غزة-وكالات-واصل الجيش الإسرائيلي اليوم الاربعاء، تصعيد عملياته العسكرية في قطاع غزة، معلنًا انضمام ألوية جديدة إلى الحرب، في خطوة تشير إلى توسيع العملية البرية في إطار خطة مستمرة لاحتلال مناطق واسعة من القطاع وتهجير سكانه.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فقد دخل لواءي ناحال وغولاني الليلة الماضية إلى عمق غزة للمشاركة في المناورات القتالية ضمن ما يُعرف بعملية "عربات جدعون". وأكدت الإذاعة أن هذه الخطوة تأتي في إطار توسيع رقعة العمليات العسكرية، بينما لم يصدر إعلان رسمي من الجيش بهذا الشأن حتى الآن.
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الاسرائيلي أن الفرقة 162، التي كانت قد انسحبت مؤخرًا، عادت إلى القتال في شمال القطاع، مشيرًا إلى أن قوات لواءي 401 وغفعاتي باشرت عمليات عسكرية هناك، شملت تدمير مبانٍ "مشبوهة" وقتل عشرات المسلحين - وفق زعمه.
وفي تطور ميداني، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي برتبة رقيب يُدعى دانيلو موكانو (20 عامًا) وإصابة آخر بجروح طفيفة في معارك جنوب القطاع. وأفاد موقع "تايمز أوف إسرائيل" بأن موكانو قُتل جراء انهيار مبنى عقب انفجار عبوة ناسفة خلال عملية عسكرية.
وبذلك، يرتفع عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 858 جنديًا، بينهم 416 في المعارك البرية، وفق بيانات رسمية. كما بلغ عدد المصابين 5893 جريحًا، منهم 2667 أصيبوا في القتال داخل غزة.
ووفقًا لتقارير إعلامية عبرية، فإن العملية العسكرية الجارية تهدف إلى إخلاء شامل لسكان غزة، لا سيما شمال القطاع، ونقلهم إلى الجنوب، مع الإبقاء على الوجود العسكري الإسرائيلي في المناطق التي يتم السيطرة عليها.
وتواجه إسرائيل ضغوطًا متزايدة داخليًا وخارجيًا للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة "حماس" تفضي إلى إنهاء الحرب، إلا أن التصعيد العسكري المستمر يعقّد فرص التهدئة.
وفي شأن داخلي، كشف مسؤول عسكري إسرائيلي أن نسبة الاستجابة لأوامر التجنيد بين طائفة "الحريديم" بلغت فقط 5% خلال عام 2024، رغم إصدار 24 ألف أمر استدعاء.
وقال العميد شاي طيب، رئيس قسم تخطيط الأفراد في الجيش، خلال جلسة برلمانية، إن الجيش قام باعتقال 411 متخلفًا عن الخدمة، وبدأ بتشديد الرقابة في مطار بن غوريون لمنع سفر الرافضين للتجنيد.
وتتواصل احتجاجات "الحريديم" على خلفية قرار المحكمة العليا الذي ألغى الإعفاءات السابقة، وقطع التمويل عن المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة. ويؤكد قادة الطائفة أن التجنيد يُعد تهديدًا لهويتهم الدينية، مشددين على رفضهم الاندماج في المجتمع العلماني.
ويبلغ عدد "الحريديم" نحو 13% من سكان إسرائيل، وقد اعتادوا على الحصول على إعفاءات لأسباب دينية، ما أدى إلى أزمة سياسية تهدد استقرار حكومة بنيامين نتنياهو، المتهمة بمحاولة تمرير قانون يُكرّس إعفاءهم مقابل دعم أحزابهم الدينية للائتلاف الحاكم.

