محليات

البرديني وسعدة : قرار بريطانيا بعقوبات على إسرائيل تحول سياسي غير مسبوق

18 مشاهدة قراءة 5 دقيقة

غزة -واثق نيوز-رامي فرج الله-طالب اللواء سليم البرديني، أمين عام الجبهة العربية الفلسطينية ، باتخاذ إجراءات عملية ضد إسرائيل تلزمها بوقف الإبادة الجماعية، والتوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي الفلسطينية،والتهجير، لتخرج تصريحات وزير خارجية بريطانيا من إطار الإدانات إلى مرحلة التطبيق العملي حسب القانون الدولي، مؤكدا أن الإجراءات التي اتخذتها بريطانيا وكندا بحظر استيراد منتجات المستعمرات يمثل تحولا سياسيا مهما ، ومنعطفا تاريخيا تجاه القضية الفلسطينية، خصوصا أن بريطانيا صاحبة وعد بلفور المشؤوم.

و اعتبر البرديني في تصريحات خاصة ل"واثق نيوز" تصريحات ديفيد ميليباند وزير خارجية بريطاني في الاتجاه الصحيح، حاثا الدول الأوروبية إلى أن تحذو حذو بريطانيا بفرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل، مضيفا:" و اتخاذ إجراءات رادعة والخروج من المواقف السياسية المعهودة ".

وشدد على أهمية تصريحات ميليباند سياسيا وقال انها تأتي في إطار دعم القضية الفلسطينية، وحل الدولتين، لافتا إلى أن الموضوع ليس غزة فقط، بل يتعلق بالقضية برمتها، وفي مشروع ترامب، ملمحا إلى أن أي مشروع لابد أن يصب في وحدة الفلسطينيين بغزة والضفة والقدس، وإيجاد حل عادل يحقق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال  وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران و عاصمتها القدس الشريف حسب قرارات الشرعية الدولية .

من جهتها كشفت الصحفية تغريد سعدة، رئيسة تحرير صحيفة الزيتونة، أن بريطانيا التي تعد  أحد أكبر الحلفاء والداعمين لإسرائيل، انتقلت من خانة الإدانة الشفهية إلى العقوبات الفعلية ،معتبرة " هذه الخطوة تمثل تحولا جذريا يكسر الحصانة الدبلوماسية الغربية المعتادة لتل أبيب"، مضيفة :" هذا التحرك جاء بالتنسيق مع فرنسا وكندا، ولقي تأييدا من 9 دول أخرى وهي الدنمارك وفنلندا وآيسلندا وآيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد، مما ينذر بتحول الحظر  إلى سياسة أوروبية وغربية عامة تعزل منظومة الاستيطان وتمنعه بما يثبت المرجعية القانونية الدولية الذي أقر بعدم قانونية الاحتلال في الضفة الغربية،وهذا امر بالغ الاهمية".

وحول ماهية القرار البريطاني بحظر بضائع المستعمرات الإسرائيلية، أوضحت الصحفية سعدة ، في تصريحات حصرية ل" واثق نيوز " في اتصال هاتفي مع مراسلنا في فلسطين الصحفي رامي فرج الله من مقر إقامتها بكندا:" القرار جاء كرد مباشر على طرح إسرائيل مناقصات لبناء حوالي 1200 وحدة استيطانية في منطقة "E1" الإستراتيجية شرق القدس"، مضيفة:" هذا المشروع يقطع الضفة الغربية إلى نصفين ويفصلها عن القدس، مما يعني عمليا (تدمير ودفن حل الدولتين)"، منوهة بأن بريطانيا تعتبره مصلحة وطنية عليا لها. كما شاهدنا تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية بشكل مرعب وغير انساني وبفجور وبحماية جيش الاحتلال. 

وفي معرض ردها على حظر تصدير بريطانيا الأسلحة لإسرائيل، قالت:" يأتي ذلك في إطار رفع الغطاء السياسي الغربي عن دعم  إسرائيل عسكريا بسبب ارتكابها جرائم حرب بغزة"، متابعة بالقول:"  تواجه بريطانيا هناك خطة ترامب والتي تماهت مع الاحتلال وهذا هو الموقف الاوروبي خلال حرب غزة". وقالت :" تواجه موقفه الداعم لاسرائيل وحكومة نتنياهو المتطرفة، وقد حاولت بريطانيا واوروبا مجابهة ما يفعله ترامب خلال حرب غزة وهذا هو ما ادى الى اعتراف بريطانيا بالدولة الفلسطينية والدول الاوروبية وكندا واستراليا " ، مضيفة "بريطانيا بشكل واضح تعلن تأييدها لحل الدولتين ومعها الدول الاوروبية".