نابلس ـ سهير سلامة ـ خاص ب "واثق نيوز"- قال محمد عازم رئيس مجلس قروي سبسطية، ان القرار الإسرائيلي الاخير الصادر عن الحكومه الاسرائيلية، و الذي يقضي بمصادرة مساحات واسعة من اراضي بلدات سبسطية، الناقورة، دير شرف، لصالح شق طريق استيطاني جديد والذي يعتبر الرابط ما بين مستوطنة "شافي شمرون" ومستوطنة "حومش"، سيعمل على فصل بلدة سبسطية عن اراضي ما يعرف بسهل سبسطية في الحوض ٤ و٣ من اراضي البلدة.
واكد عازم في حديث ل"واثق نيوز" ، ان هذا المشروع الاستيطاني الجديد يعتبر، اكبر تحدي يواجه اهالي بلدة سبسطية، حيث انه سيؤدي الى عزل العائلات عن بعضها البعض، فهناك عائلات تسكن ضمن هذا الشارع، وبشقه سوف تنفصل عن بعضها، ويمنعوا من الوصول إلى البلدة . وكذلك حرمان طلاب المدارس من الوصول الى مدارسهم، مشيرا الى ان هناك مئات الدونمات الزراعية التي تستفيد منها عائلات في البلدة ستحرم من الوصول الى اراضيها وجني ثمارها خاصة الزيتون .
واكد رئيس مجلس قروي سبسطية، ان هذا القرار يأتي ترجمة واقعية وفعلية، وحقيقية للحصار الذي يمارسه الإحتلال الإسرائيلي على البلدة، واستمرارا للقرارات السابقة التي قضت بمصادرة أراضي واسعة من البلدة لصالح مجلس المستوطنات في الضفة الغربية، وإقامة ما يسمى حديقة السامرة. عدا عن قرارات اخرى صدرت في الفترة الأخيرة، والتي من ضمنها قرار يقضي بإقامة برج عسكري للجيش الإسرائيلي في قلب سبسطية، ما من شأنه تهويد المناطق الاثرية للبلدة، اذ انه مقدمة لانشاء ما يسمى "حدبقة السامرة"، والذي يسعى الاحتلال ومستوطنيه من خلال انشائها الى تفريغ المنطقة من سكانها الاصليين، والحصار والسيطرة على الاراضي الزراعية، وفرض امر واقع من خلال انهاء التواصل الجغرافي في الضفة الغربية وعزل المناطق عن بعضها البعض، على الرغم ان حكومة الإحتلال لم تتبن بشكل عملي قرارات الضم إلا أنها على الواقع تعمل على تنفيذها، من خلال شق هذه الطرق الالتفافية، واقامة البؤر الرعوية، ومن خلال حرمان اهالي منطقة شمال غرب نابلس من الوصول إلى اراضيهم التي تعتبر سلة غذائية للعديد من العائلات في سبسطية، كونها مزروعة بأشجار الزيتون المعمرة .
وطالب عازم بالتصدي لهذه المصادرات، حيث ان هناك مخاوف لدى اهالي المنطقة من نية الاحتلال، السيطرة على المصادر الطبيعية، وبخاصة بئر سبسطية، حيث انها تقع بالقرب من هذا الشارع الالتفافي الجديد، وتكون هذه البئر هي المزود لمدينة نابلس، بكميات كبيرة جدا من المياه .



