رام الله - واثق نيوز- في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة العمل لتعزيز التنسيق المشترك ومتابعة القضايا الوطنية والإنسانية، التقت وزيرة العمل د. إيناس العطّاري بمحافظ محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنّام، وبحضور رئيس نادي الأسير عبد الله زغاري، ورئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى أمين شومان لبحث واقع العمال الفلسطينيين، لا سيما عمال الداخل والأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وسبل تعزيز الجهود المشتركة لحماية حقوقهم ودعم صمودهم.
وأكدت الدكتورة عطاري خلال اللقاء أهمية المتابعة الحثيثة لأوضاع العمال،خاصة عمال الداخل، في ظل القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال، بما في ذلك نظام التصاريح، والحواجز العسكرية، والإصابات المتكررة التي يتعرض لها العمال على الجدار. وأشارت إلى ما يترتب على هذه السياسات من انتهاكات جسيمة لحقوقهم، وفرض ظروف عمل قاسية وغير إنسانية، مشيرة إلى أن إصابات العمال على الجدار تُعد من أخطر القضايا الإنسانية والاجتماعية، نتيجة محاولات العمال الوصول إلى أماكن عملهم في الداخل في ظل سياسات الإغلاق والتضييق، ما أدى إلى سقوط شهداء وإصابة المئات، وحرمان آلاف العمال من حقهم في العمل الآمن واللائق.
وشددت وزيرة العمل على أن الوزارة تتابع هذه القضايا بشكل مكثف، وتعمل على توثيق الانتهاكات وبناء ملفات قانونية وإعلامية وحقوقية، على المستويين المحلي والدولي، بما يسهم في فضح ممارسات الاحتلال وتشكيل ضغط دولي لمساءلته عن جرائمه بحق العمال الفلسطينيين.
من جانبها أكدت د. غنّام أن قضيتي العمال والأسرى تشكلان أولوية وطنية، في ظل ما يتعرض له الأسرى من ظروف قاسية وانتهاكات جسيمة، وما يتم توثيقه من شهادات مؤلمة حول التعذيب والانتهاكات الممنهجة والإهمال الطبي داخل السجون، وفي ظل ما يتداول عن بدء ما تسمى إدارة السجون الاستعدادات لتطبيق قانون اعدام الاسرى، مشيرة إلى أن لقمة عيش العامل مغمسة بالدم خاصة في ظل تشديد الاحتلال إجراءاته بحق العمال، وملاحقتهم واعتقالهم، واستهدافهم أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم عبر جدار الفصل، مبينة أن قرارات كابينيت الاحتلال الأخيرة هي استهداف للوجود الفلسطيني، وهي ممارسة فعلية للضم وفرض وقائع جديدة على الأرض.
واستعرض شومان وزغاري ما يتعرض له الأسرى، خاصة العمال منهم، من انتهاكات جسيمة وجرائم ممنهجة، مستندين إلى شهادات قاسية لما يحدث داخل السجون من جرائم تعذيب واغتصاب تعكس حجم المعاناة داخل السجون.
وفي ختام اللقاء، شددت الأطراف الحاضرةعلى ضرورة توحيد الجهود الرسمية والمؤسساتية للدفاع عن حقوق العمال،لا سيما عمال الداخل، ومعالجة قضية الإصابات على الجدار، إلى جانب تعزيز العمل المشترك لدعم الأسرى عبر المتابعة القانونية وتقديم المساندة الممكنة، والعمل على تشكيل ضغط دولي يفضح جرائم الاحتلال ويعزز صمود أبناء شعبنا على أرضهم.



