الأمم المتحدة (رويترز) – أظهر تقرير حديث أن أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نبه إسرائيل وروسيا يوم امس الثلاثاء ، إلى أن لديه مخاوف كبيرة إزاء أنماط من أشكال محددة للعنف الجنسي ترتكبها قواتهما المسلحة والأمنية.
وتشمل هذه الجرائم، جر الأسرى من أعضائهم التناسلية أو ركلهم فيها وتعريتهم لفترات طويلة وتفتيشهم على نحو مهين بنزع الملابس بهدف الإذلال والاستجواب.
وأصدر غوتيريش في تقريره السنوي المقدم إلى مجلس الأمن الدولي عن العنف الجنسي المرتبط بالصراعات “تحذيرا” لإسرائيل وروسيا بإمكان إدراجهما العام المقبل ضمن الأطراف “المشتبه في ارتكابها أنماطا من الاغتصاب أو غيره من أشكال العنف الجنسي أو في مسؤوليتهما عنها”.
وجاء هذا التحذير نتيجة “مخاوف كبيرة بشأن أنماط من أشكال محددة من العنف الجنسي التي توثقها الأمم المتحدة باستمرار”.
ووصف سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون المخاوف بأنها اتهامات لا أساس لها من الصحة. وأضاف في بيان “يجب على الأمم المتحدة التركيز على جرائم الحرب المروعة والعنف الجنسي الذي تمارسه حماس وعلى إطلاق سراح جميع الرهائن. لن تتوانى إسرائيل عن حماية مواطنيها وستواصل التحرك وفقا للقانون الدولي”.
وأُدرجت حركة (حماس) في تقرير غوتيريش، باعتبارها جماعة “تثور حولها شبهات تكتسي مصداقية في ارتكابها أنماطا من الاغتصاب أو غيره من أشكال العنف الجنسي أو في مسؤوليتها عنها” خلال الصراعات المسلحة.
وقال باسم نعيم القيادي في حماس لرويترز “قطعا ننفي كل هذه الادعاءات”.
وأضاف “بالتأكيد هذه محاولات جديدة لاستعمال الأكاذيب للفت الأنظار عن الجرائم الوحشية والمستمرة التي ترتكبها هذه الحكومة الفاشية وجيشها ضد شعبنا في غزة”، في إشارة إلى التصريحات الإسرائيلية.
وفي تحذيره لإسرائيل، عبر غوتيريش عن “قلق بالغ إزاء معلومات موثوقة عن انتهاكات ارتكبها الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن” بحق فلسطينيين في سجون عدة ومركز احتجاز وقاعدة عسكرية.
وأضاف في التقرير “تشير الحالات التي وثّقتها الأمم المتحدة إلى أنماط من العنف الجنسي مثل العنف الموجه للأعضاء التناسلية والتعرية القسرية لفترات طويلة وتكرار عمليات التفتيش للأشخاص وهم عراة بطريقة مسيئة ومهينة”.
وقال غوتيريش إنه رغم تواصل السلطات الإسرائيلية مع مبعوثه الخاص المعني بالعنف الجنسي في النزاعات خلال العام الماضي فإن “ما قُدم من معلومات بشأن إجراءات المساءلة المتخذة فيما يتعلق بحوادث العنف الجنسي كان محدودا، رغم شهادات الشهود والأدلة الرقمية على ارتكاب جنود إسرائيليين مثل هذه الانتهاكات”.
ولم ترد بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة في نيويورك حتى الآن على طلب للتعليق على التقرير. وذكر غوتيريش أن السلطات الروسية لم تتواصل مع مبعوثه الخاص.
وأضاف أنه يشعر “بقلق بالغ إزاء معلومات ذات مصداقية عن انتهاكات ارتكبها الجيش الروسي وقوات الأمن والجماعات المسلحة الموالية لهما” خاصة بحق أسرى حرب أوكرانيين داخل 50 مرفق احتجاز رسمي و22 مرفقا غير رسمي في أوكرانيا وروسيا.
وتابع “شملت هذه الحالات عددا كبيرا من الحوادث الموثقة للعنف الموجه للأعضاء التناسلية، ومنها الصعق الكهربائي والضرب والحرق، إضافة إلى التجريد القسري من الملابس والتعري لفترات طويلة بهدف الإهانة وانتزاع الاعترافات أو المعلومات”.
وشنت روسيا غزوها الشامل لجارتها أوكرانيا في فبراير شباط 2022.