الرياض-واثق نيوز-رويترز-لقي ما لا يقل عن 12 شخصا حتفهم وأصيب ما يزيد على 300 في هجوم على مطار الرياض الدولي أمس السبت، هو الأسوأ من حيث عدد القتلى الذي تشهده السعودية منذ 10 أعوام، مع تصعيد جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هجماتها على المملكة.
وقالت هيئة الطيران المدني السعودية إن من بين القتلى، في ثالث هجوم يستهدف المطار خلال الأيام القليلة الماضية، أربعة سعوديين، وشخصين من بنجلادش، وواحدا من كل من الولايات المتحدة والأردن وفلسطين وسوريا والسودان ومصر. ووفقا لأحدث إحصاء، قال مسؤولون إن 309 أشخاص أصيبوا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال في وقت سابق، إن واشنطن تدرس الانضمام إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين في هذا الصراع، الذي يعد امتدادا للحرب على إيران التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير /شباط الماضي .
واكتظت المستشفيات بالجرحى الذين نقلوا بواسطة سيارات الإسعاف والطائرات الهليكوبتر، وكان بعضهم في حالة حرجة.
وأسفر هجومان سابقان يوم الخميس على مطار الملك خالد الدولي عن مقتل أربعة أشخاص وإلحاق أضرار جسيمة بطائرة تجارية سعودية كانت متوقفة على مدرج المطار.
وكشفت الهجمات التي وقعت هذا الأسبوع وفي الأسبوع الماضي عن ثغرات في قدرات المملكة في الدفاع عن نفسها بينما تخوض حملة جوية ضد الحوثيين لدعم الحرب البرية التي تخوضها الحكومة اليمنية ضد الجماعة المدعو
ولم يعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم، لكن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية تعهد بالرد.
وتلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سؤالا خلال حديثه لصحفيين أمام البيت الأبيض عقب الهجوم، عما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم الانضمام إلى الهجمات التي تشنها السعودية على الحوثيين.
وقال “ربما نفعل ذلك. سندرس الأمر. علمنا للتو بالهجوم الأحدث، لذا سنتخذ قرارا. نتحرك بسرعة كبيرة”.
وندد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بالهجمات، وقال إنها تظهر “استخفافا صارخا بأرواح المدنيين الأبرياء”.
كما ندد أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة بالهجوم، وأكد مجددا أن الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية تنتهك القانون الدولي ويجب أن تتوقف فورا.
وأعلنت السعودية والحكومة اليمنية شن مئات الغارات على أهداف في الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون. وقال الحوثيون إن هذه الغارات أسفرت عن مقتل مدنيين، بينهم نساء وأطفال .
ودخلت السعودية حرب اليمن في عام 2015 على رأس تحالف عربي في محاولة لإجبار الحوثيين على الخروج من العاصمة اليمنية صنعاء. وكان الحوثيون قد اقتحموا صنعاء في العام السابق، وطردوا القوات الحكومية وسيطروا على المدينة.
وتصاعدت الحرب إلى أزمة دموية، إذ لقي مئات الآلاف من اليمنيين حتفهم جراء القتال والمجاعة. وأبرمت السعودية اتفاقا مع الحوثيين في عام 2022، مما أدى إلى تجميد الصراع.
وانهار هذا الاتفاق لوقف إطلاق النار خلال الصيف، وبلغ ذروته بتقدم خاطف للحوثيين استولوا فيه على ممر باب المندب الاستراتيجي على البحر الأحمر من القوات الحكومية المدعومة من السعودية.
وبدأت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية هجوما في الأسبوع الماضي في محاولة لاستعادة تلك المنطقة، لكنها لم تحقق سوى مكاسب بطيئة حتى الآن، في الوقت الذي فرض فيه الحوثيون حصارا على مدينة تعز، ثالث أكبر مدن البلاد.
وقالت هيئة الطيران المدني السعودية إنه تم تحويل مسار جميع الرحلات الجوية بعيدا عن الرياض أمس السبت، كما تم تعليق العمليات مؤقتا في المطار الذي يخدم مدينة يبلغ تعداد سكانها حوالي ثمانية ملايين نسمة.
وقال رئيس المكتب الإعلامي التابع للحوثيين في منشور على إكس إن الجماعة أغلقت مطار الرياض الدولي، وطالب الحوثيون شركات الطيران بتجنب المجال الجوي السعودي، معلنين إياه منطقة عمليات عسكرية.
وحذر الحوثيون شركات الطيران الدولية من تسيير رحلات عبر المجال الجوي السعودي، قائلين إنه أصبح مسرحا لعملياتهم العسكرية، باستثناء المجال الجوي فوق مكة والمدينة المنورة.
وقال شاهد في المطار اليوم إن انفجارا وقع قبل سقوط عدد من الأشخاص مصابين على الأرض داخل المطار. وشوهدت أكثر من 12 سيارة إسعاف تتوجه مسرعة إلى المطار. وأظهر مقطع مصور تحققت منه رويترز سيارات إسعاف عند المطار.
وقال مسافر مصاب لرويترز إنه رأى شيئا يحلق في السماء خارج المطار، قبل أن ينهار جزء من السقف قرب إحدى بوابات المغادرة.
وقالت السفارة الأمريكية في الرياض إنها “على علم بالهجمات” وإنها “توصي بشدة جميع المواطنين الأمريكيين بتجنب هذا المطار والمناطق المحيطة به”.
ودفعت هجمات سابقة للحوثيين عددا من شركات الطيران إلى تعليق أو إلغاء رحلاتها إلى العاصمة السعودية، قبل وقت قصير من مؤتمرين كبيرين في مجالي الطاقة والاستثمار من المقرر أن تستضيفهما الرياض.
وقبل هجوم أمس السبت، قال منظمو هذين المؤتمرين اليوم إنهما سيعقدان كما هو مقرر.

