نابلس-سهير سلامة-خاص ب "واثق نيوز"- أكثر من ٩١٣ حاجزا عسكريا اسرائيليا منها 247 بوابة يحمل مفاتيحها المستوطنون والتي أقيمت منذ مطلع هذا العام، حيث يتعمد الاحتلال تثبيتها كأمر واقع على مداخل القرى والمدن الفلسطينية.. والهدف منها اعاقة حركة المواطنين وحرمانهم من ادنى مقومات حقوقهم الانسانية المشروعة في حرية التنقل والحركة عبر فتحات بوابات شكلت هاجسا بات الفلسطيني ينام ويصحو على سؤال واحد : هل الطريق سالكة ام لا ؟ علما انه يقوم بفتحها واغلاقها وقت ما يشاء مستوطن او جندي يقف هناك ...ويعمل حسب مزاجه ويتحكم بحياة الآلاف من المواطنين .
وليس ذلك فحسب بل يحول هذه الحواجز والبوابات الى مصائد للتنكيل والاعتقال والعنف النفسي والجسدي في ظل واقع مرير وخانق ودون ادنى قانون يحمي حرية التنقل المشروعة . واصبحت هذه الحواجز تشغل بال الكثيرين كونها عائقا امام ممارستهم لحياتهم اليومية، من خلال منعهم من الوصول الى اماكن العمل والجامعات والمدارس، عدى عن حالات الأمراض المزمنة والطارئة والتي تحتاج الى مستشفيات ومراكز طبية.
فكل ذلك وكل مجريات يومهم تحت رحمة مستوطن او جندي يعمل على اغلاق وفتح البوابات كيفما يشاء ووقت ما يريد . وما يجري على حاجز يكون مشابها له على جميع الحواجز المنتشرة على جميع المداخل والمخارج التي قطعت اوصال الضفة الغربية وحولتها الى معازل كنتونية مغلقة لا يستطيع المواطن الوصول بسهولة الى وجهته الا عبر هذه البوابات الحديدية.. وهذا الانتهاك الصارخ لحريته وحقه في العيش بسلام.
ويقول رئيس مجلس بلدي قرية عصيرة القبلة حافظ صالح التي تقع الى الجنوب من مدينة نابلس ان حواجز وبوابات الموت هذه تعد من اقسى ما يعانيه الانسان على ارضه في منعه من حرية التنقل وممارسة حياته اليومية بحرية تامة .. اذ أن المواطنين يضطرون ومن اجل خروجهم لاماكن عملهم ودراستهم والمستشفيات والمراكز الطبية .. لسلوك طرق رعوية غير مؤهلة بتاتا وتسلق الجبال الوعرة والتي لا يستطيع كبار السن تسلقها او المشي فيها مما يضطرهم للتعرض للوقوف على الحواجز لساعات طويلة من أجل الوصول الى العيادات والمراكز الطبية في مدينة نابلس وغيرها .
ويذكر رئيس مجلس قروي عصيرة القبلية، ان ما تتعرض له القرية من حصار وحواجز وبوابات وخناق على المواطنين يقع ضمن سلسلة الهجمات الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال ومستوطني المستوطنات المحاذية .. ومن اجل تدمير البنية التحتية ومحاولة جعل المواطنين يهجرون اراضيهم وحرمانهم من مصدر رزقهم الاساس المتمثل في الارض والزيتون باعتبارها قرية زراعية من الدرجة الاولى .
ويستطرد صالح انه وبرغم كل تلك الانتهاكات والتضييقات الا ان الاهالي لا يزالون صامدين ومتمسكين باراضيهم في وجه هذه البؤر الاستيطانية وممارسات المستوطنين ضدهم.
