القدس-واثق نيوز-بحث الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، اللواء بلال النتشة، مع أمين سر المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، جمال الشوبكي، جملة من القضايا التنظيمية والسياسية والوطنية، وفي مقدمتها سبل تعزيز دور الحركة في المرحلة الراهنة، وتطوير آليات العمل المشترك، وتكثيف الجهود الرامية إلى حماية مدينة القدس ودعم صمود أهلها في مواجهة التحديات المتصاعدة.
وتناول اللقاء، الذي عقد في مقر المؤتمر، أهمية تعزيز التواصل والتنسيق بين الأطر التنظيمية والوطنية، بما يسهم في توحيد الجهود وتفعيل الحضور الميداني والمؤسساتي، وتطوير الأداء بما يتناسب مع متطلبات المرحلة، التي تشهد تحديات سياسية ووطنية متزايدة، وتستدعي مراجعة الأولويات وتكثيف العمل على المستويين التنظيمي والشعبي.
وفي الجانب التنظيمي، تركز النقاش على ضرورة الحفاظ على وحدة حركة فتح وتعزيز تماسك أطرها، وتفعيل دور المؤسسات التنظيمية في متابعة قضايا المواطنين والتفاعل مع احتياجاتهم، إلى جانب دعم الكفاءات والطاقات الشابة، والاستفادة من الخبرات التنظيمية المتراكمة بما يعزز قدرة الحركة على أداء مسؤولياتها الوطنية.
واكد المسؤولان أهمية تطوير آليات التواصل بين القيادات التنظيمية والقاعدة الجماهيرية، وتعزيز المشاركة في العمل الوطني، بما يضمن حضورًا فاعلًا للحركة في مختلف الميادين، ويعيد الاعتبار لدورها التاريخي في قيادة النضال الفلسطيني والدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة.
واحتلت مدينة القدس مكانة محورية في اللقاء، في ظل ما تواجهه من تحديات تتصل بالاستيطان وتهجير السكان وهدم المنازل، إلى جانب الضغوط التي تستهدف المؤسسات الفلسطينية والهوية الوطنية والوجود العربي في المدينة.
وتناول النقاش أهمية تعزيز العمل الوطني المقدسي، وتكثيف الجهود الرامية إلى دعم صمود المقدسيين، وتوفير مقومات بقائهم في مدينتهم، من خلال الاهتمام بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، ومساندة المؤسسات الوطنية التي تؤدي دورًا أساسيًا في الحفاظ على الهوية الفلسطينية وتعزيز الحضور العربي في القدس.
واكد الجانبان، على الحاجة إلى توحيد الجهود المقدسية والفتحاوية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات والهيئات المعنية، بما يضمن التعامل مع التحديات التي تواجه المدينة بصورة أكثر فاعلية، والانتقال من متابعة التطورات اليومية إلى بلورة برامج عملية تستجيب لاحتياجات المواطنين وتدعم صمودهم.
وعلى الصعيد السياسي، تناول اللقاء التحديات التي تواجه المشروع الوطني الفلسطيني في ظل استمرار الاحتلال وتصاعد الإجراءات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية، وما تفرضه هذه التطورات من ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد المواقف والجهود الفلسطينية.

