دبي- (رويترز) – تسلطت الأضواء على اتفاقيات إبراهيم، التي طبعت العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وبعض الدول العربية، بشكل خاص بعد أن استهدفت إسرائيل حركة "حماس" في التاسع من سبتمبر أيلول الجاري بغارات جوية في قطر، مما أثار غضب الدولة الخليجية الحليفة للولايات المتحدة التي استضافت محادثات وقف إطلاق النار.
وفي ما يلي بعض الحقائق عن اتفاقيات إبرهام:
من وقّعها وماذا حققت؟
اتفاقيات إبراهام هي مجموعة من الاتفاقات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ووقعتها الإمارات والبحرين خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأولى في عام 2020، وكسرتا بذلك محظورات مستمرة منذ فترة طويلة لتصبحا أول دولتين عربيتين تعترفان بإسرائيل منذ ربع قرن قبل أن يتخذ المغرب والسودان الخطوة نفسها.
وساعد جاريد كوشنر، صهر ترامب، في التوسط في الاتفاقيات.
وقال مسؤولون فلسطينيون إنهم شعروا بالخيانة من قبل أشقائهم العرب لتوصلهم إلى اتفاقات مع إسرائيل دون أن يطالبوا أولا بإحراز تقدم نحو إقامة دولة فلسطينية.
كانت الجائزة الكبرى في الاتفاقات بالنسبة لإسرائيل هي الاتفاق مع الإمارات، وهي منتج عالمي كبير للنفط ومركز تجاري عالمي يتمتع بنفوذ دبلوماسي في أنحاء الشرق الأوسط.
ومنذ ذلك الحين، طورت إسرائيل والإمارات علاقات اقتصادية وأمنية وثيقة، بما في ذلك التعاون الدفاعي واتفاقية للتجارة الحرة. لكن العلاقات توترت في الآونة الأخيرة.
فقد حذرت الإمارات إسرائيل هذا الشهر من أن ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة خط أحمر من شأنه أن يقوض بشدة روح الاتفاقات، بعد أن تعهد وزير إسرائيلي يميني متطرف بدفن فكرة الدولة الفلسطينية مع بناء المستوطنات.
ما هو مستقبل الاتفاقيات؟ ..
لطالما علقت واشنطن الآمال على أن يؤدي الزخم في مجالات مثل التجارة والاستثمار إلى توسيع نطاق الاتفاقيات لتشمل دولا عربية أخرى، وعلى رأسها السعودية القوة الإقليمية الكبرى وأغنى دول المنطقة.
إلا أن الرياض تتمسك بأنه لا يمكن أن يكون هناك تطبيع مع إسرائيل دون وجود مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية، وهو ما ترفضه الحكومة اليمينية الحالية الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل.
ومنذ هجوم مسلحي حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر تشرين الأول 2023، والذي أشعل فتيل الحرب التي أودت بحياة عشرات الآلاف من الفلسطينيين في غزة، زاد الجفاء بين الدول العربية وإسرائيل وأصبح الرأي العام العربي أكثر حنقا.
ورغم ذلك، روجت واشنطن في عهد الرئيس السابق جو بايدن ولا تزال منذ عودة ترامب إلى منصبه هذا العام للاعتراف العربي الأوسع بإسرائيل كهدف نهائي رئيسي في أي تسوية إقليمية مستقبلية لإنهاء الحرب.
وقال ترامب الشهر الماضي إنه من المهم أن تنضم المزيد من دول الشرق الأوسط إلى اتفاقيات إبراهيم، واعتبر أن هذا سيضمن السلام في المنطقة.
ووفقا لخمسة مصادر مطلعة، تجري إدارة ترامب نقاشا مع أذربيجان بشأن إمكانية ضم هذه الدولة ذات الأغلبية المسلمة إلى الاتفاقيات، إلى جانب بعض الحلفاء في آسيا الوسطى، لتعزيز علاقاتهم مع إسرائيل.



