محليات

إطلاق مشروع "روافد أصوات الصمود" وتفعيل مجلس تنسيق العمل الأهلي بالضفة والقطاع

8 مشاهدة قراءة 10 دقيقة

رام الله-غزة-واثق نيوز-أطلقت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة اليوم، مشروع "روافد: أصوات الصمود، حوكمة، مساءلة، تضامن، مناصرة" الممول من الاتحاد الأوروبي والذي يهدف إلى تعزيز منظمات المجتمع المدني من خلال تفعيل مجلس تنسيق العمل الأهلي الذي يضم شبكة المنظمات الأهلية، إتحاد الجمعيات الخيرية – القدس الهيئة الوطنية للمؤسسات غير الحكومية، والإتحاد العام للجمعيات الخيرية بحضور عدد واسع من المؤسسات الأهلية والرسمية والقطاعات المجتمعية والشركاء في الاتحاد الأوروبي.
وأعلنت الشبكة إطلاق المشروع في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس ،حيث يقوم على تعزيز العمل الجماعي لمنظمات المجتمع المدني الفاعلة من خلال إنشاء آليات للتنسيق على المستويين المحلي والوطني في ظل الظروف الحالية الصعبة وغير المسبوقة والآثار التي خلفتها جريمة الحرب على قطاع غزة والقيود والصعوبات التي فرضت على الضفة الغربية والقدس.
وأفتتحت الورشة التمهيدية لإطلاق المشروع بكلمة لرئيس مجلس تنسيق العمل الأهلي ورئيس اللجنة التنسيقية لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية منجد أبو جيش استعرض خلالها تعريفا بالمجلس ومكوناته وأهميته بوصفه إطاراً شمولياً لتمثيل المؤسسات الأهلية يقوم على تعزيز الشراكة بين الشبكات المظلاتية ويساهم في رسم السياسات العامة وحماية حيز العمل الأهلي واستقلاله، كما يعمل على زيادة العمل المشترك بين المؤسسات القاعدية والمحلية ودمج عملها على المستوى الوطني من خلال المجلس في ظل مرحلة استثنائية تتطلب العمل على إجراء مراجعة جادة لطريقة العمل والانتقال للعمل الجماعي مع استمرار الضغط المتزايد والتحديات التي يواجهها المجتمع الفلسطيني ورفع درجة التنسيق المشترك بين الجميع نحو مواقف جادة تعالج القضايا الراهنة بصوت مجتمعي موحد . 

كما شدد على أهمية العمل على تعزيز الصمود وحماية المناطق المستهدفة والفئات الهشة بالنظر للتنوع الذي يملكه مجلس تنسيق العمل الأهلي بما يتيح العمل مع كافة القطاعات الرسمية والقطاع الخاص على قاعدة الشراكة وترتيب البيت الداخلي بعيدا عن التنافس والنظر الى واقع الشعب الفلسطيني وما يمر به من حرب وجودية وزيادة العمل مع المناطق المستهدفة رغم الحصار المالي للعمل في أوساط النساء والتجمعات البدوية والشباب . 
اما محمد صالحة منسق الشبكة في قطاع غزة فأكد في كلمة ألقاها عبر نظام التواصل عن بعد "زووم" على الوضع الكارثي في قطاع غزة وما تشهده الضفة الغربية من تحديات، معتبراً أن مشروع "روافد" يمثل مساهمة هامة في تطوير التشبيك والتواصل وزيادة التنسيق بين جميع المؤسسات في فضاء العمل الأهلي رغم محدودية الإمكانيات على تقديم الخدمات بسبب حرب الإبادة والدمار الذي حل بمناطق واسعة من القطاع .

واضاف: يمثل المشروع الممول من الإتحاد الأوروبي أيضا نافذة لتطوير قدرات المجتمع المدني في قضايا عديدة لا سيما إعادة الإعمار والتعافي التي تتطلب شراكة فعلية مع المجتمع المدني.

