الشافي إلى تصريحات وزراء الحكومة الإسرائيلية “العنصرية والفاشية” – وفق وصفه – وما تحمله من تحريض وتهديد مباشر للقيادة الفلسطينية، مؤكداً أن هذه التصريحات تعكس سياسة رسمية تقوم على العداء وشرعنة العنف، وتشكل خطراً على الأمن والاستقرار في المنطقة.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على التزام دولة فلسطين بمواصلة دورها الفاعل في المنظمات الدولية، والعمل مع الشركاء الدوليين لتعزيز التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه غير القابلة للتصرف.
دمشق - واثق نيوز- جدد الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، توغله في ريف القنيطرة على الطريق الواصل بين بلدة جباثا الخشب وقريتي عين البيضا وأوفانيا جنوبي سوريا.
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن "قوة تابعة للاحتلال مؤلفة من سيارتين توغلت في الطريق الواصل الطريق الواصل بين بلدة جباثا الخشب وقريتي عين البيضا وأوفانيا وتوقفت في المنطقة وأجرت عمليات تفتيش للمارة".
وفي وقت سابق الجمعة، ذكرت قناة "الإخبارية" السورية (رسمية) أن قوة إسرائيلية "توغّلت في محيط قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة، ونصبت حاجزا في المنطقة يفصل بين القرية ومزرعة المغاترة" دون مزيد من التفاصيل.
والخميس، أفادت "سانا" بتوغل قوة إسرائيلية مؤلفة من 3 آليات عسكرية غرب قرية صيدا الحانوت ونصبت حاجزا للتفتيش بين القرية ومزرعة المغاترة.
تل ابيب - واثق نيوز - تنشر «الشرق الأوسط»، على ثلاث حلقات، قراءة مطولة في كتاب المدير السابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، يوسي كوهين. يحمل الكتاب عنوان «بالأحابيل تصنع لك حرباً» بنسخته الصادرة باللغة العبرية، فيما اسم الكتاب باللغة الإنجليزية مختلف: «سيف الحرية: إسرائيل الموساد والحرب السرية».
«قبل بضعة شهور، كنت عائداً من رحلة عمل في نيويورك، وكالعادة تأخر إقلاع الطائرة». يضيف يوسي كوهين، رئيس الموساد السابق، في كتابه الذي صدر في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي: «في ردهة الانتظار، كنت أجلس بجانب بروفسور مرموق من جامعة إسرائيلية معروفة (في الفصل الأخير من الكتاب يؤكد أنها جامعة حيفا). نحن نعرف بعضنا بعضاً من الاسم؛ لكننا نلتقي للمرة الأولى، فدار بيننا حوار ثقافي سياسي جميل. لكنه حرص على أن يقول لي إنني (جنرال يميني)، مضيفاً: (نحن نختلف بعضنا عن بعض. أنت يميني جداً وأنا يساري جداً. إنني مؤيد للسلام، مؤيد للتعايش اليهودي العربي. كثير من طلابي عرب). رحت أشرح له: (أنا يميني ليبرالي. لكنني أولاً يهودي مؤمن، وإسرائيلي وطني، وصهيوني مخلص، لكنني ديمقراطي بحق. أنا لا أكره العرب، ولا حتى من يكرهونني. لكنني مستعد لأن أقطع رأس من يريد أن يقضي على دولتي وكياني. وفي الوقت ذاته أنا معجب بنيلسون مانديلا ومارتن لوثر كينغ والمهاتما غاندي). وهكذا ظللنا نتناقش حتى قال لي: (يوسي. أنت يجب أن تكون رئيساً للحكومة)، فأجبته: (وهل تأتي معي؟). فضحك وقال: (لا طبعاً. ستقتلني زوجتي)».
قبل ذلك بنحو 30 صفحة، يروي كوهين قصة أخرى عن عمله كان يخبر بها زوجته، آية، مؤكداً أنها عبرت اختبار جهاز الأمن الصعب الذي يصنّفها على أنها كاتمة أسرار، ولذلك فإنها تصلح لتكون زوجة ضابط في الموساد. يقول: «كان تعليقها كما يلي: يوسي أنت يجب أن تصبح رئيساً للموساد».
بالطبع، صار كوهين رئيساً لهذا الجهاز، الذي يُعدّ من أهم أجهزة الأمن الإسرائيلية. وفي الحرب الأخيرة مع إيران وحلفائها في المنطقة، تم الكشف عن نجاحه في زرع خلايا كبيرة من العملاء على الأرض الإيرانية. نفّذ هؤلاء العملاء عمليات دقيقة، وجمعوا معلومات دسمة عن المشروع النووي الإيراني وعن قيادات الحرس الثوري، وهي عمليات رفعت من شأن كوهين وجعلت منه اسماً لامعاً، خصوصاً في أروقة أجهزة الأمن الغربية.
