نابلس - مراسلة واثق نيوز سهير سلامة- منذ السابع من أكتوبر، تعيش الأسواق الفلسطينية حالة من الشلل شبه الكامل، وسط تحديات اقتصادية وإنسانية متفاقمة، خاصة مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي خلّف دمارًا واسعًا في البنية التحتية لكافة القطاعات.
مدينة نابلس، التي تُعد من أكبر مدن الضفة الغربية وأكثرها نشاطًا اقتصاديًا، تضرّرت بدورها بشكل بالغ. فهي مدينة تجارية عريقة يقصدها الزوار من مختلف أنحاء الضفة والداخل المحتل للتسوق والترفيه، غير أن أسواقها اليوم تعاني من ضعف الحركة التجارية وتراجع ملحوظ في القوة الشرائية.
يقول السيد محمد المصري صاحب محلات المصري فاشن للملابس الشبابية أن "الوضع العام أثّر على جميع القطاعات دون استثناء، فالجميع خسر وتراجع، وقطاع الملابس بالأخص يعاني لأن الناس باتت تهتم أولًا بتأمين الغذاء لا باللباس".
وأضاف: "لم نشهد عيدًا بهذا الضعف الشرائي من قبل. الأسواق خالية تقريبًا".
خالد خميس صاحب بسطة يؤكد ان مدينه عريقة كمدينه نابلس باسواقها المتعدده والتي تتباهى بزوارها من كافة الانحاء ياتون للتسوق والشراء تاثرت بالوضع العام الذي تعيشه بقية المدن.
ويشير إلى ان وضع الطرق والحرب على غزة هم عاملان اساسيان في تحديد القوة الشرائية للمواطنين.
واوضح أن ضعف الحركة و عدم مجيء الزوار والاغلاقات المتكررة للمدن تحول دائماً دون وصول المواطنين من خارج المدينه والذين تعتمد عليهم المدينة بشكل رئيسي .
ويستطرد خميس ان عيد الفطر الماضي كان الوضع بالنسبة لمواد التموين والطعام والشراب افضل من هذا العيد، لاعتماد المواطن هذا العيد على ألاضاحي وتوزيعها، لكي يطعم عائلته في ظل ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن.
في حين اشار صاحب محل للحوم الى انخفاض اسعار اللحوم الى حد ما ولكن تبقى اعلى من قدرة اي مواطن عامل او موظف من شراءها بسبب قلة الرواتب وانخفاضها في اغلب الأشهر وبالتالي ليست من ضمن قدرته الشرائية.
فيما بعزو مواطن اخر .. هذه الحالة الى عدم استلام الموظفين الحكوميين رواتبهم حتى الان، والموظف ينتظر الراتب ليستطيع تامين مستلزمات العيد له ولاسرته؛ مما يعزز من خلو الاسواق من المستهلكين الذين هم شريحة لا يستهان بها وتؤثر على الوضع العام للسوق النابلسي.
وبحسب احصائيات اقتصادية متخصصة فان الناتج الاجمالي للسوق الفلسطينية انخفض بنسبة ٢٨% في عام ٢٠٢٤ مع تراجع حاد في الاقتصاد الفلسطيني ، في حين بلغ التضخم ذروته في نفس العام بنسبة ٤٦.٧٪ متاثرا بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القوة الشرائية للمواطن، فيما هو في تزايد اذا بقي الوصع على ما هو عليه خلال العام ٢٠٢٥.
ويبقى السؤال المطروح دوما الى متى سيبقى المواطن الفلسطيني يدفع الثمن .. والى متى سيبقى الحال على ذلك... وفي كل عيد ينتظر المواطن العيد القادم ليتحسن حاله..



