اسرى

نادي الاسير تعقيباً على جريمة إعدام الشهيد جابر : الاحتلال يحوّل عمليات الاعتقال لساحة للإعدام الميداني

6 مشاهدة قراءة 5 دقيقة

رام الله-واثق نيوز-قال نادي الأسير الفلسطيني إنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي أعدمت فجر اليوم المواطن زياد جابر (54 عاماً) من رام الله، خلال اقتحام منزله في إطار عمليات الاعتقال التي تنفذها في محافظات الضفة الغربية، حيث اعتقلت منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم 30 مواطناً على الأقل.

وأوضح نادي الأسير، في بيان صادر عنه اليوم الثلاثاء، أنّ جابر ارتقى، وفقاً للمعلومات المتوفرة، بعد إصابته برصاصتين أطلقتهما قوات الاحتلال خلال اقتحام منزله، الذي شهد كذلك اعتقال ابن شقيقه وأحد أقربائه.

وأكد النادي أنّ جريمة إعدام جابر تشكل امتداداً لسياسة الإعدامات الميدانية التي تنتهجها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، والتي شهدت خلال المرحلة الراهنة تصعيداً غير مسبوق، لا سيما بعد جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة. وقد تصاعدت عمليات القتل العمد بحق الفلسطينيين خلال عمليات الاعتقال والاقتحام، وكذلك بعد احتجازهم والسيطرة عليهم.

وفي هذا السياق، أشار النادي إلى أنّه وقبل أقل من شهر، أقدمت قوات الاحتلال على إعدام المواطن فتحي خازم داخل منزله في مدينة جنين، خلال اقتحامه في إطار عملية لاعتقاله، في جريمة أخرى تعكس تصاعد استخدام القتل والإعدام الميداني خلال عمليات الاعتقال في الضفة الغربية. 

وأشار نادي الأسير إلى أنّ العديد من الشواهد والوقائع الموثقة خلال الفترة الماضية تؤكد إقدام قوات الاحتلال على إعدام معتقلين ميدانياً، بعد اعتقالهم أو أثناء تنفيذ عمليات الاعتقال، وهو ما ظهر من خلال آثار القيود على أطراف عدد من الشهداء، إلى جانب المعطيات التي رافقت استلام جثامين شهداء أُفرج عنها ضمن صفقات التبادل التي جرت خلال الفترة الماضية.

وشدد النادي على أنّ سياسة الإعدام الميداني لم تعد تقتصر على ممارسات فردية أو استثنائية، وإنما تحولت إلى نهج ثابت وأداة مركزية في منظومة العنف الاستعماري التي تمارسها دولة الاحتلال بحق الفلسطينيين، في ظل توفير غطاء سياسي وقانوني وعسكري لهذه الجرائم، واستمرار الإفلات من العقاب على المستوى الدولي.

ولفت النادي إلى أنّ السلطات الإسرائيلية، وبعد إقرار جملة من التشريعات والقوانين العنصرية، وفي مقدمتها قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين التمييزي العنصري، تعكس توجهاً رسمياً نحو شرعنة القتل وتحويل الإعدام إلى سياسة معلنة ومسنودة تشريعياً، بما ينسجم مع منظومة السياسات التاريخية التي انتهجها الاحتلال لاستهداف الفلسطينيين من خلال الاعتقال والقتل والاحتجاز والتنكيل.

وجدد نادي الأسير مطالبته للمنظومة الحقوقية الدولية والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الجرائم المتصاعدة التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، والعمل على محاسبة قادة الاحتلال على جرائم الإعدام الميداني والقتل خارج نطاق القانون، ووضع حد لحالة الإفلات المستمرة من العقاب، التي شجعت الاحتلال على المضي في ارتكاب المزيد من الجرائم، لا سيما في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية التي عرّت حالة العجز الممنهج التي تعاني منها المنظومة الدولية.