غلاف الكتاب بنسخته العبرية
بعد صدور الكتاب، سارع محللون إلى القول إنه جاء ليكون بمثابة بساط أحمر يريد كوهين أن يفرشه أمامه في طريقه إلى منصب رئيس الوزراء. قد يكون هذا طموحاً شرعياً، وقد يكون تعبيراً عن نرجسية عالية، لكن الأكيد أنه يأتي في وقت تعاني فيه الدولة العبرية من أزمة قيادة حادة.
كانت كل كلمة في الكتاب تصب في هدف إبراز مزايا كوهين وخصاله، في حال أراد أن يلعب دوراً سياسياً في المستقبل. فعندما يتحدث عن سيرته الذاتية، يُبرز ماضيه كابنٍ للصهيونية الدينية، فيكسب بذلك اليمين، ويُبرز قيم التضحية لخدمة الوطن ليكسب بذلك الوسط الإسرائيلي واليسار، ويُبرز المغامرات الكبيرة والخطيرة التي قام بها ليكسب الشباب، ويتحدث عن العمليات الناجحة للموساد حتى تكون نداً للإخفاقات التي وقعت فيها إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عندما وقع هجوم «حماس» المباغت الذي احتل فيه مقاتلوها 11 موقعاً عسكرياً و22 قرية وقتلوا مئات الإسرائيليين.
في كل فصول الكتاب، يتحدث كوهين عن حاجة إسرائيل إلى قيادة جديدة تتمتع بصفات قيادية تتغلب فيها المصلحة الوطنية على الذاتية، ويتجلى فيها القائد الجديد في تحقيق مهمة مقدسة؛ هي توحيد صفوف الشعب والقضاء على روح الفرقة والعداء الداخلي. يتخذ كوهين من قصص «الموساد»، جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية، نموذجاً يُثبت فيه أنه هو بالذات القائد الذي يصلح لإسرائيل؛ فيتحدث عن صفاته بوصفه رجلاً قوياً يتحكم بمرؤوسيه، وصاحبَ أفكار جهنمية خلاقة، وإنساناً قديراً على تفعيل شبكة واسعة من العملاء من بعيد، وإنساناً مضحّياً يجنّد إلى جانبه أناساً مضحّين مقله. يُبرز نفسه بوصفه شخصاً لا يخشى المغامرات ولا الصدامات، وبوصفه شخصاً يستطيع ترويض أناس حتى في صفوف العدو.
يروي كوهين أنه في ذات مرة، قال له الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في البيت الأبيض: «كيف حال أقوى رجل في الشرق الأوسط؟». ثم يروي عن لقائه بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، واصفاً إياه بـ«الزميل»، باعتبار أن كليهما قادم من أجهزة المخابرات. يقتبس كوهين من رؤساء للمخابرات الأميركية ممن عمل معهم، أنهم يعدّونه «أكبر وطني إسرائيلي، وأكبر صديق لأميركا».
يروي كوهين في الكتاب، قائلاً: «زوجتي تقول إنني منذ البداية وضعت هدفاً لأن أكون قائداً للموساد، لكنني لا أتذكر أنني قلت هذا. بيد أنني في قرارة نفسي أردت أن أكون قائداً، بل أن أكون قائداً لكل القادة». يقول إنه يستلهم الروح القيادية من ثلاث شخصيات سياسية في التاريخ الإسرائيلي؛ ديفيد بن غوريون، مؤسس الدولة الذي ينتمي إلى الليبرالية الاشتراكية، وزئيف جابوتنسكي ومناحيم بيغن، مؤسسي اليمين الصهيوني، ومن شخصية أمنية هي مئير دجان، الرئيس الأسبق للموساد. ويقصد كوهين بذلك وحدة الحركة الصهيونية بطرفيها؛ الاشتراكي الليبرالي واليميني الصهيوني، ومعهم جنرال أمن. وتبدو هذه رسالة تحاكي الشغف اليهودي اليوم في إسرائيل، إذ إن الناس ملّوا الخلافات والصراعات ويطالبون السياسيين بتوحيد صفوفهم.
