الخليل-سلفيت-جنين-وكالات-واثق-يواصل المستوطنون المتطرفون اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم ومحاصيلهم الزراعية في منطقة الخليل بحماية قوات الجيش الاسرائيلي الذين يوفرون لهم الغطاء لممارسة عربدتهم في وضح النهار وعلى مرأى من العالم اجمع، في حين يتواصل الحصار المفروض على بلدة بروقين في سلفيت منذ ستة ايام حيث يعاني الاهالي من شح المواد الغذائية والخبز والدواء، في وقت يستمر فيه العدوان على جنين ومخيمها منذ قرابة اربعة اشهر متتالية .
ففي الخليل،أحرق مستوطنون، مساء اليوم الاثنين، أشجارا مثمرة ومحاصيل زراعية في خربة "خلة الفرن" التابعة لقرية بيرين، شرق المدينة. وقال رئيس المجلس القروي ، فريد برقان ، إن مستوطنين مسلحين من البؤرة الاستعمارية "ادورين" أحرقوا أشجار كرمة ولوزيات وزيتون وحمضيات في "خلة الفرن"، مضيفا أن النيران امتدت إلى مساحات واسعة تزيد على 70 دونما مزروعة بالشعير والبرسيم وغيرهما، تعود ملكيتها لعائلات: دعنا، والديك، والحنجوري، وغيرهم.
وأضاف برقان أن اعتداءات المستوطنين، الذين يتبادلون الأدوار مع قوات الاحتلال في قرية بيرين، تهدف إلى تهجير السكان وتوسيع البؤرة الاستعمارية "ادورين"، ومستعمرة "بني حيفر"، المقامتين على أراضي المواطنين قرب القرية، مطالبا المؤسسات المحلية والدولية بضرورة العمل على حماية الأهالي والتدخل لوقف اعتداءات المستوطنين.
وفي سلفيت، اطلق اهالي بلدة بروقين غرب المحافظة، اليوم الإثنين، نداء استغاثة عاجلا إلى العالم، في ظل استمرار الحصار الخانق الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على البلدة لليوم السادس على التوالي، وسط تصاعد الانتهاكات بحق السكان والممتلكات.
وجاء في بيان صادر عن الأهالي: "من قلب المعاناة، من بلدة بروقين المحاصرة، نصرخ بصوتنا المكبوت خلف الجدران المحطمة، وبين أنقاض البيوت التي كانت تحتضن أحلامنا وأطفالنا."
وأشار البيان إلى أن قوات الاحتلال حولت البلدة إلى منطقة عسكرية مغلقة، حيث تحولت منازل المواطنين إلى ثكنات عسكرية، وأُغلقت مداخل البلدة بالحواجز الحديدية، بينما تعرّضت الأراضي لعمليات تجريف ممنهجة.
وأضاف الأهالي أن منازل البلدة لم تسلم من الاقتحامات والتخريب المتعمد، كما تعرضت السيارات الخاصة للتكسير والنهب، واعتُقل عدد من الشبان فيما بات آخرون مطاردين، وسط حالة من الرعب والحزن تسكن قلوب الأمهات والأطفال.
وأكد البيان أن أحد شبان البلدة استشهد بعد أن أعدمه جنود الاحتلال ميدانيًا أمام أعين ذويه، مشددين على أن دمه "لا يزال شاهدًا على الجريمة"، في وقت لم تتمكن والدته حتى من وداعه الأخير.
ووجه أهالي بروقين مناشدة عاجلة إلى العالم، طالبوا فيها كل ضمير حي وكل صوت حر أن يرفع صوته لوقف ما يتعرضون له من حصار، قمع، وتهجير قسري،
وقالوا "لا تتركوا صرخاتنا تذوب في العتمة، ولا تتركوا الاحتلال يستفرد بنا. الحرية لأرضنا، السلام لبيوتنا، والأمان لأطفالنا" .
وفي جنين، قالت اللجنة الاعلامية في بيان لها اليوم الاثنين ان قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عدوانها على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ119 على التوالي، مع توسيع عمليات التجريف والتدمير داخل المخيم بهدف تغيير معالمه وبنيته، مع استمرار منع الدخول أو الوصول إليه.
وحسب بيان اللجنة ، فقد اقتحمت قوات الاحتلال، الحي الشرقي في مدينة جنين واعتقلت شابا بعد مداهمة منزله وسط تحليق للطائرات المسيرة، وانتشرت قرب مسجد خالد بن الوليد وديوان السعدي في الحي، ونشرت آلياتها العسكرية في شوارع المدينة وأسواقها.
كما داهم جنود الاحتلال منزلا في حي الجابريات في محيط مخيم جنين، بالتزامن مع إطلاق الرصاص الحي بشكل كثيف داخل المخيم، بعد اجبار سكانه على النزوح عنه.
وتتعرض قرى محافظة جنين لاقتحامات شبه يومية مع استمرار العدوان على المدينة والمخيم، حيث اقتحم الاحتلال بلدة يعبد جنوب المدينة ونشر فرق المشاة في شوارعها.
ومنذ بدء العدوان على المدينة والمخيم في 21 كانون الثاني/ يناير الماضي، استشهد 43 مواطنا ، إلى جانب عشرات الإصابات وحالات الاعتقال.
اللجنة الإعلامية في مخيم جنين

