نابلس- واثق نيوز ـ سهير سلامة- نظم مركز يافا الثقافي في مخيم بلاطة، بمحافظة نابلس، حفل إطلاق كتاب "يوميات الزائر والمزور، متنفس عبر القضبان" للكاتب والمحامي الحيفاوي، حسن عبادي، وذلك في مسرح المركز .
وقال مدير مركز يافا الثقافي تيسير نصر الله، ان المركز ومنذ نشأته كان وما يزال عنوانا ثقافيا ادبيا نضاليا، واليوم يدشن باكورة مشروع لكل صاحب عمل أدبي، باطلاق واحتضان عمل ادبي من اعمال المحامي الاديب حسن عبادي، من خلال تجربته مع الاسرى، واهتمامه بالاسير وما تخطه افكاره ويداه.
واضاف : اننا نطلق دعوة من خلال مركز يافا الثقافي لوضع برنامج لهذا العام مثبت لاحتصان كل عمل كتبه الأسرى، لان تجربة الاسر زاخرة بالعمل الادبي النضالي الفلسطيني
فكانوا اعمدة انشاء مركز يافا، وانه طالما هناك زخم ادبي، فلا يعتقد احد ان أركانه تهتز او تكسر، وستكون باكورة عملنا انشاء مكتبة للمركز لتكون لاطفال المخيم وللباحثين عن الادب والفكر الحر.
بدوره قال الاسير المحرر د. ياسر ابو بكر في استعراض إطلاق الكتاب ، ان المحامي عبادي لم يكن ليكتب باسلوب جاد بل بقلب من يرى البرودة في السماعة الصماء، والجفاء بالحاجز الزجاجي، ليكتب الاصرار والعزيمة رغم المعاناة والمرض والاهمال الذي يتعرض له الاسير، الا انه تميز بكونه المثقف المشتبك الذي لم يرض ان يكون وسيطا قانونيا فحسب، بل اصبح حلقة الوصل الثقافي، بين الاسرى وبين دور النشر والندوات في عمان وفلسطين والجزائر، مستمدا العزيمة والإرادة القوية، فهو وثيقة حب لفلسطين واهلها، ويؤكد ان الكتابة خلف القضبان هي دفعة امل بلا حدود. فجعلنا نرى حيفا بعيون الاسرى وجعلنا نلبس بحر حيفا من خلال كلماته.
بدوره اشار الاسير والشاعر المحرر هيثم جابر، الى ان هذا الانجاز الرائع الذي انتجه حسن عبادي، باعتباره انسانا قبل ان يكون اديبا ومحاميا، عاش مع الاسرى رسولا للحرية، يناقشهم في مختلف القضايا والمواضيع واصبح يتعرف علينا من خلال كتاباتهم يلامس همومهم، واوجاعهم، فلم يكن كاي محام عاديا، ولم نكن لنحجم عن لقائه في كل مرة يزورنا فيها، ينقل احلامنا الى خارج القضبان الحديدية، والحواجز الاحتلالية، معه كان الوقت يمضي سريعا كونه كان متنفسا لنا جميعاً، كان اديبا ومحاميا ومتميزا في كل زياراته، كنا ننتظر زيارته باستمرار، ونتلهف لهذه السويعات القليلة، ونتحمل كل العذابات في سبيل سماع قصيدة او شعرا من المحامي حسن العبادي.
وفي كلمته، بعث حسن عبادي تحية لكافة الاسرى داخل قضبان الاحتلال، ولكل الاسرى المحررين والاسرى الذين اطلق سراحهم ونالوا فجر الحرية ، مؤكدا ان الذي يميز خصوصية مركز يافا لدى الاديب ان المركز مفتوحا لكل الطيف الفلسطيني، بلا استثناء باعتباره صاحب البصمة الادبية والمتنفس بالنسبة للاسير الكاتب والاديب، لاحتضانه اطلاق اعمالهم الادبية، وباعتبار المحامي هو اكثر من يعلم تفاصيل ما يمر به الاسير الفلسطيني المغيب عن واقع اهله والمعاناة الكبيرة التي يكابدها الاسير نتيجة قلقه على اهله، وتوثيقها.
واوضح انه تعمد ان يكون غلاف كتابه يتضمن صور ٧٢ اسيرا، فكانت الفكرة ان الحضور للأسرى الذين هم جزء من هذا العمل، فمنهم من هو موجود الى يومنا هذا، ومنهم من استشهد، ومنهم ما يزال في الاسر، من هنا الفكرة جاءت ومن خلال اللقاءات التي كانت بينه وبين الأسرى، لم تكن بين محامي واسير، ولكن رسائل ثقافية اكثر منها شخصية.