ويقول كوهين إن الجنرال دجان أثّر عليه بشكل خارق. ويوضح أن من أهم المبادئ التي علّمه إياها: «يجب ضرب عدوك بمشرط الجرّاح. وظيفة أجهزة الأمن أن تعمل كل ما في وسعها لكي تؤجل الحرب المقبلة، لأطول وقت ممكن، لكن من خلال استغلال الوقت لاستخدام الوسائل السرية بشكل موضعي».
الاختراق الأمني لإيران... نجاح مذهل
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يستمع إلى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أثناء زيارته «معرض للإنجازات النووية» بطهران - 9 أبريل 2025 (الرئاسة الإيرانية - أ.ب)
قضية الاختراق الأمني لإيران جاءت مركزية في كتاب كوهين. يقول إنه تم وضع هذا الاختراق مهمة أولى منذ مطلع سنوات الألفية الثانية، وهي مهمة سجّلت نجاحاً مذهلاً، كما يروي قائد «الموساد» السابق.
كانت المعلومات المتوافرة للإسرائيليين آنذاك تحدثت عن قيام باكستان، وفيما بعد كوريا الشمالية، بتزويد الخبرة النووية لطهران. فقام رئيس الموساد، مئير دجان، بتعيين قائد لوحدة جديدة هدفها كشف المشروع النووي الإيراني ومشروع إنتاج الصواريخ الباليستية وتصفيتهما. اكتشفت الوحدة، في إطار عملها، تفاصيل عن قيام إيران بإسناد تنظيمات وأذرع؛ مثل «حزب الله» و«حماس» و«الجهاد الإسلامي»، فكانت المهمة الأولى ادخال أجهزة وعتاد «مخترق» إلى قلب «حزب الله» (تم استخدام قسم منها في حرب عام 2006) وإلى قلب إيران، بالإضافة إلى استخدام السلاح السيبراني ضد الإيرانيين وحلفائهم. وهكذا، تمكنت الوحدة من متابعة نشاط عدد من القادة العسكريين وعلماء الذرّة ووضع ملف لكل منهم، يشمل أدق التفاصيل عن عاداته وسلوكه اليومي والأماكن التي يتردد إليها.
كان كوهين أحد الضباط الأكثر انشغالاً بهذه المهمة، وهو يتحدث عن ذلك بكثرة في كل فصول الكتاب. يشير إلى أن رئيس الحكومة الذي أشرف على هذه المهام لـ«الموساد» كان بالأساس بنيامين نتنياهو، وهو يعطيه رصيده في ذلك، لكنه لا ينسى الإشارة إلى أنه هو صاحب الأفكار الأساسية وليس نتنياهو.
ويوجد سبب لذلك كما يبدو، يتعدى مسألة النرجسية التي تتسم بها شخصية كل منهما. فكوهين يحاول في الكتاب التحرر من ارتباط اسمه بنتنياهو كموالٍ له. ويبدأ ذلك بالتصريح بأنه اقترح مرات عدة المبادرة لهجوم على إيران وعلى «حزب الله»، كل على انفراد أو على كليهما معاً، وكان رؤساء أركان الجيش الإسرائيلي المتوالون يعارضون الواحد تلو الآخر اقتراحه هذا. كان نتنياهو، رئيس الحكومة في تلك الفترة، يقف مع رؤساء الأركان ويجهض الهجوم، بدعوى أنه قد يجر إلى حرب يتم فيها تدمير بنايات عدة في المدن الإسرائيلية.
في مكان آخر من الكتاب، ينتقد كوهين نتنياهو على التوصل إلى هدنة مع «حماس» سنة 2014، ويقول: «يومها كان يجب اتخاذ قرار بتصفيتها». لكن كوهين يقدم هدية كبرى لنتنياهو عندما يعفيه من مسؤولية الفشل في 7 أكتوبر 2023، ويحمّلها لقادة أجهزة الأمن. في هذا الإطار، يكتب كوهين محاضرة في ثقافة تحمّل المسؤولية ويلوم قادة الأجهزة الأمنية على خلافاتهم مع نتنياهو، ويقول إنه حرص على أن يكون مخلصاً للدولة وليس للشخص، لكنه احترم نتنياهو وكان معجباً به بوصفه رئيس حكومة برغماتياً.