وتذكر احدى السيدات التي تضطر يوميا للمرور عبر الحواجز والوصول الى مكان عملها في مدينة نابلس أنها وكغيرها من الاهالي يقومون بسلوك طرق ترابية فرعية ليستطيعوا الوصول للمدينة. وما يتكبدوه من معاناة سواءا نفسية او جسدية بسبب سلوكهم هذه الطرق غير المؤهلة للحركة، وهذا بدوره يؤخرهم عن مواعيدهم في كثير من الاحيان.. او في احيان اخرى لا يستطيعون الوصول مطلقا.
وتقول حاكمة مطلق "45 عاما " من سكان عصيرة القبلية انه وبين الحاجز والحاجز يوجد حاجز .. حيث ان القرية تقع على خط 6 قرى متاخمة لها وهي تقع في الوسط .. فقرى عوريف ومادما وجماعين وبورين وعينابوس وحواره وعصيرة القبلية على خط واحد .. ويوجد العديد من الحواحز على مدخل كل بلدة ويضطر الاهالي للمرور عبرها جميعا للوصول الى مدينة نابلس ... عدا عن الحواجز الطيارة المفاجأة التي يضعها المستوطنون من مستوطنة "يتسهار" التي تقع ضمن اراضي المواطنين في القرية .وقد تفرعت عنها ثماني بؤر استيطانية جديدة. وآخرها كان البؤرة الاستيطانية الرعوية والتي اقيم حاجز عسكري ملازم لاراضي المواطنين وخصيصا لحماية الراعي هناك.. عدا عن اعتداءات المستوطنين المتكررة يوميا على الاراضي والمواطنين.
وتضيف مطلق التي تعمل ادارية في جمعية الارشاد النفسي للمرأة في نابلس، ان المعاناة لا تنتهي على الحواجز فقط بل تطال المنازل والاراضي والسيارات فيتم حرقها وتخريبها وتكسيرها بطرق استفزازية مهينة . وتحدث اصابات وشهداء بشكل يومي لما تشكله هذه البؤر الاستيطانية من خراب وانتهاك لمشاعر الاهالي في القرى الفلسطينية.
في حين نوهت السيدة هنادي ترابي من قرية صرة الى الغرب من مدينة نابلس ان اهالي قريتها يعانون الامرين عبر حاجز وضع على مدخل القرية ومحاذيا لمنزلها .. وآخر على بعد امتار فقط من الحاجز الاول .. والهدف منه الاهانة والاعاقة لحركة الاهالي في القرية والذين لا يوجد لهم متنفس للخروج منها سوى المرور عبر هذه البوابات .. وفي غالب الاحيان تبقى مغلقة لايام وساعات ... ويضطر الاهالي لسلوك طرق أخرى عبر الطرق الالتفافية والعبور لبلدات اخرى للوصول الى وجهتهم .. وتصبح اجرة الراكب الضعف لسلوك المركبة طرقا عديدة وتصبح المسافة ابعد .
فيما يؤكد حسان حمد الطالب في جامعة النجاح الوطنية انه ومن أجل الوصول الى جامعته في الوقت المحدد يقوم فجرا وكغيره من الطلاب لكي يستطيعوا الوصول في الوقت المحدد.
فيما يشير رئيس مجلس قروي عصيرة القبلية الى ان هذه الاعاقات اليومية هدفها اذلال الشعب الفلسطيني وثنيه عن حقوقه في العيش بكرامة وان حواجز وبوابات الموت هذه تعد من اقصى ما يعانيه الانسان على ارضه في منعه من حرية التنقل وممارسة حياته اليومية بحرية تامة . اذ ان المواطنين يضطرون ومن اجل خروجهم للتعرض للوقوف على الحواجز لساعات طويلة من احل الوصول الى العيادات والمراكز الطبية في مدينة نابلس وغيرها .
ويذكر رئيس مجلس قروي عصيرة القبلية ، ان ما تتعرض له القرية من حصار وحواجز وبوابات وخناق على المواطنين يقع ضمن سلسلة الهجمات الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال ومستوطني المستوطنات المحاذية .. ومن اجل تدمير البنية التحتية .



