أبوظبي (رويترز) – قال مصدر مطلع ، إن دولة الإمارات تحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على قبول اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة خلال اجتماعهما اليوم الاثنين وعلى التخلي عن أي خطة لضم الضفة الغربية.
وأضاف المصدر أن الإمارات، أبرز دولة عربية تطبع العلاقات مع إسرائيل بموجب (اتفاقيات إبراهيم)، حذرت نتنياهو من أن ضم الضفة الغربية سيغلق الباب أمام المزيد من التطبيع الإسرائيلي مع الدول العربية والإسلامية الرائدة، بما في ذلك السعودية وإندونيسيا.
ويواجه نتنياهو ضغوطا لضم الضفة الغربية من سياسيين من اليمين المتطرف يريدون بسط السيادة الإسرائيلية على هذه الأراضي وتبديد أي آمال في قيام دولة فلسطينية.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن نتنياهو سيقدم رد إسرائيل على اقتراح ترامب للسلام في غزة عندما يلتقي بالرئيس الأمريكي في البيت الأبيض اليوم.
وذكر المصدر المطلع أن وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بموقف بلاده إزاء خطة ترامب للسلام في غزة، وذلك خلال اجتماع مع نتنياهو على هامش جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الجمعة.
ولم يُنشر سابقا محتوى ما قاله الشيخ عبد الله لنتنياهو في الاجتماع.
وأكد الشيخ عبد الله، الذي تتمتع بلاده بنفوذ دبلوماسي في الشرق الأوسط نظرا لثروتها وموقعها الاستراتيجي وسياستها الخارجية الحازمة، أن الإمارات تدعم الخطة الأمريكية، واصفا إياها بأنها تقدم فوائد كبيرة لجميع الأطراف.
وقال المصدر المطلع إن الشيخ عبد الله دعا نتنياهو إلى التعامل بجدية مع إدارة ترامب لدفع الخطة قدما نحو التنفيذ.
والتقى ترامب بعدد من قادة الدول العربية والإسلامية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي للترويج لخطته المكونة من 21 نقطة لإنهاء الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة"حماس" منذ قرابة عامين، وإطلاق سراح الرهائن الذين لا تزال الحركة تحتجزهم.
وقال ترامب يوم امس الأحد، لرويترز، إنه يأمل في أن يحصل خلال اجتماع اليوم الاثنين، على موافقة نتنياهو على الخطة. وقال البيت الأبيض إن إسرائيل وحماس “قريبتان جدا” من الموافقة على اتفاق إطاري لإنهاء حرب غزة.
وقال عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث ومقره السعودية، إن المملكة ترحب بالتزامين رئيسيين لترامب، وهما عدم وجود ترحيل قسري من غزة ولا ضم للضفة الغربية.
وقال بن صقر إن رسالة السعودية إلى ترامب ثابتة وواضحة، وهي أنها لن تُطبّع العلاقات مع إسرائيل أو تنضم إلى اتفاقيات إبراهيم دون التزام راسخ بحل الدولتين، بما في ذلك دولة فلسطينية تتوافر لها مقومات الحياة.
ووفقا للمصدر، وهو من الوفود العربية، نجحت دول عربية وإسلامية في إقناع ترامب نفسه خلال الاجتماع معه بأن الضم غير مقبول، مما دفع الرئيس الأمريكي إلى رفض الفكرة علنا.
وأوضح أن الرسالة الموجهة إلى نتنياهو كانت صريحة، وهي أنه إذا أرادت إسرائيل الاستفادة من مزايا اعتبارها “دولة طبيعية” ذات روابط إقليمية فعليها ألا تُقوّض هذه الروابط.
ووفقا لثلاثة مصادر إقليمية فإن خطة ترامب المُكوّنة من 21 نقطة تمثل تحوّلا في نهج واشنطن تجاه غزة، إذ أنها لا تشجّع على بقاء الفلسطينيين في القطاع فحسب، بل وتضع مسارا محددا بشروط نحو إقامة دولة فلسطينية، وهي فكرة كانت إدارة ترامب تتجنّبها في السابق.
ويتناقض هذا التحول مع اقتراح ترامب سابقا بتهجير جميع سكان غزة، والذي أثار إدانة دولية واسعة النطاق.
وفي واشنطن، لم يصدر أي رد بعد من البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية على طلب للتعليق بشأن محتوى إطار السلام المذكور.
وأفادت المصادر الثلاثة بأن الخطة تحاول الموازنة بين التطلعات الفلسطينية والمطالب الأمنية الإسرائيلية، بما في ذلك نزع سلاح حماس ونزع السلاح في غزة -وهما شرطان من المرجح أن تعارضهما حماس وحكومة نتنياهو اليمينية التي لطالما عارضت قيام دولة فلسطينية.
وتشمل الخطة تصورا لسلطة فلسطينية منقحة تحكم في نهاية المطاف قطاع غزة بعد تطويره، كما تحدد الخطوط العريضة لتشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية انتقالية.
وأفادت المصادر الثلاثة بأن الخطة تشمل وجود قوة استقرار مؤقتة تُدرب قوة شرطة فلسطينية جديدة، وانسحابا تدريجيا لإسرائيل من المناطق المحتلة. وأضافت المصادر أن هيئة دولية بقيادة الولايات المتحدة ستشرف على إعادة التطوير.