صورة تجمع قاسم سليماني ونصر الله وعماد مغنية مرفوعة على مبنى بضاحية بيروت الجنوبية قرب موقع الاستهداف الإسرائيلي في حارة حريك (إ.ب.أ)
الأمر نفسه ينطبق على اغتيال قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني. يقول كوهين إنه قدم خطة مفصلة لذلك أيّدها كل رؤساء أجهزة المخابرات، لكن رئيس الأركان أفيف كوخافي، اعترض، ونتنياهو أيّده، وطلب من كوهين أن يبلغ الأميركيين بذلك. اغتاظ الرئيس دونالد ترمب (في دورة حكمه الأولى) من قرار نتنياهو. كذلك استاءت رئيسة وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، جينا هاسبيل، التي قالت لكوهين (بحسب ما ينقل عنها): «الجنرالات عندكم مثل الجنرالات عندنا، لا يحبون القتال».
ويقول كوهين في هذا المجال: «قمت بزيارة عاجلة إلى الولايات المتحدة، وقدّمت لهم معلومات وفيرة جداً عن سليماني. وقد كنت أسميه (الأمير الصغير)، وقد اختار الأميركيون هذا الاسم ليطلقوه على عملية الاغتيال. وبعد نجاحها (في يناير/ كانون الثاني عام 2020) قدم الأميركيون لي ميدالية عرفان بالجميل. وخلال حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) 2025، انتقم الإيرانيون بقصف بيتي في تل أبيب».
وعن تلك الحرب، يقول كوهين إنها أدت إلى تدمير قدرات الدفاع الجوي الإيراني، «والدليل أنها لم تطلق النار على الطائرات الإسرائيلية المهاجمة، وتدمير غالبية اليورانيوم المخصب والمفاعل المتخصصة بالتخصيب، وحققت الردع. فإيران اليوم لم تعد حصينة، وتعرف أن إسرائيل والولايات المتحدة تحررتا من الخوف من مهاجمتها». ولكنه يستغرب لماذا لم يتخذ القرار في تل أبيب أو واشنطن، بعد، بإسقاط «نظام الملالي». وبجملة واحدة، بلا تفاصيل، يقول إن الحرب الأخيرة فوتت فرصة إسقاط النظام الإيراني.
اغتيال عماد مغنية
عماد مغنية
في الفصل السادس من الكتاب، يروي يوسي كوهين كيف قام بتجنيد عميل لبناني للموساد، كان مقرباً من عماد مغنية، الذي كان رئيساً لأركان العمليات في «حزب الله»، فيقول إنه وضع عينه على «شخص متعلم من قدامى المخربين في لبنان»، الذي كان يكبره بعشرين سنة من العمر. ولغرض الكتابة، يطلق عليه الاسم المستعار «عبد الله». كان مقرباً جداً من الحزب. اكتشف أن الرجل يبحث عن مستقبل اقتصادي آمن يضمن له مستقبله، في أميركا اللاتينية.
زيادة في الاحتياط، التقاه في المرة الأولى وهو غير مسلّح، لكنه حمل مسدساً في اللقاء الثاني، ثم ألصق به مراقباً عن بُعد يتابع تحركاته وتنقلاته كما لو أنه باحث يراقب فأر التجارب في مختبره. وقد تبيّن له أن انتماء عبد الله لـ«حزب الله» انتماءٌ عقائدي من خلال العقيدة الدينية، ومن خلال إيمانه بأنه يحمي لبنان، «وهذا عز الطلب».
الحقبة الزمنية كانت في مطلع التسعينات من القرن الماضي. الغطاء الذي اختاره الضابط في الموساد يوسي كوهين لنفسه، أنه رجل أعمال أرجنتيني يفتش عن شريك لعمل مشروع تجاري في الشرق الأوسط. وبعد عدة لقاءات، شعر فيها كوهين بأن الرجل أحبه ويثق به، عرض عليه أن يكونا شريكين.
وبعد لقاءات عدة جاء بعرض حول ماهية العمل، فقال إن هناك شركة تعرض عليهما القيام بعمل استقصائي عن «حزب الله»، لقاء مبلغ محترم من المال. لأول وهلة رفض عبد الله المهمة بشكل قاطع، وقطع الاتصال مع كوهين لعدة أيام. لكنه بشكل مفاجئ عاد إليه وأبلغه موافقته. وزارا معاً إسرائيل، وتجولا في تل أبيب، ولم يعرف عبد الله أن شريكه الأرجنتيني ضابطٌ في الموساد.
وكانت المهمة الكبرى معرفة مصير الجنديين الإسرائيليين؛ رحميم الشيخ ويوسي فينك، اللذين وقعا في أسر «حزب الله» بعد وقوعهما في كمين للحزب سنة 1986. كان برند شميد لاور، المستشار الأمني للمستشار الألماني هلموت كول، يتوسط بين إسرائيل و«حزب الله» لصفقة تبادل بشأنهما.
