الاخبار الرئيسية

الاحتلال يبدأ عملية "عربات جدعون" بقصف واسع وتوغلات برية في القطاع

85 مشاهدة قراءة 4 دقيقة

غزة - واثق- أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة، بدء تنفيذ ضربات واسعة وتحريك قوات للسيطرة على مواقع استراتيجية داخل قطاع غزة، ضمن المرحلة الافتتاحية لعملية عسكرية جديدة أطلق عليها اسم "عربات جدعون". وتهدف العملية، بحسب بيان لجيش الاحتلال، إلى "تحقيق جميع أهداف الحرب"، وفي مقدمتها "إطلاق سراح الرهائن وهزيمة حركة حماس". وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن "القوات شنّت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية هجمات مكثفة، وحشدت قواتها على الأرض للسيطرة على مناطق خاضعة لسيطرتها داخل القطاع"، في إشارة إلى مناطق سبق أن اقتحمتها قوات الاحتلال خلال الأشهر الماضية من العدوان.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تتواصل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وسط تصعيد عسكري عنيف وأزمة إنسانية خانقة، فيما تتكثف الضغوط والمواقف الدولية المتباينة، بينما تتعثر جهود التهدئة على وقع غارات جوية دامية ورفض إسرائيلي للمبادرات المطروحة. ويومي الخميس والجمعة، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على مناطق متفرقة في قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد وإصابة المئات، بينهم أطفال ونساء، وفق وسائل إعلام فلسطينية. 

وتحمل اسم العملية " عربات  جدعون" دلالات دينية واستعمارية في آنٍ واحد. جدعون هو قائد توراتي من سبط منشي، وردت قصته في سفر القضاة، حيث قاد 300 مقاتل لهزيمة جيش المديانيين الضخم بأمر إلهي وخطة عسكرية ذكية.

سبق أن استخدمت إسرائيل هذه الرمزية في نكبة عام 1948، حين أطلقت "عملية جدعون" للاستيلاء على منطقة بيسان وتهجير سكانها الفلسطينيين. هكذا يتكرر توظيف الأساطير التوراتية لتأطير مشاريع الطرد والاستيطان، في إطار سردية استعمارية مقدّسة.

تروي القصة أن جدعون بدأ بـ 32,000 مقاتل، لكن الإله أمره بتقليص العدد. أولًا، سُمح للجبناء بالانسحاب، فغادر 22,000 رجل. ثم جرى اختبار الشرب من النهر، وتم اختيار من شربوا وهم واقفون ومتيقظون—300 فقط. هؤلاء خاضوا المعركة بإيمان ويقظة وانتصروا.

فيما قال المرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان، الجمعة، إن إسرائيل تصعّد إبادتها الجماعية في قطاع غزة بهجوم هو "الأوسع والأكثر فتكاً" منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وأضاف المرصد (مقره جنيف)، في بيان: "إسرائيل تصعّد إبادتها الجماعية في غزة عبر واحدة من أوسع الهجمات وأكثرها فتكًا منذ بدء العدوان، من خلال ارتكاب المجازر واعتماد سياسة الأرض المحروقة والتدمير الشامل لما تبقّى من الأحياء والبنية التحتية".

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية