اريحا - واثق نيوز- منذ مساء الخميس، ينتظر فلسطينيون فتح معبر "الكرامة" الرابط بين الضفة الغربية المحتلة والأردن، بعد قرار إسرائيلي الخميس بإعادة تشغيله، لكن تل أبيب مددت الإغلاق، ما أدى إلى تضرر العالقين وتعطل سفرهم رغم تحملهم نفقات القدوم.
وفي 18 سبتمبر/أيلول الجاري أغلقت السلطات الإسرائيلية المعبر عقب مقتل عسكريين اثنين فيه، فيما أعلنت الخميس نيتها فتحه اليوم الجمعة أمام حركة المسافرين، لكنها مددت الإغلاق عدة ساعات بذريعة إضراب سلطة المعابر، دون إبداء سبب الإضراب.
من جانبها، قالت الهيئة الفلسطينية للمعابر والحدود في بيان، إن "أكثر من 2500 مسافر في الجانب الفلسطيني ينتظرون دورهم، علما أن المعبر كان من المفترض أن يفتح عند الساعة 8:30 (بالتوقيت المحلي) وحتى 12:30".
ولاحقا، أعلنت الهيئة أن تل أبيب فتحت المعبر، وسط تساؤلات بشأن أعداد المسافرين الذين سيتمكنون من الدخول بعد تأخير تشغيل المعبر.
ومعبر "الكرامة" هو "جسر اللنبي" بالتسمية الإسرائيلية و"جسر الملك حسين" بالتسمية الأردنية، وهو المنفذ الوحيد لفلسطينيي الضفة إلى العالم عبر الأردن.
** سفر لإجراء عملية
الفلسطيني عبد الله رضوان وطفله عمر ما زالا ينتظران دورهما للسفر إلى الأردن، لكنهما اصطدما بعدم فتحه باكرا من قبل الجانب الإسرائيلي.
ويقول رضوان للأناضول، إنه منذ أشهر وهو يحضّر لسفر نجله عمر لإجراء عملية في إحدى المستشفيات الأردنية، ولكن مع تمديد إسرائيل إغلاق المعبر بات أملهم بالشفاء يتلاشى.
ويضيف: "منذ مساء الخميس وصلت مدينة أريحا لحجز دور من أجل السفر، لكن السلطات الإسرائيلية علقت العمل".
ومن المفترض أن يجري عمر عملية جراحية الأحد المقبل، ويقول والده: "لا نعلم ما الذي سيحدث الآن، هل تلغى العملية أم سيكون لنا موعد جديد؟!".
ويؤكد أن "إغلاق المعبر يعني تعطل كل شيء، لأنه المتنفس الوحيد".
** فقدان موعد طائرة
بدوره، يقول فياض منصور، إنه للمرة الرابعة يحاول مغادرة الضفة الغربية للتوجه إلى مكان عمله في الإمارات، ولكن دون جدوى.
ويضيف: "في كل مرة يأتي أمر إغلاق من قبل الجانب الإسرائيلي، لقد تعطلت حياتنا ونأمل أن يتفهم رب العمل هذا التأخير في العودة".
ومنذ مساء الخميس ومنصور وزوجته في انتظار دورهم في الجانب الفلسطيني.
من جهته، يخشى سلامة سمودي فقدان موعد رحلته بالطائرة، ويقول وهو يجلس في استراحة بالجانب الفلسطيني من المعبر: "منذ مساء الخميس ونحن ننتظر دورنا دون جدوى، نعيش إذلالا متعمدا من قبل السلطات الإسرائيلية".
ويصف سمودي الوضع بأنه "صعب للغاية"، مستنكرا الاصطدام بإغلاق المعبر بعد المعاناة في تأمين مصاريف السفر وتذاكر الطائرات.
أما كرم السعدي، فيقول إن تجارته تعطلت منذ إغلاق إسرائيل المعبر في 18 سبتمبر الجاري.
وأشار إلى أنه منذ مساء الخميس وصل الجانب الفلسطيني من الحدود، وأن الجانب الإسرائيلي لم يستقبل أي مسافر حتى اللحظة.
بدوره قال متحدث شرطة المعابر والحدود وليد غنام، للأناضول، إن معبر الكرامة شهد منذ فجر الجمعة حركة نشطة، غير أن السلطات الإسرائيلية لم تسمح بعد بمرور الحافلات.
وأضاف غنام: "لا يزال آلاف المواطنين والمسافرين ينتظرون منذ ساعات الصباح فتح معبر الكرامة أمام حركة التنقل، بعد أن أُغلق من الجانب الإسرائيلي".
وفي 18 سبتمبر/ أيلول الجاري أغلقت تل أبيب المعبر إثر مقتل جنديين إسرائيليين في عملية إطلاق نار، بينما قالت إذاعة الجيش الثلاثاء، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرر تمديد إغلاقه "حتى إشعار آخر".