رفض «حزب الله» الإفصاح إن كانا ميتين أو على قيد الحياة، وطلب لقاءهما عدداً كبيراً من الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين. وقد نجح عبد الله في جلب الخبر اليقين، بأنهما توفيا متأثرين بجراحهما. وقد غيّر هذا «سعر الصفقة» بشكل حاد. عندئذ أدرك كوهين أن عبد الله صيد ثمين جداً؛ له علاقات ممتازة وقدرات عالية ومخلص في أداء الدور.
لكن الأهم حصل في الشهور والسنين المقبلة؛ فقد تمكن عبد الله من جمع معلومات مذهلة عن عماد مغنية الذي كان مطلوباً في 42 دولة بالعالم، وخصصت الولايات المتحدة جائزة مقدارها 25 مليون دولار لمن يأتي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، بسبب مسؤوليته عن مقتل كثير من الأميركيين في لبنان. وكانت إسرائيل معنية بتصفيته.
لا يتحدث كوهين كثيراً عن تفاصيل هذه العملية، التي تمت في سنة 2008 بدمشق، إذ اغتيل بتفجير سيارته. لكن رئيس الحكومة الأسبق، إيهود أولمرت، اعترف في سنة 2024، بأن حكومته مسؤولة عن العملية، وبأن خلية من الموساد هي التي وضعت الخطة ونفذتها بشراكة مع المخابرات الأميركية.
تل ابيب - واثق نيوز- كشف الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عن وثائق ورسائل عثر عليها خلال عملياته في قطاع غزة، قال إنها تُظهر ارتباطا مباشرا بين حركة حماس والنظام السوري الذي أطيح به، إضافة إلى اتصالات مع قيادات في حزب الله والحرس الثوري الإيراني.
وبحسب صحيفة "جيروزاليم بوست"، تتضمن الوثائق مراسلات بين قيادات بارزة في حماس، من بينهم يحيى السنوار وإسماعيل هنية، وبين الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، وكذلك محمد سعيد إيزدي، قائد فيلق فلسطين في قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وفي إحدى الرسائل، كتب السنوار أن سوريا لا غنى عنها لنا كقاعدة للاحتماء ومجال للبناء والانتشار، مشددًا على أهمية بقاء نظام بشار الأسد آنذاك، وأضاف: من خلالها يمكننا المشاركة في برنامج المقاومة ضمن محور القدس (المحور الإيراني)".
كما كشفت الوثائق عن محضر اجتماع ضمّ إيزدي ومسؤولين من حماس وحزب الله، ناقشوا خلاله سبل تجديد العلاقات مع نظام الأسد وتقليل ردود الفعل الشعبية المتوقعة تجاه هذا التقارب.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن اجتماعات أخرى جرت مع الرئيس السوري السابق بحضور فصائل فلسطينية، بهدف صرف الأنظار عن استئناف العلاقات بين النظام وحماس.
وخلال أحد هذه اللقاءات، طلب إسماعيل هنية من دمشق إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين، معتبرا أن الخطوة ستساعد في تخفيف النقمة الشعبية تجاه عودة العلاقات بين الجانبين.
وفي وثيقة منفصلة عُثر عليها، وجّه شيخ مقرّب من قيادة حماس انتقادات حادة للجماعة بسبب إعادة التواصل مع النظام السوري، وكتب محذرًا: "نتوقع من حماس أن تقف ضد إيران في العراق، وضد بشار الأسد ونظامه في سوريا، وضد الحوثيين، إقامة علاقة أو تعاون معهم ممنوع. هذا تراجع استراتيجي، وإذا قُبل فسينتهي بانهيار حماس".
جنيف - (رويترز) - قال برنامج الأغذية العالمي اليوم الجمعة إن المزيد من الإمدادات الغذائية يتدفق إلى غزة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر تشرين الأول، لكنها لا تزال أقل من الاحتياجات الإنسانية الضخمة إذ تهدد أمطار الشتاء بإفساد المواد الغذائية التي يجري تسليمها.
وصرح المتحدث باسم البرنامج التابع للأمم المتحدة، مارتن بينر، للصحفيين في جنيف عبر الفيديو من قطاع غزة "الأمور أفضل مما كانت عليه قبل وقف إطلاق النار، ولكن لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه. استدامة الدعم هو مسعى مهم لمساعدة الأسر على إعادة بناء صحتهم وتغذيتهم وحياتهم".
ووفقا لبرنامج الأغذية العالمي، لا يزال مئات الآلاف من الأشخاص في حاجة ماسة إلى المساعدات الغذائية.
