آراء

ترامب لا يرى غير ترامب

15 مشاهدة قراءة 3 دقيقة

الكاتب : فراس ياغي

ترامب كما نتنياهو يمثل نظرية "ميكافلي"، فالكذب وسيلة لتحقيق الهدف، والمثل الإنجليزي "إكذب إكذب حتى يُصدقك الناس فتصدك نفسك" سياسته منذ أن وطئت قدميه البيت الأبيض، لذلك نرى أنه ونتنياهو يمثلان وحدة حال واحدة، عنوانها "الكذب ولا شيء غيره"، لهما طريقة تفكير واسلوب ووسيلة واحدة "بالقوة وبمزيد من القوة نُحقق الهدف"  .

ترامب رفع شعار أنه يمكن عودة الأمبراطورية الأمريكة لتصبح عظيمة بإستخدام القوة العنيفة والناعمة، استخدم التعرفة الجمركية وفشل والعقوبات الإقتصادية ولم تحقق شيئا، واستخدم القوة مع فنزويلا ونجح، والآن مصيره مرتبط هناك في إيران ومضيق هرمز، ولا تسويات إلا إذا رضخت إيران وبالحد الأدنى وافقت على إخراج اليورانيوم المخصب وجمدت التخصيب على الأرض الإيرانية .

التماهي بين ترامب ونتنياهو، مرتبط بالكذب والقوة والفشل، ويبدو أن إيران كشفتهم على حقيقتهم وحقيقة قوتهم لذلك أفشلتهم وستفشلهم مرة أخرى .

هي الحرب إذاً، لكنها ستكون حرب الفاشلين، الفاشل نتنياهو في حروبه وما نتج عنها من تحوله إلى مجرم حرب، وتحول دولته إلى نبذ يتطور يوما بعد يوم ليصل حتما إلى العقوبات، وفي انتخاباته حيث زحف فلسطينيي الداخل نحو محطات الإقتراع دفن فرصه في أن يكون ملكاً، أما توأمه ترامب فقد هزم أيضا في الانتخابات النصفية، وسيدُفن بعد حين هناك، عند مضيق "هرمز" حيث سيسجل التاريخ أن من يحلم بقوة الإمبراطورية ويستخدمها ضد إيران، يتحول حلمه إلى بداية أفولها .