القدس-واثق نيوز-محمد زحايكة-تعرفنا على ، رلى سلامة واحيانا تكتب "رولا " زميلة مهنة المتاعب الصحافة ..تلك الفتاة الجميلة الباسمة من خلال زياراتتا السريعة لمكتب العرب للصحافة في شارع المسعودي مقابل عمارة الصفافي بالقدس لصاحبه القيادي ورئيس نقابة الصحفيين الفلسطينيين الراحل رضوان ابو عياش .. ولفتت هذه الشخصية الرقيقة والعطوفة والتي تجتهد لبناء ذاتها أنظارنا ، لما تتميز به من صفاء وجمال الوجه والقسمات وصفاء الذهن ونقاء السريرة ومحاولة التعلم وتطوير الذات رغم الفرص المحدودة التي كانت تتاح أمام الفتاة الفلسطينية الشابة .
فلسطين الخير ..
ورغم ان علاقة زمالة المهنة لم تتعمق بشكل كافي مع هذه الانسانة المرحة بانضباط واللبقة والانيقة ، بسبب هجمة الاحتلال على المؤسسات الصحفية واغلاقها وابعاد القائمين عليها في ذلك الوقت أمثال الراحل رضوان ابو عياش وأكرم هنية وجبريل الرجوب وغيرهم ، الا اننا حملنا في قلبنا اعجابا لهذا النوع من الفتيات المجدات والمجتهدات والباحثات عن دور للاسهام في توعية مجتمعهن ومحاولة النهوض به كل من خلال موقعها في سياقات هذا المجتمع ولا شك أن الصديقة والزميلة رلى كانت من هذا النوع الذي لا يرضى الجلوس في البيت والمطبخ ويعطل طاقاته الأخرى بل يقتحم مسارب الحياة في مجالات مجتمعية وانسانية وتثقيفية تسجل بمداد من الذهب كما هو حاصل مع تجربة رلى سلامة التي أصبحت عنوانا ورمزا وايقونة في العمل المجتمعي والانساني وخصوصا بعد تجربتها الملهمة في إدارة مؤسسة او جمعية فلسطين الخير التي باتت على كل شفة ولسان .
برامج ذات ديمومة..
وقد دهشنا من الحملات والبرامج الخيرية والإنسانية والاعلامية التي ادارتها وقادتها بكل شفافية وموضوعية حيث راحت تجوب فلسطين طولا وعرضا ، لسد احتياجات العائلات والأسر الفقيرة في مسارات وبرامج متنوعة من ترميم وتحصين البيوت وتهيئة الامكانات لشتاء دافئ وتأمين لوازم واحتياجات أساسية لا تستغني عنها الاسر المهمشة والفقيرة وصارت مضرب المثل في العون والاغاثة وتحقيق الانجازات المدهشة والمذهلة .
متابعة واستمرارية ..
ويستغرب متابع مسيرة رلى سلامة الإغاثية والإنسانية قدرتها الفذة على الاستمرار وهذه الروحية والطاقة الخلاقة والمندفعة رغم بعض الأصوات الشاذة والمنكرة التي تحاول وضع العصي في الدواليب وما من تفسير لهذه الأصوات النشاز ، الا كونها أصوات موتورة ومريضة وحاقدة لا تقدر على رؤية عمل الخير يتجلى بأسمى معانيه الإنسانية ويتبدى كالنور الساطع في الفضاء الواسع .
لا اعرف الكثير من جوانب هذه الشخصية الشبابية النسائية الغنية والمثمرة ، الا أن ما هو ظاهر منها يرسم لها أجمل الصفات في خلق وابداع مثل هذا العطاء المتواصل الذي تعجز عنه مؤسسات حتى لا نبالغ ونقول وزارات .
رلى سلامة حالة خاصة من الانتماء والعطاء الذي لا ينتهي وهي تجسيد حقيقي وأصيل لعنفوان المرأة الفلسطينية التي اخترقت الجدران وكسرت الحواجز وحطمت التابوهات واثبتت ان المرأة مثل زميلها الرجل يمكنها تحقيق المستحيل والابداع والريادة في كافة الميادين وأنها اي المرأة اهل كفؤ لحمل رسالة التطوير وبناء مجتمع قوي ومتماسك ومتحاب .
قصة نجاح ..
بالمختصر المفيد .. رلى قصة نجاح متميزة تضعها في قمة جبل الرياديات والمتميزات اللواتي يصنعن المجد لوطنهن وشعبهن بجدارة وتفوق .أجمل الترحيب والشكر الجزيل ، لما حققته رلى سلامة من إنجازات تتكلم عن نفسها .
محليات



