غزة-واثق نيوز-حذر خمسة مثقفين فلسطينيين من خطورة غياب وعي ثوري قادر على تحويل التوثيق القانوني والإنساني لجرائم الإبادة في غزة إلى فعل مقاوم منظم، مؤكدين أن نقص ردود الفعل يعكس تآكلا عميقا في القدرة الشعبية على المواجهة.
وجاء التحذير في بيان حمل عنوان: "ضد الإبادة والتجويع والاستسلام: عامان على الإبادة.. المقاومة غاية وهدف".
واعتبر البيان، الصمت الجماعي وانهيار الفعاليات التقليدية تعبيرا عن هيمنة المنظومة الإمبريالية، التي تعيد تشكيل الوعي باتجاه التعايش مع المأساة والقبول بالقتل. ورأى الموقعون، أن تضحيات الشهداء كشفت وحشية المنظومة الإبادية، وأن الرد على هذه الوحشية يجب أن يكون عبر استنهاض طاقات المقاومة، باعتبارها ضرورة وجودية لا خيار أخلاقيا أو تفضيليا. المقاومة.. السبيل الوحيد للإنقاذ .
وأكد البيان أن صمود المقاومة في غزة ولبنان واليمن يثبت أنها هي السبيل الوحيد لإنقاذ الإنسانية من مسار كارثي يهدد الوجود، محذرا من الاكتفاء بالتوثيق دون تحويله إلى فعل مقاوم بحجم الجريمة المرتكبة.
وأشار إلى تورط مباشر لدول غربية في تمويل الحرب على غزة، إذ تكفلت بنسبة 80% من نفقات العام الأول، مع مساهمتها في العمليات العسكرية والدعم السياسي والإعلامي، إلى جانب التواطؤ العربي والإقليمي.
ورأى المثقفون أن هذه الحرب ليست استثناء، بل جزء من مشروع استعماري-إمبريالي أوسع يستهدف شعوب الجنوب، ويستخدم إسرائيل كأداة تنفيذية. وجددوا القول إن الصمت هو تواطؤ، وإن التوثيق دون مقاومة لا يوقف الخطر الوجودي.
وأعاد البيان التذكير بنسخته الأولى الصادرة في 11 نيسان/أبريل، بعنوان: "بيان ضد الإبادة والاستسلام: من أجل الأمل والصمود والمقاومة"، التي شكلت قاعدة فكرية لإعادة بناء المشروع الوطني على أساس مقاوم.



