الاخبار الرئيسية

تناقش 4 ملفات هامة .. الرئيس يدعو قمة بغداد لتبني خطة عربية لإنهاء الحرب

111 مشاهدة قراءة 7 دقيقة

بغداد-وكالات-دعا الرئيس محمود عباس، القادة والرؤساء العرب المشاركين في القمة العربية الـ34 المنعقدة في العاصمة العراقية بغداء، اليوم السبت، إلى تبني خطة عربية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام، تشمل الوقف الدائم لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن والأسرى، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والانسحاب الكامل للاحتلال من قطاع غزة ،  في حين تناقش القمة اربعة ملفات هامة على رأسها قضية الحرب في غزة 

وقال الرئيس في كلمته أمام القمة، إن هذه الخطة تشمل أيضا تمكين دولة فلسطين من تولي مسؤولياتها المدنية والأمنية في قطاع غزة، وتخلي حركة حماس عن سيطرتها، إلى جانب تسليمها وجميع الفصائل السلاح للسلطة الشرعية، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية في غزة وفق أسس مهنية، وبمساعدة عربية ودولية.

كما دعا الرئيس إلى عقد مؤتمر دولي في القاهرة، لتمويل وتنفيذ خطة إعادة الإعمار في قطاع غزة، وهدنة شاملة ووقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تنتهك القانون الدولي، وإطلاق عملية سياسية تبدأ وتنتهي في مدة زمنية محددة، لتنفيذ حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية على أرض دولة فلسطين، والاعتراف الدولي بها وفق قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.

وجدد الرئيس التأكيد على الاستعداد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال العام المقبل كما جرت سابقا، وذلك فور توفر الظروف الملائمة في غزة والضفة والقدس، مؤكدا المضي في عملية إصلاح مؤسسات الدولة والمنظمة، إلى جانب مواصلة العمل من أجل توحيد الصف الفلسطيني على أساس الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، وعلى أساس برنامجها السياسي، والشرعية الدولية، ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.

وتشهد العاصمة بغداد انعقاد القمة العربية الرابعة والثلاثين، والتي تُعدّ ذروة الجهود التحضيرية التي بذلتها القيادة العراقية برئاسة رئيس الحكومة محمد شياع السوداني. وتُنظر إلى هذه القمة على أنها فرصة استراتيجية للعراق لاستعادة موقعه الإقليمي في مجالات السياسة والاقتصاد والأمن، بعد سنوات من التقييمات السلبية التي طالته من منظمات دولية حقوقية، ومن العديد من دول المنطقة والعالم.

وهناك ملفات عديدة تبحثها القمة على رأسها قضية غزة التي بلغت مستويات أحرجت غالبية الدول العربية لتجاوز إسرائيل كل الخطوط الحمراء، وسعت لاستمرار حربها، ليس لأغراض تخليص "الرهائن"، كما تدّعي، بل لإدامة عمليات القتل بحق سكان غزة وبكل الوسائل العسكرية، أو من خلال الحرمان المتعمد من وسائل إدامة الحياة بمنع دخول المواد الغذائية والدوائية والمياه الصالحة للشرب.

وليس بعيدًا عن غزة بات موضوع الأمن القومي العربي، مسألة مهلهلة ومجرد عبارة لا وجود لها على أرض الواقع، فبعد الحرب على لبنان، وسلسلة الهجمات الإسرائيلية على سوريا، واحتلال أجزاء جديدة في هذا البلد العربي المحوري، وكذلك سلسلة الغارات الأميركية والإسرائيلية والبريطانية المدمّرة على اليمن وبناه التحتية، كل ذلك أفضى إلى فقدان الشعوب العربية الأمل في المستقبل، أو في قدرات بلادهم.

موضوع سوريا بحكمها الجديد يمثل أحد أركان القمة الرابعة والثلاثين، وهو أحد رهانات السوداني على نجاح القمة؛ حيث أكد أكثر من مرة على أن وجود الرئيس السوري أحمد الشرع على رأس الوفد السوري مهم جدًا معتبرًا "أمن سوريا جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العراقي".

وأيضًا لأهميته في توضيح رؤية سوريا الجديدة التي تحتاج إلى الدعم العربي؛ لتكريس الاستقرار والسلام الأمني والسياسي والاقتصادي، وإعادة الإعمار في سوريا وعدم تركها لتدخلات دولية ومنظمات إرهابية تربك الأمن القومي العربي برمته.

قضية أخرى يفترض أن يناقشها القادة العرب؛ تلك هي ما يجري في جمهورية السودان، ذاك البلد العربي الكبير بمواقفه وعطائه وتاريخه، حيث يعيش حالة خطيرة من الدمار بأدوات داخلية مدعومة من أطراف عديدة إقليمية ودولية.

وتستهدف قمة بغداد إعادة حسابات المنظومة العربية بما ينسجم وحجم المتغيرات في العلاقات الدولية، وتغيرات موازين القوى في العالم وإسقاطاتها على الوطن العربي بجميع أقطاره، والذي شهد تراجعًا للدور الإيراني وتطورًا للدور التركي وللخطر الإسرائيلي، إذ يحتاج العرب إلى اتخاذ سياسات متوازنة تجاه كل التطورات وعدم الانخراط في إستراتيجيات فردية تضعف من قدرة العرب على إحداث فارق في هذه التوازنات بما تملكه الأمة من قدرات وثروات وموقع إستراتيجي وممرات بحرية حيوية.

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية