ام الفحم-وكالات-اعتدت الشرطة الإسرائيلية على متظاهرين مساء اليوم، السبت، بعد اقتحام عناصرها وقفة احتجاجية منددة بسياسات الإبادة والتجويع الإسرائيلية الممنهجة بحق أهالي غزة، ومطالبة بوقف الحرب على القطاع، وضد جرائم القتل المستفحلة في مناطق الـ48.
واعتقلت الشرطة 9 من المتظاهرين بينهم نساء وعضوا اللجنة الشعبية في المدينة أدهم جبارين ومريد فريد، قبل الإفراج لاحقا عن 7 منهم وبقاء اثنين رهن الاعتقال.
ونقلت فتاة قاصر (14 عاما) بعد الإفراج عنها إلى المستشفى لتلقي العلاج إثر اعتداء الشرطة عليها، بعد أن خرجت من مركز الشرطة وهي بالكاد قادرة على الوقوف من شدة الاعتداءات التي تعرضت لها.
وقال رئيس بلدية أم الفحم، د. سمير محاميد "خرجنا من مركز الشرطة حيث التقينا بالمتظاهرين الذين جرى اعتقالهم، إذ أن حالتهم الصحية والنفسية جيدة، وننتظر أن يتم الإفراج عنهم خلال الساعات المقبلة". وأضاف أن "الشرطة تتعامل بشكل عنيف مع المتظاهرين، ونحن بدورنا أعربنا أمامها عن رفضنا القاطع لتعاملها العنيف مع المتظاهرين".
وأفاد موقع عرب "48"، بأن الشرطة الاسرائيلية اقتحمت الوقفة الاحتجاجية بعد 5 دقائق على انطلاقها، واعتقلت عددا من المشاركين فيها واعتدت على آخرين، فيما استخدمت القنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين.
وجاءت الوقفة الاحتجاجية بدعوة من اللجنة الشعبية التي تنظم وقفات أسبوعية في أم الفحم، وذلك ضمن نشاطاتها وفعالياتها المستمرة منذ بدء الحرب على غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ودفعت الشرطة الإسرائيلية بقوات كبيرة من عناصرها ووحدة "حرس الحدود" إلى محيط الوقفة.
وكانت قد نفذت مساء الجمعة اعتقالات لعدد من المتظاهرين خلال وقفة احتجاجية نظمت على الدوار الأول في مدخل المدينة نفسها.
كما شارك العشرات من أهالي دير حنا ومنطقة البطوف في وقفة احتجاجية منددة بحرب الإبادة والتجويع في غزة، ورفعوا شعارات مطالبة بوقف الحرب وصور أطفال مجوّعين، بالإضافة إلى ترديد هتافات رافضة للحرب.
وهذه الوقفة الاحتجاجية الرابعة التي تنظم في دير حنا والثانية عشر في منطقة البطوف منذ نهاية تموز/ يوليو الماضي، بعد المظاهرة القطرية التي نظمت في مدينة سخنين وشارك بها عشرات الآلاف من المتظاهرين.
وقال الشيخ طلحة شبلي خلال مشاركته بالوقفة الاحتجاجية، لـ"عرب 48"، إنه "من الناحية الوجدانية الناس متفاعلة ومتألمة جدا من وقع الحرب الإجرامية على غزة، فمنذ أن أعلنت إسرائيل الحرب هنالك حالة خوف من المشاركة في المظاهرات حتى على مستوى القيادات، ناهيك عن الانشغال في الحياة والأعراس وغيرها". وأضاف "نحن ندعو إلى كسر حاجز الخوف والنضال من أجل وقف الحرب الظالمة على غزة وأهلها".
وتأتي الوقفتان في إطار الاحتجاجات المتواصلة في مناطق الـ48، إذ تقوم اللجان الشعبية والحراكات الشبابية بتنظيم وقفات وتظاهرات سلمية بشكل شبه يومي في مختلف البلدات تنديدا بحرب الإبادة والتجويع بحق أهالي غزة.



