رام الله - واثق نيوز- قالت وزارة الصحة إن قطاع غزة يسجل أعلى معدل لبتر الأطراف لدى الأطفال نسبة إلى عدد السكان على مستوى العالم. وأضافت الوزارة في بيان، اليوم الأحد، أن أكثر من خمسة آلاف طفل في غزة خضعوا لعمليات بتر أطراف خلال عدوان الاحتلال على القطاع، وذلك وفقا لتقرير أصدرته منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة.
وأشار البيان إلى أنه يقدر أن ما لا يقل عن ربع الجرحى سيحتاجون إلى رعاية تأهيلية متوسطة وطويلة الأمد، فيما تسجل غزة اليوم أعلى معدل لبتر الأطراف لدى الأطفال نسبة إلى عدد السكان عالميا، ما يعكس عمق الكارثة الصحية والإنسانية في القطاع. موضحا أن هناك نقصا حادا في الكوادر والمعدات، إذ لم يتبق في غزة سوى ثمانية اختصاصيين فقط في مجال الأطراف الاصطناعية يعملون بقدرات محدودة، إلى جانب تدمير أو توقف أكثر من ثلثي مرافق التأهيل قبل الحرب.
وقال وزير الصحة الدكتور ماجد أبو رمضان: "تؤكد وزارة الصحة التزامها بقيادة الجهود الوطنية لإعادة بناء منظومة تأهيل قادرة على الاستجابة لاحتياجات المصابين، وضمان حقهم في الوصول إلى خدمات علاجية وتأهيلية مستدامة، وندعو كل المؤسسات العاملة في القطاع الصحي، محلياً ودولياً، إلى توحيد الجهود ضمن إطار وطني جامع يتقدم بخطة واضحة وشراكات فاعلة".
من جهة أخرى، أطلقت وزارة الصحة الفلسطينية حملة تحصين تعويضية تستهدف 44 ألف طفل فلسطيني بلقاحات منقذة للحياة، اليوم الأحد، وذلك بالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومنظمة الصحة العالمية وشركائها.
كما أطلقت وزارة الصحة الفلسطينية مبادرة وطنية شاملة لإعادة بناء وتطوير خدمات التأهيل في قطاع غزة، تتضمن إنشاء صندوق مخصص لتأهيل مبتوري الأطراف، وإعادة بناء نظام التأهيل في القطاع نحو تعاف مستدام. وتأتي المبادرة استنادا إلى تقرير صدر حديثا كشف عن انهيار غير مسبوق في خدمات التأهيل في القطاع، في ظل ما خلفه عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة من دمار واسع للبنية الصحية، وارتفاع غير مسبوق في أعداد المصابين، إذ تجاوز عدد الجرحى 170 ألف جريح حتى سبتمبر/أيلول 2025.



