خان يونس - محمد البريم- لم تعد مواصي خان يونس منطقة امنه كما صنفها جيش الاحتلال فلا يمر يوم دون ان نسمع ان الاحتلال قصف منطقة المواصي الواقعة في مدينة خان يونس والتي لاتتجاوز 3% من مساحة القطاع، وتحشر اسرائيل فيها اكثر من مليون فلسطيني وتدعو سكان مدينة غزة الى النزوح إلى هذه المنطقة في خيام مهترئة ودون ادنى مقومات الحياة الاساسية من ماء وغذاء .
وتقول النازحة ام احمد لمراسل واثق نيوز نحن نزحنا من منطقتنا التي هدمها الاحتلال بالكامل بملابسنا فقط، ولا نملك شيئًا، نقيم حاليًا في خيام مهترئة على شواطئ المواصي، لا تصلح للعيش ولا تقي برد الشتاء القادم.
وتضيف ذقنا كل أنواع المعاناة، والحرب استنفدت كل ما نملك. خرجنا ننجو بأرواحنا، وتركنا خلفنا كل متاعنا.
وتنوه: "نحن على أبواب الشتاء، لا نملك خيامًا تحمينا من البرد، ولا ملابس شتوية، ولا أغطية ولا فراش. حتى وإن توفرت في الأسواق، فأسعارها خيالية ولا نملك ثمنها".
وتؤكد ام احمد ان منطقة المواصي لا توجد فيها حمامات أو مرافق صحية كافية، وهذا يهدد بانتشار الأمراض و الأدوات الصحية من صابون وشامبو باتت من الكماليات التي لا نستطيع شراءها و النظافة منعدمة، والوضع مأساوي.
وتختتم حديثها: "نحن صابرون ومحتسبون، لكننا بشر. سنتان من الحرب دمرت نفسيتنا، وأثّرت على صحتنا الجسدية والعقلية".
وتناشد ام احمد أصحاب القلوب الرحيمة، والمنظمات الإنسانية، والمؤسسات الدولية، أن تنظر لهم بعين الرحمة لما وصل له حالهم.
من جانبه قال المكتب الاعلامي الحكومي في غزة إن منطقة المواصي في خان يونس ورفح، التي تضم حالياً نحو 800 ألف نسمة، وتُسوّقها سلطات الاحتلال زوراً كمناطق "إنسانية وآمنة"، تعرضت لـ 109 غارات وقصف متكرر خلفت أكثر من 2000 شهيد في مجازر متتالية يرتكبها جيش الاحتلال في المواصي. هذه المناطق تفتقر تماماً إلى مقومات الحياة الحقيقية فلا وجود فعلي لمستشفيات ولا وجود لبنية تحتية، ولا تتوافر فيها أي خدمات أساسية من ماء أو غذاء أو مأوى أو كهرباء أو تعليم، ما يجعل البقاء فيها شبه مستحيل".
واوضح المكتب الاعلامي أن المساحة التي حددها الاحتلال في خرائطه كمناطق "إيواء" لا تتجاوز 12% من مساحة قطاع غزة، ويحاول الاحتلال حشر أكثر من 1.7 مليون إنسان فيها، في سياسة "تهجير قسري" ممنهجة تهدف لإفراغ شمال غزة ومدينة غزة، وهي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم مخالفة للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني.
بدوره، يقول الحقوقي الفلسطيني صلاح عبد العاطي، لـمراسلنا، إنه "لا وجود لأي منطقة آمنة في قطاع غزة، والمناطق التي تؤوي الناس حالياً باتت مساحتها أقل من 12% من مساحة القطاع، والناس يتركزون في غربي مدينة غزة، وفي المحافظة الوسطى، وفي محافظة خانيونس، لكن الاحتلال يكرر استهداف خيام النازحين في هذه المناطق".
ويضيف عبد العاطي: "دعوة سكان مدينة غزة للنزوح إلى المواصي جزء من خديعة يمارسها الاحتلال، إذ لا توجد أماكن تكفي لاستيعاب مليون شخص في المواصي، لكنّ الاحتلال يواصل خداع الرأي العام العالمي، كما لا يسمح بدخول الخيام وباقي احتياجات المدنيين الذين يعيشون ظروفاً كارثية وسط مجاعة وغلاء أسعار وعدم توفر المواصلات، عدا عن التجويع والتعطيش، ما يستلزم تدخلاً دولياً حاسماً لضمان دخول المساعدات، ومنع مخططات إفراغ قطاع غزة من سكانه".



