غزة-واثق نيوز-وكالات-تعهد غادي أيزنكوت، رئيس حزب "ياشار" رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، بإنهاء حكم حركة حماس في قطاع غزة وتدمير جناحها العسكري خلال 18 شهرًا من توليه رئاسة الحكومة، في تصريحات أطلقها اليوم الخميس عند الحدود مع القطاع، قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري .
وقال أيزنكوت إنه يلتزم بألا تعود حماس إلى حكم غزة خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى من ولايته، مضيفًا أن تحقيق هذا الهدف سيكون إما عبر تنفيذ إطار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي وافقت عليه حكومة بنيامين نتنياهو، أو باستخدام القدرات العسكرية والعملياتية الإسرائيلية، وفق ما أوردته صحيفة "جيروزاليم بوست" في 15 أكتوبر/تشرين الأول.
ويتهم أيزنكوت حكومة نتنياهو بالإخفاق في تحقيق أهداف الحرب، رغم مرور نحو ثلاث سنوات على هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وردًا على تعهد أيزنكوت، قال حزب الليكود بزعامة نتنياهو: "كيف ستقضي على حماس من دون الحصول على موافقة شريكيك منصور عباس وأحمد الطيبي؟".
وتطرق بيان الليكود إلى منصور عباس، رئيس حزب "رعام"، وأحمد الطيبي، النائب في الكنيست، ملمّحًا إلى أن اعتماد أيزنكوت على دعم الأحزاب العربية قد يقيّد قدرته على اتخاذ قرارات عسكرية بشأن غزة.
في المقابل، تُظهر تجربة الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الذي تشكّل عام 2021 برئاسة نفتالي بينيت ويائير لابيد أن مشاركة حزب عربي في الحكومة لم تمنع تنفيذ عمليات عسكرية. فقد كان حزب "رعام" جزءًا من الائتلاف خلال عملية "الفجر الصادق" التي شنّها الجيش الإسرائيلي ضد حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة في أغسطس/آب 2022.
ورد أيزنكوت على الليكود باتهامه بتعزيز قوة حماس على مدى سنوات، قائلًا: "على مدى 17 عامًا، ضلل نتنياهو والليكود مواطني إسرائيل وعززوا حماس".
وأضاف: "لو ركزتم قليلًا أكثر على أداء واجبكم، وقليلًا أقل على إعداد النقاط التي تروجون لها، لربما أمكن منع هجوم السابع من أكتوبر. بعد 12 يومًا، ستغادرون السلطة".
ورغم انتقاده هجوم الليكود، أكد أيزنكوت مرارًا أنه لا يرى الأحزاب العربية شريكًا مناسبًا في حكومته المقبلة.
وقال لصحيفة "جيروزاليم بوست" إن المبادئ الأساسية للحكومة المقبلة ستنص على أن أي حزب لا يقبل اعتبار حماس منظمة إرهابية وضرورة تفكيكها وتدميرها لن يكون شريكًا في الائتلاف.
وأضاف: "لا أرى حزبًا عربيًا يقبل مبادئي".
وتولى أيزنكوت رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي بين عامي 2015 و2019، قبل أن يدخل الحياة السياسية عام 2022 ضمن حزب "الوحدة الوطنية" بقيادة بيني غانتس. وانضم لاحقًا إلى حكومة الطوارئ التي تشكلت بعد هجوم السابع من أكتوبر، ثم غادرها مع غانتس في يونيو/حزيران 2024.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، أسس حزب "ياشار"، الذي يسعى إلى تقديم نفسه بوصفه بديلًا سياسيًا لنتنياهو، مستندًا إلى خبرة أيزنكوت العسكرية وانتقاداته لإدارة الحرب والإخفاقات الأمنية.
ووفق تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" في 15 أكتوبر/تشرين الأول، يتبنى أيزنكوت مواقف متشددة في المجال الأمني، لكنه لم يقدم موقفًا واضحًا بشأن حل الدولتين، كما يدعم بعض الأنشطة الاستيطانية، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى الاختلاف الفعلي بينه وبين نتنياهو في الملف الفلسطيني.
وفي سياق متصل، انتقد أوفير فينتر، زعيم حزب "شعب إسرائيل"، أيزنكوت، معتبرًا أنه لا يستطيع قيادة إسرائيل إلى "نصر حاسم". واتهمه بتبني ما وصفه بعقلية الاحتواء والتوجه نحو الترتيبات التفاوضية، كما انتقد تعيينه يائير غولان وأهارون حليفا وهرتسي هاليفي في مناصب عسكرية، معتبرًا أن العقائد التي روجوا لها أسهمت في الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر.

