الاخبار الرئيسية

وزير الصحة: فلسطين تواجه أشد الكوارث الإنسانية والصحية في تاريخنا المعاصر

107 مشاهدة قراءة 6 دقيقة

القاهرة 8-11-2026 وفا- أكد وزير الصحة الدكتور ماجد أبو رمضان، أن فلسطين تواجه واحدة من أشد الكوارث الإنسانية والصحية في تاريخنا المعاصر، وشهد قطاع غزة دماراً واسعاً طال كافة مقومات الحياة واستهدف البنية التحتية المدنية وأصاب القطاع الصحي في صميم قدرته على أداء رسالته الإنسانية.

وأضاف أبو رمضان خلال مشاركته في أعمال الدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربي الصيني في مجال الصحة "الابتكار والاستثمار والأثر: نحو مرحلة جديدة من التعاون العربي الصيني" والتي انطلقت اليوم الأحد، في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة والذي ينظمه قطاع الشؤون الاجتماعية (إدارة الصحة والمساعدات الإنسانية – الأمانة الفنية لمجلس وزراء الصحة العرب) بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة والسكان المصرية، ووزارة الصحة بجمهورية الصين، إن حماية الحق في الصحة في فلسطين ليست قضية فلسطينية فحسب بل هي اختبار حقيقي لمدى التزام المجتمع الدولي بالقيم الإنسانية والقانون الدولي ومبادئ العدالة والمساواة.

وأكد على ضرورة احترام وحماية المنشآت الطبية والعاملين الصحيين والمرضى والجرحى وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية دون عوائق، وتأمين الإمدادات الطبية والوقود، بما يضمن استعادة مقومات النظام الصحي واستمرارية خدماته، وإعادة بناء النظام الصحي بمؤسساته وكوادره وقدراته الفنية والإدارية.

وقال: إن المستشفيات والمراكز الصحية تعرضت للتدمير والأضرار الجسيمة وفقد النظام الصحي جزءاً كبيراً من قدراته التشغيلية والبشرية، وأصبحت الخدمات الطبية الأساسية والتخصصية تواجه تحديات غير مسبوقة وتفاقمت احتياجات الأطفال والنساء وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، في ظل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والمعدات، وتراجع القدرة على تقديم الخدمات الصحية بصورة كبيرة.

وأشار إلى أنه لا يمكن إغفال ما يتعرض له النظام الصحي في الضفة الغربية من تحديات ناجمة عن القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الخدمات الصحية، والاعتداءات  الإسرائيلية التي تطال المرافق الصحية والعاملين فيها، إضافة إلى احتجاز أموال الضرائب الفلسطينية من قبل الاحتلال الاسرائيلي ومنع تحويلها الى الحكومة الفلسطينية، وما ترتب عليها من تعطيل تقديم الخدمات وأزمة مالية مُتفاقمة تطال كافَّة نواحي تقديم الخدمات الصحية، وتراكم الديون على وزارة الصحة بشكل غير مسبوق، ووصلت إجمالي مديونية وزارة الصحة إلى أكثر من مليار و300 مليون دولار أميركي.

وقال وزير الصحة، "نتطلع إلى أن يشكل التعاون العربي– الصيني رافعة حقيقية للاستجابة لهذه التحديات، وأن ينتقل من إطار التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية قائمة على التضامن والاستثمار ونقل المعرفة والتكنولوجيا وبناء القدرات حيث نقدر ما راكمته جمهورية الصين الشعبية من خبرات وإمكانات متقدمة في المجالات الطبية والصناعية والتكنولوجية.

ويتناول المنتدى، عدداً من المحاور والقضايا الصحية الهامة ذات الأولوية، وفي مقدمتها الأمن الصحي، وتبادل الخبرات في مجالات التأهب والاستجابة للطوارئ الصحية العامة، والنهوض بالتغطية الصحية الشاملة، والاستثمار في القوى العاملة الصحية من خلال بناء وتطوير الكوادر والمؤسسات الصحية القادرة على مواكبة تحديات المستقبل.

كما يناقش المنتدى موضوعات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الصحية، ودورها في رسم مستقبل الرعاية الصحية، إلى جانب الطب التقليدي، من خلال الربط بين الموروث الطبي والمعرفة العلمية والابتكار. ويولي المنتدى اهتماماً خاصاً بالصناعات الصحية والاستثمار في بناء سلاسل إمداد دوائية وطبية مرنة وقادرة على الصمود أمام الأزمات والتحديات.

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية