القدس-واثق نيوز-محمد زحايكة -التقينا بأيمن عودة النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي ورئيس القائمة المشتركة في السنوات الأخيرة عن قرب، حيث تجولنا معه في شوارع القدس خاصة في شهر رمضان المبارك، ولمسنا مدى ترحيب المقدسيين به وبما يمثله من صوت وطني صادق مدافعا ليس فقط عن الجماهير في داخل الخط الاخضر، بل عن قضية شعب فلسطين المحتلة أراضيه عام 1967. وتحسسنا تلك المشاعر الفياضة تجاهه وتجاه زملائه في القائمة المشتركة ممن يدافعون عن قضايا شعب فلسطين في كل مكان وهم يتصدون لغلاة المتطرفين والعنصريين بلا هوادة وبشموخ وإباء.
امسية رمضانية ..
وخلال أمسية رمضانية ذات سنة على شرف ايمن عودة ابو الطيب في" الليوان" بالشيخ جراح، اكتشفنا " غرام" ابو الطيب بالشعر العربي حتى انه لقب بأبي الطيب تيمنا بشاعر العرب الاكبر ابي الطيب المتنبي او انه انجب " الطيب"، فالطيب ينجب طيبا، عشقا للشعر والشعراء وفي مقدمتهم شعراء فلسطين الكبار محمود درويش وسميح القاسم ومعين بسيسو واحمد دحبور وعبد الرحيم محمود وزهير الكرمي أبي سلمى، حيث بنى مع درويش والقاسم صداقة خاصة. وهو يجيد التغني بأشعار هؤلاء الجميلة وغيرهم ويستخدمها في خطاباته الجماهيرية بصورة مؤثرة.
ونظرا للظهور المثير والمدهش لابي الطيب وزميله الطيبي في الفيديوهات المكثفة على وسائط التواصل الاجتماعي ، لاحظنا ونحن نسير في شوارع القدس كيف ان حتى أفراد حرس الحدود ينظرون اليه بشيء من الإعجاب والتهيب او "الاستهياب" ، بسبب اطلالاته المتكررة على منصة الكنيست التي تحدث دويا عاصفا عندما يهاجم المتطرفين اليهود الذين يصرخون بهستيريا لقدرته وزميله الطيبي على تقريعهم والسخرية منهم وكما يقال " كب دش بارد" على رؤوسهم وذقونهم" المسقعة والمعفنة بالعنصرية المقيتة "؟.
مصداقية واقعية نضالية ..
وتبدى لنا ايمن عودة، هذا القائد الشاب ونحن نتجول معه في شوارع القدس وقبل ان يخترق الحشود متوجها إلى ساحات الاقصى المبارك المكتظة بالمعتكفين والمتعبدين، انه انسان صادق ومثقف وملم بكل شاردة وواردة حيث استضفناه كذلك في صالون مقهى الكتاب الثقافي- مكتبة عماد منى،حيث تكلم بصراحة ووضع النقاط على الحروف في ادراك مخططات قادة الصهيونية الحالمون بتهجير ما تبقى من الشعب الفلسطيني، ومحاولاتهم البائسة واليائسة لتفريغ شعب فلسطين من أرضه التاريخية، وسبل التصدي لهذه المخططات والاطماع بالوحدة وتبني البرامج السياسية الواقعية والعملية والنضال الشعبي المنظم والمؤثر حتى دحر الاحتلال عن أرض الدولة الفلسطينية المنشودة.
ولا ننكر أننا تأثرنا بنية ابو الطيب وداع الكنيست في الانتخابات القادمة كما فهمنا منه خلال لقاء جمعنا صدفة في مركز النوتردام، معتبرين ان هذه الخطوة خسارة فادحة للقائمة المشتركة التي يتمنى الجميع أن تعود بقوة كما حدث ذات مرة، لانه أمامها تحديات رهيبة ليس اقلها ظاهرة الاعمال الاجرامية التي أصبحت لا تحتمل في الوسط العربي إلى جانب معضلات أخرى وافخاخ صهيونية تتربص بأهلنا في الداخل وفي القدس والضفة والقطاع.
وعي عالي ..
ايمن عودة، حالة ونوعية خاصة من القيادات الفلسطينية الشعبية الشابة المتسمة بوعي عالي ومقدرة قيادية مجربة ومحنكة والتي تستمع بذكاء إلى نبض الشارع والجماهير وتتجاوب معه بسرعة. وهو كما يصف نفسه بأنه انسان عادي من نسغ هذا الشعب يحاول النهوض بمجتمعه ودعم ناسه بكافة السبل، ونذكر كيف كان يطل علينا في زمن الكورونا، مشجعا على الاهتمام بالنظافة والوقاية من الجائحة وقضاء الأوقات خاصة اثناء البقاء في البيوت في القراءة والتثقيف و"مئة عام من العزلة".
كلمة واحدة ..
وبكلمة واحدة ايمن عودة بروحه الجميلة وابتسامته الرائقة مجبول من روح هذا الشعب المتطلع إلى الحرية والكرامة والاستقلال الوطني .
محليات



