القاهرة-غزة-نضال المغربي وحسيب الوزير-رويترز-قال سكان وشهود فلسطينيون إن طائرات ودبابات إسرائيلية قصفت مناطق في شرق غزة اليوم الخميس، وذلك رغم تأكيد التزامها بوقف إطلاق النار الذي تدعمه الولايات المتحدة.
وأعلنت إسرائيل اليوم، أنها لا تزال ملتزمة بوقف إطلاق النار رغم تكثيفها عمليات القصف في القطاع والتي أسفرت عن ارتقاء شهداء .
وذكر شهود أن طائرات إسرائيلية شنت 10 غارات جوية على مناطق شرقي خان يونس في جنوب القطاع، بينما قصفت دبابات مناطق شرقي مدينة غزة في الشمال. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو سقوط قتلى.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ “بدقة” ضربات جوية على مواقع “بنية تحتية إرهابية تشكل تهديدا للقوات” في مناطق لا تزال إسرائيل تحتلها.
وتعد غارات اليوم ، أحدث اختبار لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر تشرين الأول الجاري.
وفي خان يونس قال نازح يدعى فتحي النجار “والله احنا خايفين إنو يصير حرب تاني لأن احنا ما بدناش حرب. احنا تعبنا. سنتين واحنا بننزح. واحنا مش عارفين وين نروح ولا وين نيجي”.
ووسط مجموعة خيام حيث كان يتحدث النجار وقفت فتيات وفتيان يملؤون عبوات بلاستيكية بالمياه من حاويات معدنية موضوعة على جانب أحد الشوارع في حين كانت نساء يطبخن الطعام لأسرهن على أفران طينية وقودها الحطب.
إعادة رفات الرهائن ...
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار أطلقت حركة "حماس" سراح جميع الرهائن الأحياء مقابل ما يقرب من 2000 اسير ومحتجز فلسطيني بينما سحبت إسرائيل قواتها ووافقت على وقف هجومها.
ووافقت حماس أيضا على تسليم رفات جميع الرهائن القتلى البالغ عددهم 28 لكنها لم تسلم حتى الآن سوى 15 منها قائلة إن من الصعب تحديد أماكن باقي الرفات وانتشالها وإن الأمر سيستغرق وقتا.
ويشكل انتشال وتسليم رفات الرهائن في غزة عقبة رئيسة أمام تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب. وتدعي إسرائيل إن حماس تعرقل تسليم الرفات لكن الحركة تنفي ذلك.
مسؤولون في غزة: مقتل نساء وأطفال ...
وردت إسرائيل يومي الثلاثاء والأربعاء، على مقتل جندي إسرائيلي بشن قصف قالت سلطات الصحة في القطاع إنه أسفر عن استشهاد 104 أشخاص.
وقال شهود في غزة إنهم لم يروا غارات اليوم الخميس، خارج المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل.
وتقول إسرائيل إن الجندي قُتل في هجوم شنه مسلحون على منطقة ضمن ما يسمى (الخط الأصفر) الذي انسحبت إليه قواتها بموجب وقف إطلاق النار. وتنفي حماس صحة هذا الاتهام.
وأصدر الجيش الإسرائيلي قائمة بأسماء 26 مسلحا قال إنه استهدفهم خلال القصف هذا الأسبوع، من بينهم قيادي في حركة "حماس" شارك في هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 على جنوب إسرائيل والذي أشعل فتيل الحرب.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة التابع ل"حماس"، إن القائمة الإسرائيلية جزء من “حملة الاحتلال الممنهجة للتضليل والتزوير ونشر الأكاذيب بهدف تشويه الحقيقة والتغطية على جرائمه المستمرة ضد السكان المدنيين في قطاع غزة”.
وذكرت وزارة الصحة في غزة أن 46 طفلا و20 امرأة كانوا من بين 104 أفراد قتلوا في الغارات الإسرائيلية.
وقالت مصادر مطلعة على الجهود الدولية للحفاظ على وقف إطلاق النار إن وسطاء من الولايات المتحدة والمنطقة هرعوا للتدخل لاستعادة الهدوء فيما تبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات.
الغارات تثير الشكوك في غزة ...
ويخشى سكان قطاع غزة الذي تحول معظمه إلى أرض قاحلة من انهيار الهدنة الهشة ويقولون إن الغارات التي شنتها إسرائيل في اليومين الماضيين كانت بمثابة استئناف للحرب التي استمرت عامين.
وقال محمد الشيخ “الوضع صعب جدا جدا. الحرب ما زالت، ومش متأملين إنه الحرب تنتهي في الأوضاع اللي احنا شايفينها”.
وشردت الحرب معظم سكان غزة الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة ونزح بعضهم عدة مرات. ولم يعد كثيرون منهم إلى المناطق التي كانوا يعيشون فيها قبل الحرب خشية اضطرارهم للنزوح مجددا بعد فترة قصيرة.
وتقول السلطات الصحية في غزة إنه تأكد استشهاد 68 ألفا من الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية، فضلا عن فقدان آلاف آخرين.



