غزة - واثق نيوز- نفت حركة "حماس"، اليوم الأحد، صحة اتهامات القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" لعناصرها بنهب شاحنات المساعدات الإنسانية الواصلة لقطاع غزة، وأكدت أنها "ادعاءات باطلة تأتي في سياق تبرير تقليص المساعدات المحدودة".
والسبت، قالت "سنتكوم" في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن المركز الأمريكي للتنسيق المدني العسكري بغزة "CMCC" رصد عبر طائرة مسيرة في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عناصر ينهبون شاحنة مساعدات غرب مدينة خان يونس جنوبي القطاع، وزعمت أنه "يُشتبه بانتمائهم لحماس".
وقالت الحركة في بيان، إنها تستنكر "الافتراءات الصادرة عن القيادة المركزية الأمريكية وهي ادعاءات باطلة، وتأتي في سياق التبرير لتقليص المساعدات الإنسانية المحدودة أصلا، والتغطية على عجز المجتمع الدولي في إنهاء الحصار وتجويع المدنيين في قطاع غزة".
وأكدت الحركة أن "المؤسسات الدولية أو المحلية، أو العاملين في القوافل الإغاثية، لم يتقدموا بأي شكوى حول أي حادثة نهب مساعدات، ما يبرهن أن المشهد الذي استندت إليه القيادة المركزية الأمريكية مُختلق ومفتعل لتبرير سياسات الحصار وتقليص الدعم".
وتابعت مستنكرة: "إذا كانت طائرات الدولة العظمى قد التقطت مشهدا مزعوما لشاحنة، فإنها لم ترَ ولم تُسجّل الجرائم اليومية للاحتلال الإسرائيلي التي يراها ويرصدها العالم بأسره بعين ضميره وإنسانيته".
وأشارت إلى أن تلك المسيرات لم ترصد مقتل "254 فلسطينيا منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بينهم 105 أطفال و37 سيدة، و9 من كبار السن، وإصابة 595 بينهم 199 طفلا و136 سيدة و32 مسنا".
وأضافت: "كما لم ترصد تلك المسيّرات الاختراقات اليومية للخط الأصفر (...) أو دخول أقل من 9.4 بالمئة من كمية الوقود المتفق عليها، أو منع الاحتلال إدخال البروتينات الأساسية، ولا معاناة الجائعين الذين لا يجدون سوى القليل من المساعدات بينما تغيب العدالة والرقابة الدولية".
ولفتت "حماس" إلى أن متوسط ما يدخل للقطاع يوميا من شاحنات المساعدات الإنسانية لا يتجاوز 136 شاحنة فقط، "في حين تشكّل البقية شاحنات تجارية يعجز المنهكون عن شرائها".
وادعت القيادة المركزية في تدوينتها ذاتها أن الشركاء الدوليين أدخلوا خلال الأسبوع الماضي أكثر من 600 شاحنة مساعدات وبضائع إلى غزة يومياً، واعتبرت أن ما جرى "يقوض هذه الجهود"، لافتة إلى أن نحو 40 دولة ومنظمة دولية تعمل ضمن المركز المشترك للتنسيق المدني العسكري لتسهيل تدفق المساعدات إلى القطاع.
ويشكو الفلسطينيون في قطاع غزة من حالة غلاء في الأسواق رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار وندرة توفر المواد الغذائية الأساسية خاصة أصناف البروتينات المختلفة، فضلا عن قلة المساعدات الواصلة إليهم.
واعتبرت الحركة أن استمرار واشنطن في تبني الرواية الإسرائيلية من شأنه أن "يعمق انحيازها غير الأخلاقي، ويضعها في موقع الشريك في الحصار والمعاناة".
ودعت الإدارة الأمريكية إلى تحمل "المسؤولية السياسية والأخلاقية والتوقف عن تبرير خروقات الاحتلال وعدوانه المستمر، وإلزامه بتنفيذ الاتفاقات ووقف الخروقات اليومية التي لا تحتاج طائرات لرصدها أو تصويرها".