وفي أغسطس آب، قال مرصد عالمي للجوع إن نصف مليون شخص على الأقل يعانون من مجاعة في أجزاء من القطاع الساحلي.
وقالت عبير عطيفة المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي إنه في وقت سابق من هذا الأسبوع تعرض قطاع غزة لأمطار غزيرة أدت إلى تلف وانجراف بعض الإمدادات الغذائية التي كان السكان يخزنونها. وأضافت أن ما حدث شكل دلالة على التحديات التي تواجه الأسر مع حلول فصل الشتاء.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) حيز التنفيذ في 10 أكتوبر تشرين الأول بعد عامين من الحرب التي دمرت معظم القطاع المكتظ بالسكان وتسببت في كارثة إنسانية، أدخل برنامج الأغذية العالمي 40 ألف طن من المساعدات الغذائية إلى غزة.
جنيف - واثق نيوز- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) اليوم الجمعة، إن ما لا يقل عن 67 طفلاً قُتلوا في غزة منذ وقف إطلاق النار قبل نحو شهر.
في هذا السياق، صرح ريكاردو بيريس المتحدث باسم اليونيسف للصحافيين في جنيف: "أصيب عشرات آخرون. وذلك يعني مقتل طفلين تقريبا في المتوسط يوميا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ".
وكانت اليونيسف قد قالت الخميس إن رضيعة لقيت حتفها في غارة جوية بشرق خان يونس في جنوب القطاع إلى جانب والديها. وقالت إن سبعة أطفال قتلوا الأربعاء في غارات جوية على مدينة غزة وجنوب القطاع.
من جانبها، أفادت منظمة أطباء بلا حدود الجمعة، بأن فرقها الطبية في غزة عالجت نساء وأطفالاً فلسطينيين هذا الأسبوع من إصابات ناجمة عن غارات جوية وإطلاق نار من القوات الإسرائيلية، وذلك بعد مرور ما يقرب من ستة أسابيع على بدء وقف هش لإطلاق النار..
وقالت المنظمة إن طواقمها الطبية في شمال وجنوب غزة عالجت منذ الأربعاء نساءً وأطفالاً مصابين بكسور مفتوحة وجروح ناجمة عن طلقات نارية في الأطراف والرؤوس. وأضافت أنها قدمت الرعاية الطبية في مستشفيات وعيادات بمدينة غزة شمالا ورفح جنوبا.
ونقلت عن ممرضة في غزة القول إن فتاة تبلغ من العمر تسع سنوات عولجت الأربعاء في مستشفى بمدينة غزة من إصابة في وجهها ناجمة عن إطلاق نار من طائرة إسرائيلية مسيّرة.
جنين - واثق نيوز- حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة، منزلا في برقين غرب جنين.
وذكرت مصادر محلية، إن قوة خاصة اسرائيلية اقتحمت البلدة بواسطة مركبة بيضاء تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، وحاصرت منزلا، وطالبت عبر مكبرات الصوت شابا بتسليم نفسه، في منطقة المدخل الرئيس للبلدة.
وأضافت أن تعزيزات عسكرية إسرائيلية اقتحمت برقين، فيما انتشر جنود الاحتلال على أسطح المنازل القريبة.
رام الله - واثق نيوز- دانت الرئاسة الفلسطينية، الاعتداءات الارهابية التي نفذها المستوطنين اليوم الجمعة، في مدن نابلس ورام الله وبيت لحم والخليل وقراهم، والتي شملت اعتداءات على المواطنين وتخريب للممتلكات، والتي تأتي في سياق تصعيد متواصل للهجمات الإرهابية ضد المواطنين.
وحذرت الرئاسة من خطورة هذه الأعمال الإرهابية، محملة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذه العمليات الإرهابية، مؤكدة ضرورة إجبار إسرائيل على منع تواصل مثل هذه الاعتداءات.
وطالبت الرئاسة الإدارة الأميركية بالضغط على حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة لوقف توفير الحماية لإرهاب المستوطنين، وإجبارهم على الالتزام بالقانون الدولي ووقف اعتداءاتهم الإرهابية على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
غزة - واثق نيوز- أعلن المتحدث باسم الأدلة الجنائية في غزة محمود عاشور، أنه تم التعرف على 99 جثمانًا من أصل 330 جثمانًا تم استلامها من اللجنة الدولية للصليب الأحمر حتى الآن.
