القاهرة - واثق نيوز- شهد الفندق المخصّص لاستضافة المحرّرين الفلسطينيين في القاهرة حفل زفاف الأسير المحرّر أكرم أبو بكر على زوجته السابقة التي آثرها على نفسه، وقرّر أن يطلقها بعد صدور حكم السجن المؤبد بحقه من المحاكم الإسرائيلية، وشارك في العرس كثير من الفلسطينيين، ومصريون كثيرون بمجرّد معرفتهم أنه محرّر فلسطيني خرج لتوه من سجون الاحتلال، في رسالة تضامن تؤكّد وحدة القضية.
وقال الاسير المحرّر الفتحاوي أكرم أبو بكر لـ"العربي الجديد": "نحبّ الحياة ما استطعنا إليها سبيلاً، ونعشق أرضنا، وسنستمر في النضال والمقاومة من أجلها، حتى لو أبعدونا عنها"، مؤكّداً أن جدران سجون الاحتلال التي غادرها للتو لم تفتّ في عضده.
واوضح : "قرّرتُ ألا أكون أنانياً بعد صدور الحكم، ولم أرغب في أن تعيش المجهول معي (زوجته)، إذ لم أكن أعلم إن كنت سأرى النور مرّة أخرى أو لا، لذا قرّرت أن أطلقها، لكنها أبت أن تتركني، وظلت على العهد، وانتظرتني 23 عاماً من دون أن تفكر لحظة في أن ترتبط بغيري".
والتفت أبو بكر إلى زوجته، ودار بينهما حديث غير مسموع وسط صخب من المهنئين بالعرس، ثم يكمل: "خرجتُ من السجن لأجدها في انتظاري، فقد آمنت بحرّيتي ربما أكثر مني، وما بيننا كان أكبر من رباط الزواج. كان وطناً تعاهدنا على الحفاظ عليه، وسنعيش، وننجب أطفالاً يحملون الراية التي ورثناها عن الآباء والأجداد. هذه رسالة إلى نتنياهو وأمثاله، نقول لهم: لن تكسرونا، وسيبقى حقنا قائماً ما بقي الزيتون".



