القدس-وكالات-عبرت رابطة الصحافة الأجنبية في القدس، اليوم الخميس، عن خيبة أملها إثر إرجاء المحكمة العليا الإسرائيلية قرارها بشأن طلب تقدّمت به من أجل منح الصحافيين حرية الوصول المستقل إلى قطاع غزة.
ومنذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عقب شنّ حركة "حماس" هجومًا على إسرائيل، تمنع السلطات الإسرائيلية الصحافيين العاملين في وسائل الإعلام الأجنبية من الدخول بصورة مستقلة إلى القطاع المدمّر والمحاصر.
ولم تسمح إسرائيل سوى لعدد قليل من المراسلين بمرافقة قواتها داخل القطاع المحاصر، مع النظر في كل طلب على حدة.
وقدّمت الرابطة، التي تمثل وسائل الإعلام الدولية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية وتضم مئات الصحافيين الأجانب، التماسًا إلى المحكمة العليا تطالب فيه بالسماح بدخول الصحافيين الأجانب إلى غزة فورًا.
وعُقدت صباح اليوم ، جلسة أمام أعلى هيئة قضائية إسرائيلية، للمرة الأولى منذ تقديم الرابطة التماسها قبل عامين.
وأقرّ ممثل النيابة العامة بأن «الوضع قد تغيّر»، وطلب مهلة إضافية لمدة 30 يومًا لدراسة الظروف المستجدّة.
ومنحت المحكمة السلطات الإسرائيلية مهلة شهر لإعداد خطة تتيح للصحافيين الأجانب الدخول إلى غزة.
وقال محامي رابطة الصحافة الأجنبية، جلعاد شير، إن إسرائيل فوّتت مناسبات عدّة سابقة كان يمكن فيها إعادة تقييم الأمور، متحدثًا عن مرحلتين سابقتين تخللهما وقف مؤقت لإطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2023 ومطلع 2025، فضلًا عن فترات شهدت «تراجعًا في حدّة المعارك».
وأوضحت الرابطة في بيان بعد الجلسة أنها «تأسف لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية بمنح الحكومة تأجيلًا إضافيًا بخصوص دخول الصحافيين المستقلّين إلى غزة».
وصرّح عضو مجلس إدارة الرابطة، جوزف فريدمان، لوكالة فرانس برس: «لم نحصل على ما كنا نريده تحديدًا. كنا نأمل أن تأمر المحكمة الدولة بفتح الحدود فورًا».
وأضاف: «هذا أمر عملنا من أجله وكافحنا لتحقيقه خلال السنتين الماضيتين».
وتابعت الرابطة في بيانها: «لقد لجأت الدولة اليوم مرّة أخرى إلى تكتيكات المماطلة لمنع دخول الصحافيين».
وقالت إن الحكومة الإسرائيلية سعت مرارًا إلى تأجيل دخول الصحافيين إلى غزة، ممّا يمنعهم من «أداء واجبهم المهني ويعيق حق الجمهور في الحصول على المعلومات».
وأضافت: «يبقى موقف الحكومة غير مقبول. ونجدد دعوتنا إلى السماح الفوري بالوصول إلى غزة».
وخلال العامين المنصرمين، طالبت رابطة الصحافة الأجنبية بالدخول إلى قطاع غزة مرارًا، وأوضحت في بيانها أنه «تم تجاهل هذه الطلبات في كل مرّة، فيما جازف زملاؤنا الفلسطينيون بحياتهم لتقديم تقارير شجاعة بدون توقّف من غزة».



