غزة-وكالات-طالب العشرات من أهالي مدينة غزة خلال وقفة عند مفترق السرايا وسط المدينة، اليوم الثلاثاء، بضرورة الضغط على الاحتلال لإنهاء الحرب. في حين تواصل قوات الاحتلال تدمير المزيد من المنازل والأبراج السكنية.
وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أمرا بإخلاءٍ شامل لمدينة غزة والتوجه عبر شارع الرشيد إلى المواصي في خان يونس جنوبي القطاع.
وأكد عدد من سكان مدينة غزة رفضهم القاطع مغادرة المدينة والنزوحَ إلى جنوب القطاع، مشددين على تمسكهم بالبقاء رغم التهديدات الإسرائيلية بخطة احتلال المدينة.
وخرجت مجموعات من وجهاء عشائر ومدراء القطاع الطبي والصحي، وعائلات الشهداء، في مدينة غزة في مسيرة بالأكفان، رفضًا للتهجير والنزوح من المدينة.
وتجمَّع المشاركون في مفترق السرايا وسط مدينة غزة، ورفعوا لافتات، كتب عليها «لن نرحل»، و«النزوح من غزة إلى السماء فقط». وحمل المشاركون العلم الفلسطيني، تأكيدا على تمسكهم بأرضهم.
وردد المشاركون شعارات تؤكد تمسكهم بالبقاء في بيوتهم، وأشاروا إلى أنه لا يوجد مكان آمن في غزة، إذ تتعرض مختلف مناطق القطاع للقصف الجوي والمدفعي.
وقال متظاهرون، إن الجنوب لا يتسع لمزيد من النازحين، وكل بقعة في القطاع مهددة بالقصف، ما يجعل النزوح خيارا محفوفا بالمخاطر وليس حماية كما تدعي إسرائيل.
وانهالت منشورات إسرائيلية على الفلسطينيين، الذين يعيشون على أنقاض مدينة غزة، اليوم الثلاثاء وهي تحمل لهم أمرا بمغادرة المدينة، بعد أن قالت إسرائيل إنها على وشك شن هجوم على المنطقة للقضاء على حركة (حماس).
ووصفت حركة "حماس" هذه الدعوات بأنها محاولة لـ«تهجير السكان قسريا»، مؤكدة أن الغارات الجوية والعمليات العسكرية تستهدف المدنيين حتى في المناطق التي تعلنها إسرائيل آمنة.
كما انتقدت وزارة الصحة في غزة التعليمات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن المستشفيات المكتظة بالجرحى لا يمكن إخلاؤها.
وأعربت منظمات إنسانية دولية عن قلقها البالغ من اتساع رقعة النزوح، معتبرة أن غياب ضمانات الحماية والممرات الإنسانية الآمنة يجعل حياة المدنيين في خطر مستمر.
ويتوقع سكان المدينة، البالغ عددهم مليون نسمة، هجوما شرسا منذ أسابيع بعد أن وضعت الحكومة الإسرائيلية خطة لتوجيه ضربة قاضية لحماس في ما تقول إنهما آخر معقلين للحركة الفلسطينية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «أقول لسكان غزة: اغتنموا هذه الفرصة وأصغوا إليّ جيدا: تم تحذيركم، غادروا الآن!».
وأكد الشوا أن ما يدخل من المساعدات الغذائية لا يكفي سوى 10% من سكان القطاع، في حين أن ما هو متاح من المياه يغطي بالكاد حوالي 15% من الاحتياجات.
وتعمل القوات الإسرائيلية على مشارف مدينة غزة منذ الشهر الماضي. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يسيطر بالفعل على 40% من المدينة.



