جنيف (رويترز) – قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، إن عرقلة وصول المدنيين إلى الغذاء وغيره من إمدادات الإغاثة في قطاع غزة قد تشكل جريمة حرب، واصفا الهجمات على مدنيين يحاولون الوصول إلى إمدادات الغذاء بأنها غير مقبولة.
وقال جيريمي لورانس المتحدث باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان في جنيف للصحفيين “لثالث يوم على التوالي قُتل أشخاص في محيط نقطة توزيع مساعدات تابعة لمؤسسة غزة الإنسانية. هذا الصباح تلقينا معلومات بمقتل وإصابة عشرات آخرين”.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن 27 فلسطينيا على الأقل استشهدوا وأُصيب العشرات بنيران إسرائيلية بالقرب من موقع لتوزيع الأغذية في جنوب قطاع غزة اليوم الثلاثاء، في يوم ثالث من الفوضى وإراقة الدماء التي تؤثر على عملية توزيع المساعدات.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته فتحت النار على مجموعة من الأفراد الذين غادروا الطرق المخصصة للوصول بالقرب من مركز توزيع في رفح. ووفقا للمفوضية السامية لحقوق الانسان، في الأول من يونيو حزيران الجاري، قُتل نحو 32 شخصا ويوم الاثنين قُتل ثلاثة أشخاص.
وحث فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، على إجراء تحقيق فوري ونزيه في الهجمات على الفلسطينيين الذين يحاولون استلام المساعدات الغذائية.
وقال تورك في بيان “الهجمات الموجهة ضد المدنيين تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وجريمة حرب”.
ودشنت مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة أول مواقعها لتوزيع المساعدات الأسبوع الماضي في محاولة للتخفيف من حدة الجوع المتفشي بين سكان غزة الذين أنهكتهم الحرب واضطر معظمهم إلى ترك منازلهم فرارا من القتال.
وتعرضت خطة المؤسسة للمساعدات لانتقادات شديدة من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التي تقول إن مؤسسة غزة الإنسانية لا تلتزم بالمبادئ الإنسانية.
وقالت المؤسسة المدعومة من إسرائيل إنها وزعت حمولة 21 شاحنة من الأغذية في وقت مبكر من اليوم وإن عملية المساعدات “تمت بأمان ودون وقوع حوادث في محيط الموقع”.