وأكد عاشور في تصريح صحفي اليوم الجمعة، أن الطواقم المختصة تواصل العمل بشكل مكثف للتعرف على مزيد من جثامين الشهداء، تمهيدًا لتسليمها لذويهم أو دفنها وفق الإجراءات المعتمدة.
وكانت سلطات الاحتلال أفرجت عن جثامين 330 شهيدًا من قجاع غزة، ضمن صفقة التبادل بين حركة حماس و"إسرائيل".
لندن-ترجمة-نشرت صحيفة “الغارديان” افتتاحية قالت فيها إن العالم يريد نسيان حرب غزة، ولكن الفلسطينيين لا يستطيعون ذلك. فهم الذين غرقوا في أمطار الشتاء ويعيشون وسط الدمار ولا يجدون أي عزاء في الخطط الأمريكية.
وقالت إن إعلان وقف إطلاق النار الشهر الماضي منح في البداية راحة لسكان القطاع، لكن المسؤولين هناك قالوا إن الغارات الإسرائيلية قتلت يوم الأربعاء 33 فلسطينيا منهم 12 طفلا، حيث بررت إسرائيل الغارة بأنها رد على تعرض قواتها لإطلاق النار. وقُتل خمسة فلسطينيين آخرين يوم الخميس، وقتل المئات غيرهم منذ إعلان وقف إطلاق النار. وحتى لو توقف القصف، ستستمر عمليات تدمير حياة الفلسطينيين مع مواصلة إسرائيل خنق المساعدات وسط تداعيات عامين من الحرب المدمرة. وقد حذرت منظمة الصحة العالمية الشهر الماضي من أن الكارثة الصحية ستستمر لأجيال.
وتضيف “الغارديان” أن الغذاء في غزة لا يزال شحيحا، وبينما ترتجف العائلات النازحة في ملاجئ مؤقتة غمرتها المياه من البرد، ويواجه الكثيرون شتاء ثالثا من التشرد، تقول منظمات الإغاثة إنها لا تستطيع إيصال ما لديها من الخيام والأغطية المشمعة.
وقد صنفت إسرائيل، التي تنفي منع المساعدات، أعمدة الخيام كمواد “مزدوجة الاستخدام” يمكن استخدامها لأغراض عسكرية. وأفادت منظمة “أنقذوا الأطفال” بأن أطفالا ينامون على أرض عارية بملابس مبللة بمياه الصرف الصحي.
وكشفت “الغارديان” الأسبوع الماضي عن خطط أمريكية لتقسيم غزة على المدى الطويل إلى “منطقة خضراء” تحت سيطرة إسرائيلية ودولية، يعاد تطويرها، و”منطقة حمراء” تترك كما هي أنقاضا. ووصف مسؤول أمريكي إعادة توحيد القطاع بأنه “طموح”.
وقالت إن هذه الرؤية إلى جانب قوات دولية تدعم الاحتلال الإسرائيلي وجذب الفلسطينيين إلى تلك المناطق هربا من البؤس والفوضى في أماكن أخرى، تشبه السياسات الأمريكية الكارثية في العراق وأفغانستان.
وعلقت قائلة إن هذا الوضع القاتم أكده قرار مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع، والذي صادق على خطة السلام التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. مشيرة إلى أن “مجلس السلام” يشبه سلطة استعمارية بإدارة ترامب نفسه، وربما يرسخ هذه السلطة الاستعمارية رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.
وسيعمل تحت هذه القيادة تكنوقراط فلسطينيون توافق عليهم إسرائيل والولايات المتحدة. وربما يكون هذا العمل ممكنا لو تم تشكيل قوة استقرار دولية لغزة تأمل الولايات المتحدة بنشرها في كانون الثاني/ يناير، مع أن هذا سيكون طموحا بعيدا، حتى لو شاركت الدول التي أعربت عن استعدادها للمساهمة بقوات. وقد تم تعديل مسودة القرار، حيث تضمن إشارات إلى دولة فلسطينية وانسحابا إسرائيليا، وحظي بدعم من العالم العربي ورفض غاضب من اليمين الإسرائيلي المتطرف. ومع ذلك، فقد تمت صياغة هذه الإشارات بعبارات غامضة، وكمكافأة غير مضمونة على حسن سلوك الفلسطينيين أو السلطة الوطنية، بدلا من كونها اعترافا بالحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف.
وتقول الصحيفة إنه لو سارت الأمور وفقا للخطة، “فقد تتهيأ أخيرا الظروف لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة” حسبما ورد في البيان. وسيستند الانسحاب الإسرائيلي إلى معايير وأطر زمنية متفق عليها من قبل الجيش نفسه وكذلك الولايات المتحدة وآخرين.
