غزة - واثق نيوز- أكدت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أنه لا وجود لمكان آمن يلجأ إليه الفلسطينيون الذين أمرتهم إسرائيل بمغادرة مدينة غزة، وأن المناطق التي حددتها لهم في الجنوب ليست سوى "أماكن للموت".
وقدرت الأمم المتحدة قبل بدء التصعيد الإسرائيلي الأخير على مدينة غزة أنّ عدد الموجودين في المدينة يبلغ نحو مليون نسمة. وطالب جيش الاحتلال السكان بإخلاء المدينة والتوجه جنوباً زاعماً أنها منطقة "إنسانية".
وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) جيمس إلدر، اليوم الجمعة، للصحافيين في جنيف، متحدثاً من داخل قطاع غزة، إنّ "فكرة وجود منطقة آمنة في الجنوب مهزلة... القنابل تُلقى من السماء بشكل يبث الرعب في النفوس، والمدارس التي حُددت بصفة ملاجئ مؤقتة تُحوَّل بانتظام إلى ركام، والخيام تحرقها الغارات الجوية على نحو ممنهج".
ويعيش أهالي مدينة غزة وعشرات آلاف النازحين الموجودين فيها حالة من الإرباك والفوضى العارمة منذ إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي إخلاء المدينة بالكامل، ودعوة سكانها للتوجه نحو الجنوب، خصوصاً إلى منطقة مواصي خانيونس التي يزعم الاحتلال أنها "منطقة إنسانية"، رغم افتقارها إلى أدنى مقومات المعيشة، إلى جانب تكرار تعرضها للقصف والاستهداف.
وأصبح سكان مدينة غزة مضطرين للنزوح مجدداً، بعد أشهر قليلة على عودة مئات آلاف الأسر من محافظات الوسط والجنوب، والبدء في إعادة ترتيب حياتهم رغم حجم الدمار الذي طاول مساكنهم، لتشكل ملاذاً مؤقتاً لعائلاتهم، وبذل كثيرون جهوداً كبيرة في إعادة تأهيل المنازل أو نصب خيام إلى جوار المتضرر منها، في محاولات يائسة للثبات في أرضهم. لكن هذه المحاولات التي كانت مبعث أمل، اصطدمت بقرار الإخلاء الذي يهدف إلى محو كل ما تم بناؤه من جديد، عبر اعتبار مدينة غزة "منطقة قتال خطيرة".



