موسكو-وكالات-جددت روسيا تمسكها بالحفاظ على قواعدها العسكرية في سوريا، مشيرة إلى استمرار التنسيق الوثيق مع الحكومة السورية في هذا الشأن، في إطار تأكيد دعمها لوحدة الأراضي السورية واستقلالها.
ويأتي هذا الموقف بعد تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، شدد فيها خلال لقائه مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على أهمية الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مؤكداً رغبة موسكو في ضمان بقاء سوريا دولة موحدة ومستقلة ضمن حدودها المعترف بها دولياً.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن روسيا تواصل تعزيز علاقاتها مع دمشق، وتُجري مشاورات مستمرة مع أطراف إقليمية عدة بشأن تطورات الملف السوري، مشدداً على ضرورة احترام وحدة وسلامة الأراضي السورية، لا سيما في ظل التوترات بين تركيا وإسرائيل داخل سوريا.
وفي السياق ذاته، أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أن القوات الروسية لا تزال متمركزة في مواقعها داخل سوريا، وأن الاتصالات بين موسكو ودمشق مستمرة على مختلف المستويات. وأوضح أن بلاده تتابع ترتيباتها العسكرية مع الجانب السوري ضمن تفاهمات ثنائية، مشيراً إلى تقارير غير رسمية عن إعادة انتشار جزئية لبعض القوات في قاعدة حميميم باللاذقية.
كما كشفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن المحادثات الجارية مع الجانب السوري تركز على تعزيز التعاون العسكري وتحديد شكل الوجود الروسي في المستقبل القريب.
وتولي روسيا أهمية استراتيجية لقاعدتي طرطوس البحرية وحميميم الجوية، اللتين تعتبرهما نقاط ارتكاز رئيسية في البحر المتوسط وتمتد أهميتهما إلى أفريقيا. وعلى الرغم من تأكيد الرئيس بوتين سابقاً استعداد بلاده لسحب قواتها في حال الضرورة، فإن موسكو تواصل سعيها للحفاظ على نفوذها العسكري في المنطقة.
وفي تقرير لوكالة "بلومبرغ"، أشار مصدر مطلع إلى اقتراب موسكو من التوصل إلى تفاهم مع الحكومة السورية الجديدة، يقضي بالإبقاء على عدد محدود من القوات والمعدات الروسية ضمن استراتيجية تهدف إلى ترسيخ الحضور الروسي في سوريا والمنطقة الأوسع.



