غزة-واثق نيوز-ذكر مركز حقوقي فلسطيني، اليوم الخميس، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت خلال العدوان على قطاع غزة، عمليات تدمير لمكونات البيئة وسبل الحياة كجزء من جريمة الإبادة الجماعية في القطاع.
وأوضح مركز الميزان لحقوق الإنسان، أنه في اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية، والذى يصادف اليوم، أن «الاحتلال استهدف بالتوازي مكونات البيئة الطبيعية الهوائية والمائية والترابية بالقصف، والتدمير، والتجريف، والتلويث، مستخدما كميات كبيرة من القنابل والصواريخ المتطورة شديدة الانفجار».
وبحسب المركز الحقوقي، فإن معدل استهلاك الفرد في قطاع غزة للمياه تراجع إلى 3- 5 لترات/ في اليوم فقط، في حين أنّ نسبة المياه التي لا تنطبق عليها معايير منظمة الصحة العالمية في قطاع غزة بلغت حوالي 97% من إجمالي المياه المتوفرة للسكان من الخزان الجوفي.
وأشار إلى أن ما نسبته 86% من مرافق وأصول المياه والصرف الصحي خرجت عن الخدمة بشكل كلي أو جزئي.
ودمرت قوات الاحتلال (1,545 كم) من شبكات الصرف الصحي بشكل كلي و(8.6 كم) بشكل جزئي، ودمرت 20 مضخة مياه كلياً و27 مضخة جزئياً، ما تسبب في تدفق مياه الصرف الصحي في الشوارع والأماكن العامة وفي مياه البحر.
وتتضاعف الأزمة في ظل منع وصول كميات كافية من الوقود اللازم لتشغيل مضخات الصرف الصحي، ومحطات المعالجة ومضخات المياه، واستمرار قطع التيار الكهربائي، ما خلق بيئة مولدة للآفات والقوارض والأمراض التي تهدد الصحة العامة والبيئة.
وتشير المعلومات إلى زيادة المخاطر الناجمة عن النفايات الصلبة، حيث ينتج سكان قطاع غزة حوالي 2000 طن يومياً، تشكّل كارثة حقيقية إذا ما لم يتم التخلص منها بطرق سليمة تحافظ على البيئة والصحة العامة حتى في ظل الحرب.
ويُقدّر إجمالي كميات النفايات المتراكمة في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية بحوالي 710000 طن من النفايات المتنوعة، كنفايات المنازل، والمخلفات البشرية، ونفايات الصرف الصحي والنفايات الطبية الخطرة، تنتشر في 190 مكبا عشوائيا مؤقتا غير مؤهل، معظمها بين السكان وفي الأحياء السكنية وعلى مقربة من مراكز الإيواء ومخيمات النازحين.
وتظهر المعلومات حسب تقرير المركز الحقوقي، أن قوات الاحتلال دمرت التربة في قطاع غزة جراء القصف والتجريف وتراكم أطنان الركام، لا سيما التربة الزراعية التي تسيطر على معظمها في ظل سيطرتها على أماكن واسعة من قطاع غزة، حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.



