الاخبار الرئيسية

بقاء نتنياهو في السلطة على المحك مع انطلاق الانتخابات الاسرائيلية

67 مشاهدة قراءة 9 دقيقة

تل ابيب-واثق نيوز-رويترز-يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معركة من أجل البقاء في المشهد السياسي خلال الانتخابات التي انطلقت اليوم الثلاثاء، ويعتبرها الكثير من الناخبين الأهم في تاريخ إسرائيل واستفتاء على قيادته منذ السابع من اكتوبر عام 2023.

وتأتي الانتخابات بعد فترة مضطربة في إسرائيل وذلك بفعل الصدمة الناجمة عن هجمات السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 والحروب في غزة ولبنان ومع إيران، وتفاقم عزلة إسرائيل الدولية، والانقسامات الداخلية الحادة حول سياسات حكومة نتنياهو اليمينية.

لكن نتنياهو، وهو أطول قادة إسرائيل بقاء في السلطة بواقع 19 عاما، لا يزال خصما قويا يصعب تجاوزه، فالسياسات القومية باتت أكثر رسوخا وقد يمنحه النظام المنقسم في إسرائيل أفضلية في تشكيل الحكومة.

وتظهر استطلاعات الرأي سباقا متقاربا بين حزب الليكود بزعامة نتنياهو وحلفائه من تيار اليمين، وبين تحالف منافس يقوده غادي آيزينكوت، رئيس الأركان الأسبق المعروف بتشدده في القضايا الأمنية، والذي يحظى بدعم من تياري اليمين والوسط.

وبدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم بعد فتح مراكز الاقتراع في السابعة صباحا بالتوقيت المحلي . وتغلق مراكز الاقتراع في العاشرة مساء .

وركز نتنياهو في حملته على قيادته خلال الحرب وتحالفه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن تأييده لرئيس الوزراء وانضم إلى إسرائيل في شن الحرب على إيران. وقال نتنياهو يوم الأحد إن ترامب مستعد للتحرك مجددا للقضاء على التهديد الإيراني “نهائيا”، لكن بشرط بقائه في السلطة.

واتهم آيزينكوت نتنياهو بأنه “يعتمد على حملة من التخويف والأكاذيب والتهديدات”، وقال إنه واثق بأن ترامب سيعمل “بتعاون كامل مع أي قائد يختاره الشعب”.

وقد يعتمد نتنياهو مجددا على زعيمي اليمين المتطرف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش لتشكيل حكومة. وفرضت بعض الدول الغربية عقوبات على كليهما، متهمة إياهما بالتحريض على العنف بحق الفلسطينيين، في حين أظهر حزب القوة اليهودية بزعامة بن غفير تقدما في استطلاعات الرأي.

ولا يملك نتنياهو أو آيزينكوت طريقا واضحا إلى السلطة. وإذا لم يتمكن أي منهما من تشكيل ائتلاف حاكم في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا، فقد يقود نتنياهو حكومة لتصريف الأعمال إلى حين إجراء انتخابات جديدة العام المقبل.

وقالت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية إن 7.3 مليون إسرائيلي يحق لهم التصويت، من بينهم نحو 330 ألفا يصوتون للمرة الأولى.

وبالنسبة إلى كثير من معارضي نتنياهو، تتمحور الانتخابات حول المساءلة عن الإخفاقات الأمنية في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، وهو اليوم الذي شهد سقوط أكبر عدد من القتلى في تاريخ إسرائيل. ووعدت جماعات المعارضة بإجراء تحقيق وطني.

وقال إلداد شألتئيل، وهو متطوع في حزب (يشار) بزعامة آيزينكوت، إنه جاء مبكرا لتعليق ملصقات الحملة الانتخابية خارج أحد مراكز الاقتراع في القدس، بهدف التأثير على شريحة الناخبين المترددين الذين قد يكون لهم دور حاسم.

وتظهر بيانات جمعها مركز عائلة فيتربي لأبحاث الرأي العام والسياسات التابع لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي أن حوالي 13 بالمئة من الناخبين الإسرائيليين لم يقرروا بعد لمن سيصوتون.

وقالت نيلي مور المتطوعة في حزب الديمقراطيين بقيادة الجنرال السابق يائير جولان، وهو معارض آخر لنتنياهو، إنها شاركت في الحملة الانتخابية “سعيا ليوم جديد لإسرائيل، يوم أفضل مليء بالأمل والتغيير الكبير لهذا البلد”.

وقد يساعد ارتفاع نسبة المشاركة بين الناخبين من العرب في إسرائيل في ترجيح كفة الحسابات الائتلافية المعقدة لصالح آيزينكوت.

ورغم استبعاد آيزينكوت التحالف مع الأحزاب العربية، عازيا ذلك لعدم وجود قيم مشتركة، يرى محللون احتمالا أن تدعم هذه الأحزاب حكومة أقلية يقودها آيزينكوت لضمان إزاحة نتنياهو من منصبه.

وأدلى بن غفير بصوته في مستوطنة كريات أربع بالخليل في وقت مبكر اليوم الثلاثاء، متوقعا بقاء نتنياهو رئيسا للوزراء، وقال “سنكون الدعامة اليمينية لتلك الحكومة”.

وفي بعض معاقل التأييد لحزب الليكود، بدأ ناخبون ساخطون يطرقون الأبواب لإقناع الناخبين بعدم التصويت لصالح نتنياهو. وابتعد بعضهم عن دعم نتنياهو بينما يواجه اتهامات بالفساد في محاكمة جنائية مستمرة منذ فترة طويلة. وينفي نتنياهو هذه الاتهامات.

وقال المحلل السياسي الإسرائيلي أموتس عسائيل من معهد شالوم هرطمان “أتوقع ألا تكون لدينا سوى أغلبية ضئيلة لأي من الطرفين. لن يكون هناك فوز كاسح”.

وانضم آيزينكوت إلى حكومة الحرب بقيادة نتنياهو بعد الهجمات على إسرائيل، لكنه استقال بعد ثمانية أشهر منتقدا طريقة رئيس الوزراء في القيادة.

ودمرت إسرائيل أجزاء كبيرة من غزة في هجومها الذي شنته بعد السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، عندما قتل مسلحون بقيادة حماس 1200 شخص واحتجزوا 251 آخرين رهائن وفقا للإحصاءات الإسرائيلية. وتقول السلطات الصحية في غزة إن الهجمات الإسرائيلية أودت بحياة 74 ألف شخص.

كما وجهت إسرائيل ضربات قوية لجماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع إيران وتبادلت الضربات مع طهران قبل حملة جوية استمرت 12 يوما ضد مواقع نووية إيرانية في 2025، والحرب الأمريكية الإسرائيلية هذا العام.

وقال آيزينكوت إن على الحكومة الإسرائيلية المقبلة منع إيران من امتلاك قدرة نووية عسكرية، سواء بالقوة أو من خلال “ترتيب” مثل حل دبلوماسي تدعمه الولايات المتحدة.

وعلى غرار جميع الأحزاب التي يقودها يهود في إسرائيل تقريبا، يعارض آيزينكوت حل الدولتين الذي شكل أساس المفاوضات مع الفلسطينيين لعقود.

لكنه ينتقد عنف المستوطنين اليهود بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، والذي تصاعد منذ عام 2023 وأضر بعلاقات إسرائيل مع الدول الغربية. كما يعارض آيزينكوت كلا من بن غفير وسموتريتش شريكي نتنياهو في الائتلاف اليميني المتطرف.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية