القدس-واثق نيوز-محمد زحايكة - نخبره ونذكره زميل دراسة جامعية في جامعة بيرزيت ، هو المربي الفاضل والأستاذ المثقف اسعد عويس " ابو نزار " الذي التقيناه لماما أيام جامعة بيرزيت .. أيام الصعود والأحلام الكبيرة ثم ساح كل منا في مجاله الذي انتدب اليه حيث غصنا في " اوحال " الصحافة المتعبة فيما هام ابو نزار في عشق أسعد وأصعب مهنة في التاريخ ، الا وهي مهنة التربية والتعليم ، " مشيناها خطى كتبت علينا .. ومن كتبت عليه خطى مشاها "، حتى غدا مديرا متميزا لقلعة الرشيدية التي نقلها في عهده الميمون اشواطا بعيدة وحولها إلى قلعة تعليمية وتربوية شاملة رغم انه يمشي على خيط دقيق و تحت حبات المطر حتى لا يصيبه البلل في ظروف استثنائية يمر بها بلدنا تحت نير مستعمر احلالي عنصري غريب وغضيب .
مسيرة مدهشة..
وكنا نراقب باعجاب مسيرة هذا المعلم التربوي خاصة بعد أن شاهدناه مرات عديدة ، بمعية المربي الراحل جميل ابو طعمة مدير المدرسة المأمونية الثانوية للبنات ومن ثم مدير دائرة المعارف، وكيف تدرج في سلك التعليم ليصل إلى هذا المركز الحساس في إدارة مدرسة مقدسية تاريخية وضعت على كاهله حملا ثقيلا يتمثل في كيفية الحفاظ على هذا الصرح التعليمي العريق من جهة وكيف السبيل لتنشئة أجيال من المقدسيين متعلمة ومثقفة ومنتمية إلى جذورها واصولها وشعبها الفلسطيني الضاربة جذوره في التاريخ وما هي الطريقة التي تعيد لهذه المدرسة سمعتها وهيبتها الاكاديمية والتربوية بعد أن انزلقت في مرحلة معينة إلى متاهة ليست بسيطة وانفضت جماهير الطلبة عنها ، فقبل التربوي عويس هذا التحدي وانهمك بمساعدة كوكبة من المعلمين والمعلمات من أعضاء الهيئة التدريسية لبناء استراتيجية تعليمية شاملة نقلت الرشيدية إلى مصاف الصروح العلمية الاكاديمية التي يشار اليها بالبنان ولم يترك شاردة ولا واردة الا وجعل لها برنامجا خاصا من برامج ومسارات الثقافة والرياضة والفنون والعمل المجتمعي والعلوم المختلفة والتربية وبناء الشخصية الطموحة المحبة والخلوقة التي تضع نصب عينيها خدمة مجتمعها في الحاضر والمستقبل ،
برامج ترفيهية هادفة ..
كما اطلق العنان للنشاطات والبرامج اللامنهجية لتكون بالفعل قلعة الرشيدية اسما على مسمى ، فكم من ندوات ثقافية وفكرية وتراثية وامسيات شعرية ورحلات ترفيهية هادفة ورشيدة للتعرف على وطن الآباء والاجداد قد انتظمت في هذا السوق العكاظي الاكاديمي الجميل وكم من موهبة اكتشفت في صفوف الطلبة النجباء .
زيارة ..
ذات يوم زرنا الرشيدية واعربنا أمام الاستاذ اسعد عويس عن رغبتنا في كتابة تقرير بسيط عن عراقة هذا البناء الشامخ المطل على سور القدس العظيم ، فرحب بنا ايما ترحيب واعطانا بعض اللمحات عنها، لينشر التقرير على صفحات جريدة القدس حين ذاك، لنتعرف على جوانب مدهشة ومثيرة في هذا الصرح العلمي العريق .
"عويس" الثالث عشر ..،!
ولنذكر في التقرير اللطيف أننا أمام " عويس الثالث عشر " على نمط " لويس الثالث عشر " من ملوك فرنسا وأوروبا القديمة ، خاصة وان اسعد عويس كان رقمه في إدارة المدرسة الثالث عشر ..؟! ولنعرف ان نشيد المدرسة من تأليف الكاتب والشاعر د.محمد شحادة من جبل المكبر وان هناك قصائد جميلة فيها من نظم الشاعر الجولاني سميح فخر الدين الذي كان مدرسا فيها والذي حضرنا أمسية شعرية جميلة له بمعية التربوي عويس في بيت صفافا بمرافقة الموسيقي والمطرب غديان القيمري ونخبة من الكتاب أمثال جميل السلحوت الذي دّرس معلما للغة العربية في الرشيدية وكذلك الناقد والكاتب ابراهيم جوهر ، واكتشفنا في هذه الأمسية الذائقة الشعرية لدى عويس المعلم والتربوي. ولنتعرف على شخصيات بارزة في التاريخ الفلسطيني مرت من هنا من رحاب الرشيدية الشامخة .
الهم العام ..
كما لا ننسى استضافة ابو نزار ذات سنة في نقاش شاركت فيه نخبة من المهتمين في صالون القدس الثقافي بالمكتبة العلمية ، حول بعض هموم القدس ، في مجال التعليم حين قدم مداخلة واعية ومركزة تدلل على حرصه القوي المتين على أهمية التعليم في نهضة الأمم والشعوب ..!
الاخ الاكبر ..
التربوي الجميل أسعد عويس المبتسم وصاحب الشخصية اللبقة والوديعة والذي يتعامل مع طلابه كأصدقاء وهو بمثابة الاخ الاكبر لهم ، يمازحهم بأسلوب محبب ويستمع إلى همومهم ومشاكلهم ويرعاهم ويشرف على كل صغيرة وكبيرة من شؤونهم التربوية والتعليمية وهو صاحب مشاعر مرهفة وذواقة للشعر ومن هنا اسمى بكره نزار ربما تيمنا بشاعر الحب والشباب والعروبة نزار قباني ..!
اسعد عويس شخصية مقدسية منتمية إلى مدينتها القدس ومسقط رأسها سلوان ، شخصية تربوية من الطراز الأول ، غيورة على الاجيال الصاعدة تعمل بعزيمة صادقة على إخراج أجيال قادرة على التحدي والاستجابة .
محليات