وشدداً على اهمية حماية الحيز المدني وتوسيع قاعدة المشاركة وتوفير بيئة تمكينية بما يخدم تطوير دور المؤسسات في كافة المجالات.
وقدم د. بلال سلامة من إتحاد الجمعيات الخيرية في القدس عرضاً لدارسة حول واقع المؤسسات والفضاء المدني في القدس، مشيراً إلى الحصار وتضييق الخناق على الرواية والهوية المقدسية من قبل سلطات الاحتلال حيث تعاني من إنعدام كامل في مساحة العمل مترافقاً مع إستهداف للحريات الأساسية للمواطن المقدسي، وإضعاف الحقوق المدنية بما يهدد بشكل فعلي وجود المؤسسات في القدس ونزع المشروعية عنها، مشيراً إلى قطاعي الثقافة والتعليم وما تعاني منه المدينة من إستهداف إستعماري إضافة الى التحديات على الصعيدين المحلي والمجتمعي في ظل القوانين الإسرائيلية، وقد شملت الدراسة عينات واسعة من المستطلعة آرائهم ممن عبروا عن خوفهم الكبير بسبب الوضع الحالي في المدنية والضواحي والمعيقات التي تفرضها إجراءات الاحتلال على المستويين الجغرافي والديمغرافي .
وقدم نضال جبارين القائم بأعمال المدير التنفيذي للشبكة ومدير مشروع "روافد" شرحاً مفصلاً عن المشروع وتوجهاته ومراحل وآليات العمل على إعتبار أنه ياتي كإمتداد لمشروع "شركاء" السابق والممول أيضا من الإتحاد الأوروبي، موضحاً أهميته خاصةً مع تزايد الأوضاع الكارثية جراء الحرب التدميرية على قطاع غزة والقيود المفروضة على القدس والضفة الغربية وما تفرضه على المؤسسات الأهلية من قيود، الأمر الذي يتطلب توسيع الشراكة والعمل المشترك، مشيراً إلى إنشاء محطات لتنسيق العمل المحلي والمقررة خلال المشروع والتي تتيح مساحات للعمل والتنسيق المشترك والحوار بالإضافة الى حملات المناصرة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. كما أشار إلى أن الهدف الاستراتيجي للمشروع هو تعزيز منظمات المجتمع المدني لحماية الفضاء المدني والدفاع الفعال عن الحريات المدنية والمناصرة إقليميا ودولياً ضمن حملات واسعة لحشد التأييد والتضامن الدولي والتأثير على صناع القرار بالتنسيق مع الإتحاد الأوروبي وإطلاع أعضائه على الأوضاع المعاشة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ضمن حملات عابرة للحدود وإنتاج محتوى رقمي ومعارض خارج البلاد.
وقدمت عهد بوكراع منسقة المشروع في غزة عرضاً لأهم التوقعات لعمل محطات التنسيق المحلية والتي ستكون في كل من مدينتي غزة ودير البلح والتي توفر مساحة للتخطيط والتشبيك وزيادة فعالية المشاركة والتنسيق بين المؤسسات الأهلية والمجموعات القاعدية والانتقال إلى فتح حوار واسع وصولاً الى وضع الخطط والبرامج وصياغة المواقف المشتركة والخطوات العملية والربط بين المؤسسات بصورة تنقلها من حيز الحوار الى حيز المساءلة الممنهجة المبنية على الأدلة رغم الصعوبات التي يعاني منها قطاع غزة . 

من جهتها قدمت آية مريدي منسقة المشروع في الضفة الغربية عرضاً لفكرة محطات "روافد" بما يتعدى كونه مشروعاً يجري تنفيذه الى مساحة للعمل المشترك وإعلاء للصوت المدني الفلسطيني، وتوفير مساحة لتحديد الإحتياجات والأولويات تجاه القضايا المحلية التي يفرضها الواقع الراهن، وربط النقاش مع أجندة مجلس تنسيق العمل الأهلي بما يوفره من جهته من قنوات وتوجهات للعمل من القاعدة للقمة حيث ستكون المنصات في نابلس شمال الضفة الغربية وبيت لحم جنوبها مساحة تعًبر عن رؤى مشتركة تربط المستوى المحلي بالوطني وزيادة التشاركية إضافة الى محطة القدس وربط هذه المحطات لخدمة المجتمع المدني ورؤيته وأهدافه .
واختتمت الورشة التمهيدية التي حضرها 75 مشاركة ومشاركا من مختلف المؤسسات والائتلافات والشبكات بالعديد من المداخلات والإستفسارات والتوصيات التي سيجري العمل عليها خلال الفترة المقبلة خلال فترة عمل المشروع التي تبلغ ثلاث سنوات، والذي يشمل العديد من الأنشطة والفعاليات التي تندرج في إطاره بتوجيه وإشراف من مجلس تنسيق العمل الأهلي بوصفه المنصة المظلاتية الأوسع التي تضم في عضويتها المؤسسات والإتحادات والجمعيات واسعة الإنتشار في الأراضي الفلسطينية المحتلة .