ولم تدعم الدول ما يعنيه هذا النص بل ما قد يعنيه أو يصبح عليه. ويعتقد البعض أن هذا هو أفضل ما يمكن إنقاذه من الظروف الحالية، بالنظر إلى رئاسة ترامب، فيما يأمل آخرون أن تسمح هذه البداية غير الواعدة بصياغة شيء أفضل.
ولكن من الصعب ألا نستنتج أنه بالنسبة لبعض الحكومات، فإن هذا الأمر يتعلق أكثر بتطهير الضمير وغسل السمعة وليس الحرص على المصالح العليا للفلسطينيين. وأعلنت ألمانيا بالفعل أنها ستستأنف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل. وبالنسبة للفلسطينيين، “ما بدا وكأنه حرب أبدية قد يتحول إلى بؤس أبدي”، كما حذر العالم السياسي ناثان براون. والدول التي كانت متواطئة في حرب إبادة جماعية، لديها واجب أكبر للمطالبة بتحقيق الأفضل.
تل ابيب - واثق نيوز- أظهر استطلاع للرأي في إسرائيل، اليوم الجمعة، أن أغلبية من الإسرائيليين تعارض قيام دولة فلسطين، فيما رأى نحو 47 بالمئة منهم أن الحفاظ على التفوق العسكري لبلادهم أهم من المضي باتفاق تطبيع مع السعودية.
وأجرى الاستطلاع معهد "لازار" (خاص) ونشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية التي قالت إنه شمل عينة عشوائية من 504 إسرائيليين وكان هامش الخطأ 4.4 بالمئة.
وحسب الاستطلاع، عارض 67 بالمئة من الإسرائيليين قيام دولة فلسطين مقابل 17 بالمئة فقط أيدوا قيامها، فيما قال إن 16 بالمئة إنهم لا يعرفون.
وأعلنت إسرائيل مرارا رفضها إقامة دولة فلسطين، والخميس، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إنها "فكرة ليست مطروحة حتى في سياق الجهود الرامية إلى تحقيق تطبيع مع السعودية".
وبشأن ملف التطبيع مع السعودية، أظهر الاستطلاع أن 47 بالمئة من الإسرائيليين يرون أن التطبيع "لا يستحق" ثمن المساس بالتفوق العسكري الإسرائيلي، في حين قال 24 بالمئة إنه يستحق ذلك، بينما أجاب 29 بالمئة بأنهم لا يعرفون.
ومؤخرا، عبرت إسرائيل عن قلقها إزاء قرار الولايات المتحدة الأمريكية بيع مقاتلات "أف 35" للسعودية، في وقت لا زالت فيه الدولة العبرية تحتكر امتلاك هذا الطراز المتطور من الطائرات الحربية في الشرق الأوسط.
** الانتخابات
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإنه في حال جرت انتخابات اليوم، تحصل المعارضة على 61 مقعدًا في الكنيست (البرلمان) من أصل 120.
فيما تحصل كتلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 49 مقعدًا، و10 مقاعد للقوائم العربية.
ولا تلوح بالأفق انتخابات بسبب رفض نتنياهو إجراء انتخابات عامة.
ووفق للنظام الداخلي الإسرائيلي فإن تشكيل حكومة يلزمه الحصول على ثقة 61 نائبا بالكنيست على الأقل.
جنيف - واثق نيوز- قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن تعافي الأطفال في قطاع غزة بعد الحرب سيستغرق وقتًا طويلًا.
جاء ذلك في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، الخميس، بمناسبة اليوم العالمي للطفل، حيث تطرق إلى أوضاع الأطفال بقطاع غزة بعد عامين من ويلات الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وذكر غيبريسوس أن "الأطفال في غزة يتنفسون لحظات من الهدوء أخيرًا بعد عامين من العنف".
وأشار إلى أن وقف إطلاق النار الهش منح الأطفال فرصة للتنفس والتواصل واللعب، بل وحتى البدء بالتعافي.
واستدرك بالقول: "لكن الصدمات والإصابات والحزن والطفولة الممزقة ستستغرق وقتًا أطول بكثير للتعافي".
وأكد غيبريسوس أن منظمة الصحة العالمية تدعم على الأرض إعادة تأهيل وبناء النظام الصحي وتوسيع خدمات الصحة النفسية للأطفال.
وأضاف: "في اليوم العالمي للطفل، تدعو منظمة الصحة العالمية إلى الاحترام الكامل لوقف إطلاق النار مما يؤدي إلى سلام دائم".