محافظات-واثق نيوز-وكالات-تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، وسط تصعيد عسكري واقتحامات واعتقالات وعمليات هدم وتضييق على حركة المواطنين، بالتزامن مع استمرار تداعيات العملية العسكرية في محافظة الخليل، التي دخلت يومها الخامس، وأدت إلى نزوح آلاف الفلسطينيين وإلحاق أضرار واسعة بالمنازل والممتلكات والمصالح الاقتصادية. وفي قطاع غزة، لا تزال النيران الإسرائيلية تحصد أرواح المدنيين، فيما تتواصل في الضفة اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على المواطنين والأراضي الزراعية، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون.
فقد استشهدت الطفلة تهاني محمد سعيد شلالفة، البالغة من العمر ست سنوات، صباح اليوم الثلاثاء، متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، وسط استمرار إطلاق النار والقصف المدفعي في مناطق متفرقة من القطاع .
في الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليتها العسكرية في محافظة الخليل لليوم الخامس على التوالي، وسط اقتحامات واسعة وإغلاقات للطرق ومداهمات للمنازل واعتقالات، إلى جانب إجبار عائلات فلسطينية على إخلاء مساكنها، والاستيلاء على مركبات وممتلكات .
واظهرت المعطيات الرسمية ارتفاع عدد العائلات المتضررة إلى 619 عائلة، فيما أُجبر نحو 3971 مواطنًا على النزوح قسرًا عن منازلهم، واعتُقل 85 مواطنًا منذ بدء العدوان، بينهم فتاة، في حين احتُجز أكثر من 250 مواطنًا وأُخضعوا للتحقيق الميداني، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.
وامتدت الإجراءات العسكرية إلى تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية، وإجبار سكان على إخلائها، إلى جانب الاستيلاء على مركبات فلسطينية .
وتشير هذه المعطيات إلى أن آثار العملية لا تقتصر على الأضرار المباشرة التي تلحق بالمنازل والممتلكات، بل تشمل أيضًا النزوح القسري وتفكك الحياة اليومية للأسر، وتزايد الاحتياجات الإنسانية والإغاثية، في وقت تتواصل فيه الإغلاقات والقيود على الوصول إلى المناطق المتضررة.
اعتداءات المستوطنين ..
بالتوازي مع العملية العسكرية في الخليل، تتواصل اعتداءات المستوطنين في المحافظة ومناطق أخرى من الضفة الغربية، بما يشمل مهاجمة المنازل والمزارعين، وسرقة ثمار الزيتون والأغنام، والاعتداء على المواطنين بالضرب، ومحاولة فرض السيطرة على أراضٍ فلسطينية.
وتعرضت مواطنة تبلغ من العمر 58 عامًا للاعتداء بالضرب في منظقة الخرابة شرق بلدة السموع جنوب الخليل، ما أدى إلى إصابتها برضوض وكدمات. كما أن مستوطنين هاجموا قاطفي الزيتون في منطقة المظابع ببلدة بيت كاحل شمال غرب الخليل، وحاولوا الاعتداء على عدد من المزارعين وأحد أصحاب المنازل، فيما وضعوا أعلامًا إسرائيلية على أراضٍ في منطقة وادي القف.
ولا تقتصر الاعتداءات على الخليل؛ فقد هاجم مستوطنون منازل في بلدة زعترة شرق بيت لحم وسرقوا أغنامًا قبل أن يتمكن الأهالي من استعادتها، فيما جرى تدمير غرفة زراعية في بلدة بيت فجار جنوب المحافظة. وفي الأغوار الشمالية، وضع مستوطنون سياجًا حول نبع مياه قريب من مساكن المواطنين في تجمع الحمة، ما يهدد وصول السكان إلى مورد مائي أساسي ويقيّد حركتهم.
وفي محافظة رام الله والبيرة، شهدت عدة بلدات وقرى اقتحامات ومداهمات للمنازل، من بينها دير أبو مشعل ودير عمار وجمالا وسنجل والمغير وسلواد وترمسعيا، إلى جانب إقامة حواجز عسكرية وتشديد الإجراءات على الطرق، ما تسبب في إعاقة حركة المواطنين ووقوع أزمات مرورية.
وأشارت مصادرمحلية إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة البيرة، وأطلقت الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، كما نصبت حواجز في محيط رام الله ومناطق شرقها وشمال شرقها، وأغلقت عددًا من المداخل والطرق.
وشملت الاعتداءات أيضًا هدم منشآت ومساكن وتجريف أراضٍ زراعية واقتلاع أشجار مثمرة. ففي شرق الخليل، هدمت قوات الاحتلال مسكنًا واقتلعت أكثر من 200 شجرة مثمرة، ودمرت آبار مياه ومنشآت زراعية، فيما أفادت مصادر محلية بأن مساحة الأرض المتضررة بلغت ثمانية دونمات، وأن المسكن الذي هُدم تبلغ مساحته نحو 100 متر مربع.
وفي القدس، أُجبرت المقدسية حنان الرجبي على هدم منزلها ذاتيًا في بلدة بيت حنينا بحجة البناء دون ترخيص، ما أدى إلى فقدانها وزوجها وأطفالها الخمسة مأواهم. وتضاف هذه الواقعة إلى سلسلة من الإجراءات التي تؤثر في حق الأسر الفلسطينية في السكن والاستقرار، وتزيد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية عليها.

