الخليل-واثق نيوز-وكالات-أعلن محافظ الخليل خالد دودين، اليوم الاثنين، انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من كامل مدينة الخليل ، بعد عملية عسكرية استمرت 10 أيام.
وقال دودين، في بيان، إن “قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحبت من كامل مدينة الخليل، والأجهزة الأمنية الفلسطينية تسيطر على المنطقة بالكامل”. وأضاف: “بإمكان العائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها العودة إليها”.
وأشار إلى أن الجهات المختصة والأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع الميدانية وتعمل على توفير ما يلزم لضمان عودة المواطنين بأمان.
وفي 23 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية في الخليل، عقب عملية إطلاق نار نفذها فلسطينيان وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، قبل استشهاد منفذي العملية لاحقا برصاص جيش الاحتلال.
ومنذ بدء العملية، فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي إغلاقا على المدينة وقرى محيطة بها، واستولى على منازل في حيي الجلدة وعين دير بحة وحولها إلى ثكنات عسكرية، وسط عمليات تهجير قسري وهدم منازل ومنشآت ومحال تجارية وتدمير للبنية التحتية.
وتسببت العملية العسكرية الإسرائيلية في نزوح وتضرر أكثر من 3 آلاف و300 فلسطيني، لا سيما في منطقتي الجلدة وعين دير بحة، فضلا عن هدم 15 منزلا ومنشأة، وإلحاق أضرار بالاقتصاد والبنية التحتية، وتعطيل العملية التعليمية، وفق بيانات محافظة الخليل.
وأشار اتحاد المعلمين إلى احتجاز الجيش الإسرائيلي امس الأحد، عشرة معلمين من مدرسة “جنبا” الأساسية المختلطة على طريق خلة الضبع في منطقة مسافر يطا، جنوبي الضفة، إضافة إلى مركبتهم، لساعات ما عطل عمل المدرسة وترك طلبتها في انتظار معلميهم.
وشدد اتحاد المعلمين على أن إغلاق الطرق واحتجاز المعلمين والطلبة “يشكل اعتداء على الحق في التعليم وعلى حياة الناس وكرامتهم”.
وأضاف أن الطلبة النازحين في الخليل يفقدون انتظامهم الدراسي وكتبهم ومكان دراستهم وشعورهم بالأمان، فيما يواجه المعلمون صعوبات تحول دون وصولهم إلى مدارسهم وأداء عملهم.
وطالب بإطلاق تحرك نقابي دولي تقوده الدولية للتربية (اتحاد نقابي دولي) والنقابات الأعضاء فيها، يشمل مخاطبة الحكومات والبرلمانات والبعثات الدبلوماسية ومطالبتها بالتدخل ومتابعة نتائجه، وإيفاد بعثة نقابية وحقوقية إلى الخليل ومسافر يطا للاستماع إلى المتضررين وتوثيق الوقائع ورفعها إلى الجهات الدولية المختصة.
ووجّه الاتحاد نداء إلى نقابات التعليم في العالم “لتحويل التضامن إلى ضغط على أصحاب القرار من أجل فتح الطرق إلى المدارس، وحماية المعلمين والطلبة، وضمان حقهم في التعليم والعمل بأمان وكرامة”.

