تل ابيب-واثق نيوز-وكالات-دعا الرئيس الإسرائيلي، اسحاق هرتسوغ، اليوم الأحد، قادة الأحزاب إلى إبداء المرونة في المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، والتعامل مع نتائج الانتخابات باعتبارها واقعًا سياسيًا يتطلب حلولًا وتفاهمات جديدة، في دعوة ضمنية إلى إعادة النظر في التعهدات التي أطلقوها خلال الحملات الانتخابية، لتجنب التوجه إلى انتخابات أخرى.
وجاءت تصريحات هرتسوغ خلال مراسم إحياء الذكرى الرسمية للرئيس الإسرائيلي الأسبق حاييم وايزمان، حيث أعلن أنه سيتسلم النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست، الأربعاء المقبل، من رئيس لجنة الانتخابات المركزية ونائب رئيس المحكمة العليا، القاضي نوعام سولبرغ، على أن يبدأ بعدها المشاورات مع ممثلي الأحزاب بشأن تشكيل الحكومة.
وشدد هرتسوغ على أن مقر الرئاسة سيكون مفتوحًا أمام جميع الأحزاب والكتل البرلمانية، مضيفًا "سبق أن قلت إنني آمل أن يأتي الممثلون بعقول منفتحة، وأضيف اليوم: بقلوب منفتحة أيضًا، للاستماع وطرح الأفكار وإيجاد حلول مبتكرة تمنع إجراء انتخابات جديدة".
وأشار إلى أن الحملات الانتخابية تدفع المرشحين إلى تبني مواقف يصعب التراجع عنها لاحقًا، معتبرًا أن انتهاء الانتخابات يفرض على القيادات السياسية إعادة تقييم مواقفها وفق النتائج الفعلية.
وقال هرتسوغ "كما نعلم جميعًا، خلال الحملات الانتخابية، وبصورة طبيعية ومتوقعة، يتسلق المتنافسون أشجارًا عالية. لكن الانتخابات انتهت".
وأضاف أن "نتائج الانتخابات حقيقة قائمة، وهي الواقع. وهذا هو الوقت المناسب لنقول لجميع القادة: توقفوا عن تسلق الأشجار وتعاملوا مع هذا الواقع".
وتابع "هذا الأسبوع، سنحاول في مقر الرئاسة وضع سلالم تتيح للقادة النزول عن تلك الأشجار والتعامل مع هذا الواقع بصورة متزنة وحذرة"، في إشارة إلى ضرورة إيجاد مخارج سياسية تتيح للأحزاب التراجع عن مواقفها السابقة والتوصل إلى تفاهمات لتشكيل حكومة.
وتأتي دعوة هرتسوغ في ظل نتائج انتخابية لم تمنح أيًا من المعسكرين أغلبية برلمانية، إذ حصل معسكر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 لمعسكر التغيير بقيادة غادي آيزنكوت، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعدًا من أصل 120.
وتضع هذه النتائج معسكر آيزنكوت أمام معضلة سياسية، بعدما تعهد قادته، وبينهم نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، بعدم تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية أو الحريدية، رغم أن مقاعد المعسكر لا تكفي لتشكيل حكومة تتمتع بأغلبية برلمانية.
وفي المقابل، يسعى الطرفان إلى استمالة نواب من المعسكر المنافس أو الدفع نحو تفاهمات جديدة، وسط صعوبة تحقيق انشقاقات كافية لتغيير موازين القوى البرلمانية، في ظل الثقل الذي تمثله الأحزاب العربية ورفض الأحزاب الصهيونية التعاون معها.
وكان آيزنكوت قد اتهم، امس السبت، شخصيات من الليكود بإجراء اتصالات مع أعضاء في حزبه للتأثير عليهم بشأن تشكيل الحكومة، مشددًا على أنه يعمل بالتنسيق مع شركائه على تشكيل حكومة جديدة وترجمة نتائج الانتخابات إلى تغيير سياسي.
